عناصر من القوات الأميركية
عناصر من القوات الأميركية | Source: Courtesy Image

أكد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة جون هايتن الجمعة، استمرار العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج على الرّغم من تفشّي كورونا الذي يُجبر الجنود على اتّخاذ احتياطات غير مسبوقة لحماية أنفسهم من الفيروس المستجدّ.

وقال هايتن لمجموعة من الصحافيّين "لا يوجد تأثير على العمليّات، المهمّات التي نُجريها حاليًا في كلّ أنحاء العالم لا تزال تُنَفّذ وفقًا للقواعد ذاتها وللنموذج نفسه الذي كان معتمدًا قبل شهر أو شهرين.

وأضاف "نواصل التكيّف مع مختلف القيود، لكنّ الفيروس ليس له تأثير على هذه المهمّات" مؤكّدا أنّ عدد الجنود الأميركيّين المصابين بالفيروس في الخارج "محدود جدا".

وكان البنتاغون أعلن الأربعاء أنّه جمّد لمدة شهرين كلّ تنقلات العسكريين الأميركيين حول العالم، بما فيها عمليات إرسال الجنود إلى مناطق القتال أو إعادتهم إلى وطنهم، وذلك في إطار مساعيه لكبح وباء كورونا المستجدّ.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنّ وزير الدفاع مارك إسبر أمر بوقف تنقّلات كلّ موظفي البنتاغون الموجودين في الخارج، من مدنيين وعسكريين، لمدة 60 يوماً، مشيرة إلى أنّ التجميد يشمل أيضاً أفراد أسر هؤلاء الموظفين إذا كانوا يعيشون معهم في الخارج.

ولغاية صباح الجمعة، أحصت وزارة الدفاع الأميركية 652 إصابة بفيروس كوفيد-19 في صفوف موظفيها العسكريين والمدنيين وأفراد أسرهم والمتعاقدين معها. وتوفي متعاقد واحد بسبب الفيروس.

والأسبوع الماضي، أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر لشبكة "فوكس نيوز" أن "المهمة الأولى للجيش الأميركي تبقى تأمين حماية الشعب الأميركي والبلاد ومصالحها في الخارج، وقال "أؤكد لكم أن كل شيء تحت السيطرة".

وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي التي تغطي العراق وسوريا "إعادة انتشار" لقواتها في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية في بيان "لمنع انتشار كوفيد-19، علق الجيش العراقي كل تدريباته، نتيجة لذلك سيرسل التحالف مؤقتا إلى بلدانهم في الأيام المقبلة بعض العناصر المتخصصين في التأهيل".

في غضون ذلك، قرر الجيش الأميركي الذي يمثل الجزء الأكبر من القوات المنتشرة في العراق سحب قواته من قواعد صغيرة، يمكن أن تتعرض لهجمات مجموعات مسلحة موالية لإيران، لإعادة تجميعها في قواعد أكبر وتتمتع بالمزيد من الحماية.

شركات أميركية بدأت في التوظيف من جديد
شركات أميركية بدأت في التوظيف من جديد

قالت وزارة العمل الأميركية في تقرير الجمعة إن معدل البطالة في الولايات المتحدة انخفض على نحو غير متوقع في مايو وإن تسريح الموظفين انحسر.

وأظهر تقرير الوظائف الشهري لوزارة العمل أن البطالة انخفضت إلى 13.3 في المئة الشهر الماضي من 14.7 في المئة في أبريل. 

وارتفعت الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة 2.509 مليون وظيفة بعد تراجع قياسي قدره 20.687 مليون في أبريل.

كان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يقفز معدل البطالة إلى 19.8 في المئة في مايو من 14.7 في المئة في أبريل. وكان من المتوقع أن ينخفض عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية في مايو بمقدار ثمانية ملايين وظيفة.

وتعافت سوق الوظائف بشكل كبير في النصف الأول من مايو إذ استأنفت الشركات نشاطها بعد إغلاق في منتصف مارس لإبطاء انتشار كوفيد-19. 

وتشهد ثقة المستهلكين وقطاعا التصنيع والخدمات استقرارا على الرغم من أنهم عند مستوى منخفض، وهي مؤشرات على أن الأسوأ قد انتهى.

وقال ترامب في تصريح له الجمعة في البيت الأبيض: "ربما يكون اليوم، إذا كنتم تعتقدون ذلك، أعظم عودة في التاريخ الأميركي". وأضاف: "سنكون أقوى مما كنا عليه عندما كنا نحلق عاليا".

لكن الكثير من الاقتصاديين يحذرون من أن الاقتصاد الأميركي سيحتاج إلى سنوات لإضافة جميع الوظائف المفقودة من جديد.

وقال ترامب إن التعافي الاقتصادي للولايات المتحدة سيتسارع، إذ تسمح الولايات الأكثر تضررا من الجائحة، بما في ذلك نيويورك ونيوجيرزي، باستئناف الأنشطة. 

وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات التي لا تزال القيود قائمة بها مثل كاليفورنيا يجب أن تحذو حذو فلوريدا وولايات أخرى رفعتها.

تراجع الذهب وارتفاع الدولار

وبعد ظهور هذه البيانات، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من اثنين في المئة الجمعة، إذ تلقت الآمال في انتعاش اقتصادي عالمي دفعة من أداء أقوى من المتوقع للوظائف غير الزراعية، ما قلص الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1.9 في المئة إلى 1678.81 دولار للأوقية، وجرت تسوية عقود الذهب الأميركية الآجلة بانخفاض 2.6 في المئة إلى 1683 دولار.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، لكن العملة اختتمت الأسبوع على انخفاض للمرة الثالثة على التوالي، ففي وقت متأخر الجمعة، كان مؤشر الدولار مرتفعا 0.18 في المئة إلى 96.93، وكان منخفضا 1.4 في المئة عن تسوية يوم الجمعة الماضي. 

وجاء الإعلان عن ارتفاع معدل التوظيف غداة بيانات رسمية أشارت إلى انخفاض عدد الأميركيين الذين تقدموا الأسبوع الماضي بطلبات للحصول على إعانة البطالة لما دون المليونين للمرة الأولى منذ منتصف مارس.

 لكن الرقم يظل مرتفعا بصورة كبيرة إذ تسعى الشركات للتأقلم مع بيئة العمل التي تغيرت جذريا بسبب كوفيد-19.

وقالت وزارة العمل الخميس إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المُعدلة في ضوء العوامل الموسمية بلغت إجمالا مليونا و877 ألفا في الأسبوع المنتهي في 30 مايو انخفاضا من مليونين و126 ألفا في الأسبوع السابق عليه.