الخلاف بين وارن وساندرز يدور حول جلسة خاصة عقدت في 2018، حيث تقول وارن إن ساندرز صرح خلالها بأنه لن تفوز امرأة بالانتخابات الرئاسية، بينما نفى ساندرز تصريحه بذلك بشكل قاطع.
الخلاف بين وارن وساندرز يدور حول جلسة خاصة عقدت في 2018، حيث تقول وارن إن ساندرز صرح خلالها بأنه لن تفوز امرأة بالانتخابات الرئاسية، بينما نفى ساندرز تصريحه بذلك بشكل قاطع.

تشاحن كل من عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس، إليزابيث وارن، وبيرني ساندرز، عضو المجلس عن ولاية فيرمونت، المرشحان لخوض معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية عن الحزب الديمقراطي، وذلك خلال مناظرة رئاسية في أيوا، ليل الثلاثاء.

وأظهرت المناظرة التي جمعت ستة مرشحين يتنافسون عن الحزب الديمقراطي ضمن ولاية أيوا توترات متصاعدة بين الأقطاب التقدمية المنافسة، كما شاركت بالمناظرات عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا، إيمي كلوبشار.

وتاليا أبرز ما شهدته المناظرة:

ليلة قوية لوارن

جاءت وارن إلى المناظرة وسط انفعال ساندرز، وقدمت أفضل ما لديها. الخلاف بين وارن وساندرز يدور حول جلسة خاصة عقدت في 2018، حيث تقول وارن إن ساندرز صرح خلالها بأنه لن تفوز امرأة بالانتخابات الرئاسية، بينما نفى ساندرز تصريحه بذلك بشكل قاطع.

ولم تعُد وارن لتلك النقطة (خلافها مع ساندرز) بشكل مباشر، لكنها استغلتها لتواصل حملة دفاعية أوسع حول إمكانية انتخاب مرشحات إناث. واستشهدت بسجلها الخاص وبالمرأة الوحيدة الأخرى على المسرح، السيناتور عن ولاية مينيسوتا، إيمي كلوبشار.

وقالت وارن "انظروا إلى الرجال على هذا المسرح. لقد خسروا مجتمعين عشر انتخابات". وتابعت "الأشخاص الوحيدون الذين ربحوا كل انتخابات خاضوها هن النساء".

كانت لحظة قوية، صنعت فيها وارن من خلافها مع ساندرز، بجملتين، مناشدة للنساء اللواتي سيصوتن، وردا على أولئك الذين شككوا بصلاحيتها للانتخاب.

وحاولت التغطية التي تبعت المناظرة تخمين ما قالته وارن وساندرز لبعضهما في نهاية الحوار، عندما شوهدا في لحظة بدت متوترة أمام رجل الأعمل، توم ستيير، في اللقاء الذي انتهى دون مصافحة بالأيدي.

وبينما ركزت وارن خلال حديثها على الرعاية الصحية ورعاية الأطفال، تحدثت عن السياسة الخارجية أيضا، الأمر الذي طرحته في بداية حديثها، والذي لا يعتبر من نقاط قوتها.

ولا يمكن تقييم الأثر الانتخابي المترتب على خلاف وارن واسندرز حتى الآن، لكن وارن كانت المرشح الأبرز في المناسبة التي عقدت يوم الثلاثاء.

لا كوارث لساندرز

ورغم تفوق وارن على ساندرز في الليلة التي شهدت الحوار الأكثر إثارة للخلاف، إلا أنها لم تكن كارثية على ساندرز.

في البداية، تابع ساندرز إنكاره للملاحظات التي قدمتها وارن عنه، وأكد أنه "بقي في الخلف" (أخر نفسه) في 2016، ليرى إن كانت وارن سترشح نفسها، وأنه كان أمرا "غير مفهوم" أن يؤمن بأن امرأة لا تستطيع الفوز بالانتخابات.

وتبدو قدرة ساندرز على الصد كافية لإرضاء جمهوره، الذي يشمل كثير من الغاضبين على وارن، والتي اعتبروها أنها تحاول تلطيخ سمعته بشكل مخادع.

وتحدى ساندرز بقوة نائب الرئيس السابق، جو بايدن، حول تصويت مجلس الشيوخ في 2002 لإعطاء الصلاحية للرئيس جورج بوش الابن لاستخدام القوة في العراق، الأمر الذي صوت ساندرز لنقيضه.

وقال ساندرز "اعتقدت أنهم كانوا يكذبون". وأضاف "رأى جو الأمر بشكل مختلف".

وتحدث ساندرز عن مقترحه "الرعاية الطبية للجميع" الذي يتبناه بشدة. كما عارض الرئيس دونالد ترامب بشأن اتفاقية التجارة لشمال أميركا، والتي أعيد التفاوض بشأنها بين كل من الولايات المتحدة، المكسيك وكندا.

بايدن

تدور خطابات بايدن حول مفهوم بسيط عادة، حيث يقول إنه أفضل المرشحين لهزيمة ترامب.

وفي مناظرة الثلاثاء، كان بايدن أكثر صراحة وتكرارا لتلك الفكرة من أي مرة سابقة، أنه الأفضل لهزيمة ترامب.

وفي مناسبتين على الأقل، أكد بايدن أنه يتمتع بدعم أوسع من أي مرشح آخر في المجال، مستشهدا بدعمه لديمقراطيين من ذوي البشرة السمراء.

وكان الصدام المباشر ما بين وارن وساندرز مساعدا لبايدن، ما أبعد التوتر عنه، كما منحه ذلك الصدام إمكانية أن يقدم نفسه كأفضل مرشح لتوحيد الحزب.

وهناك بالطبع نقاط ضعف حقيقية لنائب الرئيس السابق. أحدها تصويته بشأن حرب العراق. والأمر الآخر هو أن المصوتين ينظرون لتغيير كاسح بشكل أكبر مما يقدم بايدن.

وبشكل عام، تمتع بايدن بحضور بارز في المناظرات، وتجنب الوقوع في أي زلات تذكر.

بتيجيج يتلاشى في الخلفية

وقدم بيت بتيجيج عمدة إنديانا السابق الثلاثاء واحدة من أضعف مناظراته، في وقت لم يكن مناسبا لذلك.

وشهد العمدة السابق قفزة في استطلاعات الرأي خلال الأشهر الأخيرة من 2019، بشكل جعله المرشح الأبرز في أيوا. وبدأت الأرقام بالتراجع منذ ذلك الوقت، إلا أنه لا يزال يملك فرصة للنجاح في مناظرات الحزب المرتقبة في الثالث من فبراير.

إحدى المشاكل التي واجهته هي أنه كان مهمشا معظم الوقت في مناظرة الثلاثاء، بينما خطف الثلاثة الأبرز الأضواء. المشكلة الأخرى تكمن في ميله للإجابة بشكل غامض أو مبتذل على بعض الأسئلة التي وجهت له.

وواصل بتيجيج تقديم نفسه كوسطي يتمتع بروح الشباب. وفي مرحلة من المراحل، اعترض على التقدميين لزعمهم أن "جرأة الخطة تتكون فقط من عدد الأميركيين الذين يمكنهم إقصاءهم".

كلوبشار

وتعتبر كلوبشار في وضع غير معتاد، فهي ليست ضمن أفضل المرشحين، وليست ضمن الأسوأ كذلك.

ولم تحصل كلوبشار على أكثر من 7 في المئة من متوسط الدعم في أيوا، قابعة خلف بايدن وساندرز وبتيجيج ووارن، بحسب صحيفة "ريل كلير بوليتيكس" المتخصصة.

وأصغت العضوة عن مجلس الشيوخ لجذورها "الوسط غربية"، وأثارت بعض التشككات في اقتراحات أكثر شمولية قدمها اليسار.

وكررت خلال المناظرة تفضيلها لتوسيع قانون الرعاية الصحية ضمن أسعار معقولة، بدلا من السعي لتطبيق برنامج "الرعاية الصحية للجميع". وأكدت أنه إذا أردا مرشح آخر "تقديم خطة وليس حلما بعيد المنال، عليك أن تبين كيف ستقوم بالدفع لذلك".

ورغم ثباتها، لم تكن مناظرة كلوبشار مذهلة. ما يزيد صعوبة التكهن بمدى منافستها داخل الحزب.

Flames from a nearby fire illuminate protesters standing on a  barricade in front of the Third Police Precinct on May 28, 2020…
احتجاجات في مينيابوليس على مقتل شاب أسود على أيدي الشرطة

قال وزير العدل الأمريكي وليام بار السبت، إن "متعصبين ومحرضين مندسين" يقودون احتجاجات في المدن الأمريكية على وفاة رجل أسود أعزل أثناء إلقاء الشرطة القبض عليه في مدينة منيابوليس.

وأضاف بار في بيان مصور "مجموعات من المتعصبين والمحرضين المندسين يستغلون الوضع لمواصلة تنفيذ أجندتهم للعنف".

وقال بار، "إن تجاوز حدود الولاية للمشاركة في أحداث الشغب العنيفة هي جريمة اتحادية، وسنطبق تلك القوانين".

يذكر أن وكالة أسوشييتد برس قد نقلت عن جوناثان هوفمان، المتحدث باسم البنتاغون، قوله إن العديد من الوحدات العسكرية وضعت في حالة تأهب قصوى في حالة طلب حاكم مينيسوتا تيم والز المساعدة.

وقالت الوكالة إن والز الذي تواجه ولايته منذ نحو أربعة أيام أعمال عنف متواصلة لم يطلب أي مساعدة فيدرالية حتى الآن.

وأكد هوفمان أن وزير الدفاع مارك إسبر، والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة، تحدثا إلى والز مرتين خلال الساعات الـ24 الماضية وأخبراه أن البنتاغون "مستعد للمساعدة إذا لزم الأمر".

ووصف الجنرال جون جينسن، مساعد قائد الحرس الوطني في مينيسوتا، قرار البنتاغون بأنه "خطوة حكيمة" أعطت والز مزيدا من الخيارات.

واندلعت احتجاجات في عدد من المدن الأميركية، خاصة مينابوليس، بعد انتشار فيديو مقتل الأميركي جورج فلويد على يد شرطي أبيض، ونهب محتجون متاجر وأحرقوا بنايات من بينها مركز شرطة.