People wait in a line to enter a gun store in Culver City, Calif., Sunday, March 15, 2020. Coronavirus concerns have led to…
تزايد إقبال الأميركيين على شراء الأسلحة في ظل تفشي كورونا في الولايات المتحدة

ارتفعت مبيعات الأسلحة النارية في الولايات المتحدة خلال الأسبوعين الأخيرين في ظل تفشي وباء كورونا المستجد، إذ يكدس كثر أسلحة وذخائر بغية الاحتماء وسط فرضيات حدوث فوضى وشغب.

ويقول ديفيد ستون، صاحب متجر أسلحة في تولسا بولاية أوكلاهوما، لفرانس برس "سجلنا ارتفاعا في المبيعات بنسبة تناهز 800%"، مضيفا "لا تزال لدي قطع من كل النماذج، ولكنني أعتقد بأنها ستنفد قريبا".

ويوضح ستون أن غالبية المشترين الذين هرعوا إلى متجره من غير المحترفين والمتقنين لحمل الأسلحة، وهذا ما جعلهم مستعدين لأخذ أي قطعة.

ويعيد ذلك إلى "الخوف الذي يثيره كورونا المستجد، حتى إنني لا أفهم ما يجري وأجد أنه غير عقلاني".

ويشير عدة باعة أسلحة اتصلت فرانس برس بهم، وتتوزع متاجرهم في مناطق أميركية مختلفة، إلى أنهم شهدوا تدفقا للزبائن الذين يخشون من أن تتحول الأزمة الصحية إلى أزمة اجتماعية.

وتروي تيفاني تيسدال، مالكة "لينوود غان" في ولاية واشنطن (شمال-شرق) التي تعد إحدى أبرز بؤر تفشي الفيروس في الولايات المتحدة، كيف أنها شهدت للمرة الأولى اصطفاف طوابير انتظار أمام متجرها قبل ساعة من فتح الأبواب.

وتوضح هذه المرأة التي وظفت حارس أمن لمساعدتها على ضبط النظام داخل المتجر، "كنا نبيع ما بين 20 إلى 25 سلاحا ناريا في أفضل الأيام، أما اليوم فإننا قد نصل إلى بيع 150 قطعة".

وتلفت إلى نفاد البنادق والخرطوش، وأيضاً ذخائر المسدسات.

وتقول بينما تقف قبالة متجرها الذي يعمل طيلة أيام الاسبوع، "كثر من الناس يشترون بنادق أوتوماتيكية، أسلحة يدوية، أسلحة من طراز +آي ار-15+ نصف الآلية، وأي شيء متوافر".

وكما الحال مع نظيرها ديفيد ستون، فإنّ غالبية الزبائن يشترون السلاح للمرة الأولى في حياتهم، ما يفرض التحقق من سجلاتهم وتنبيههم إلى كيفية استخدام القطع.

"الجميع"

تتابع بائعة الأسلحة حديثها: "نرى رجالا، نساء، شبانا، مسنين، الجميع يشتري أسلحة"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ هذه النزعة تشمل كل أعراق وثقافات المجتمع المتنوعة.

وتنقل عن أحد زبائنها أنه قرر التسلح بعدما شهد على شجار عنيف بين سيدتين حول آخر عبوات المياه في متجر.

ويخشى البعض أن يقل حضور القوات الأمنية بفعل الثقل الملقى على عاتقهم.

وتقول تيسدال إن "الكثيرين خائفون من تسلل أحد ما إلى منزلهم، لسرقة المال، عبوات المياه، الغذاء، أو حتى ورق الحمام".

وعلى سبيل المثال، قال نيك سيلفري الذي يسكن ولاية يوتا (غرب) إنه اشترى سلاحا للاحتماء "في حال أدى كوفيد-19 إلى فقدان أناس لأعصابهم"، وذلك خلال مداخلة عبر قناة محلية.

ويشير جوردان ماكورميك الذي يدير التسويق في "دلتا تيم تكتيكال"، في إشارة إلى مصنع أسلحة في يوتا يتميز بصناعة طراز "آي آر-15"، إلى أن ورش التصنيع تعمل بشكل متواصل بهدف تلبية الطلبات.

ويقول "خلال الأسبوع الماضي، صار الأمر مجنونا"، مشبها ما يجري بصب الزيت على النار".

ويعتبر أنه "في حال بقي الناس بلا عمل لفترة وثمة من بينهم من بدأ بتنفيذ أعمال نهب، فإن هؤلاء الزبائن سيريدون حماية ممتلكاتهم وعائلاتهم".

ووفقا له، فإن بعض المشترين تسارعوا إلى متاجر الأسلحة خشية أن يطالها الإغلاق ضمن تدابير مواجهة تفشي الفيروس.

وكانت ولاية كاليفورنيا أقرت أن هذه التجارة "غير أساسية" وأمرت بإبقاء أبواب متاجرها مغلقة منذ الاسبوع الماضي، علما أنه بالإمكان مواصلة العمل عبر مبيعات الانترنت أو الزيارات الخاصة.

توفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة
توفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة

 توفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 بالتوقيت المحلي (الإثنين 00,30 ت غ).

وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، منذ بدء تفشي الفيروس حسب الجامعة. 

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنّ بلاده تدخل "مرحلة ستكون مروّعة فعلا" مع "أرقام سيّئة جدًا" لناحية عدد الضحايا. وقال "سيكون الأسبوع الأصعب على الأرجح" و"سيموت كثيرون".

وفي ولاية نيويورك وحدها، مركز الوباء في الولايات المتحدة، ارتفع عدد الوفيات خلال الساعات الـ24 الأخيرة ليتجاوز 4100.

وحصد الفيروس السريع الانتشار، أرواح 65 ألف شخص في ثلاثة أشهر فقط، ودفع نحو نصف سكان العالم للخضوع إلى العزل التام في منازلهم، وقلب حياة المليارات رأسا على عقب، بينما تسبب بانكماش كبير في الاقتصاد العالمي.