ترامب خلال المؤتمر الصحفي اليومي بشأن أزمة كورونا
ترامب خلال المؤتمر الصحفي اليومي بشأن أزمة كورونا

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن موعد النصر على فيروس كورونا والذي كان قد حدده بعيد الفصح في 12 أبريل المقبل، مشيرا إلى أن "هذا الموعد ربما يكون هو موعد ذروة تفشي الوباء في الولايات المتحدة". 

وقال ترامب، في المؤتمر الذي عقده في حديقة البيت الأبيض ومن دون وجود مساعديه خلفه كالعادة، حيث تم العمل على إنشاء مسافة بين كل مسؤول وآخر،  للصحفيين "كان هذا مجرد طموح نصبو إليه، لكن عندما تسمعون هذه الأرقام الهائلة فنحن لا نريد أن نتسرع ولا نريد أن نعلن الانتصار قبل رؤيته، ولذا سنقوم بتمديد إرشاداتنا حتى 30 أبريل لإبطاء الانتشار".

وأضاف "كنا نصبو إلى إعادة الحياة بحلول هذا التاريخ، ولكن يبدو أنه سيكون هو تاريخ الذروة وبعد ذلك آمل أن تنخفض الأعداد، كنت لا أتمنى مثل هذه الأرقام الكبيرة من الوفيات"، وأضاف "إذا لم نتجاوز مئة ألف وفاة فسيكون ذلك إنجازا كبيرا، وما يهمني أن يكون هناك انتصار كبير في النهاية وأريد العالم أن يستعيد ما كان عليه الوضع قبل الوباء".  

وأكد ترامب أن إدارته تعمل على توسيع الاختبارات، خاصة بعد الموافقة على جهاز احتبار جديد ينهي الفحص خلال دقائق. 

وعزا ترامب، خلال المرتمر الصحفي اليومي لمتابعة تطورات أزمة وباء كورونا المستجد في الولايات المتحدة، ارتفاع أعداد الإصابات "لأننا نقوم باختبارات كثيرة وأكثر من اي دولة أخرى، ولهذا فإن نسبة الوفيات لدينا هي الأقل في العالم". 

ونسبة الوفيات في الولايات المتحدة تقريبا هي 1.5 في المئة، أما عالميا فالمتوسط هو حوالي 3 في المئة. 

وقال ترامب، إن "إجراء الاختبارات سيجعلنا نهزم الفيروس وسيمكننا من العمل بسرعة في وقت انتشار الفيروس في المستشفيات ومراكز رعاية المسنين". 

وأعلن ترامب أنه تم البدء بعلاج مئات المصابين بالفيروس في نيويورك، بعلاج كلوركوين ودواء آخر "أشير إلى أن كلوروكوين يتم إعطائه لـ1100 مريض ودواء آخر، بدأ ذلك منذ يومين وسنرى ما الذي سيحدث". 

وكشف ترامب أنه تم أيضا البدء في العلاج من خلال بلازما المتعافين من كوفيد-19 وقال "سنأخذ البلازما من هؤلاء الناس لأن هذه البلازما تحتوي أجساما مضادة للفيروس وسننقلها إلى مرضى لإنعاش مناعتهم وسنرى ما الذي سيحدث، النتائج الأولية جيدة، وسنرى ما هي النتائج النهائية". 

وأضاف ترامب أن العمل على اللقاح الخاص بكورونا يتم بشكل سريع. 

وأشار ترامب إلى أن إدارته تعمل مع هيئة الغذاء والدواء الأميركية للسماح بتعقيم الأقنعة والكمامات "لماذا لا يستعملون هذه الأقنعة مرات ومرات، بعض هذه الأقنعة قوية للغاية ويمكن تعقيمها حتى 20 مرة وهيئة الأغذية والدواء تعلم"، مشيرا إلى أن السماح بذلك "سيصنع فارقا كبيرا". 

وبعد ظهور وسم أو "هاشتاغ" يطالب فيه العاملون في المجال الصحي بتوفير أدوات الحماية والوقاية مثل الكمامات والقفازات وملابس الأطقم الطبية، قال ترامب إن إدارته تسلم بالفعل كميات كبيرة من أدوات الوقاية الصحية للمجال الطبي، وزعنا حوالي 300 ألف فعلا، أين تذهب هذه الأقنعة"، مطالبا الصحفيين بالتحقق من ذلك. 

وأضاف "اليوم ستصل شحنة تحمل 80 طنا من معدات الوقاية الشخصية، منها ملايين الأقنعة والقفازات". 

وحول جهود إدارته قال "تم توفير 2700 سرير في نيويورك خلال أربعة أيام، وأشكر سلاح المهندسين في الجيش والذين سيقيمون متشفيات ميدانية أخرى في لويزيانا ونيوجيرسي وأماكن أخرى كثيرة". 

وفي الولايات المتحدة، وصل عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد إلى أكثر من 140 ألفا، تعافى منهم 4435 شخصا وتوفي 2457 آخرون على الأقل. 

مقتل 5 أشخاص واعتقال 4400 متظاهر في الاحتجاجات الأميركية
مقتل 5 أشخاص واعتقال 4400 متظاهر في الاحتجاجات الأميركية

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن ما لا يقل عن 5 أشخاص لقوا مصرعهم في الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها أغلب المدن الأميركية منذ أكثر من 6 أيام، على خلفية مقتل الشاب الأميركي جورج فلويد على يد شرطي.

وأكدت الصحيفة أن أغلب الوفيات في مدينتي ديترويت وإنديانابوليس، وقد نفت قوات الشرطة تورط أي من أفرادها في هذه الحوادث.
 
وقال مايكل هيويت المتحدث باسم شرطة إنديانابوليس إن سبب هذه الوفيات لم يتضح بعد، مضيفاً: "ما من سبيل لربط هذه الوفيات، في الوقت الحالي، بأي نوع من الاحتجاجات أو أي شيء، نحن لا نعرف ما إذا كانت حوادث منفصلة"، كما أفادت الصحيفة أن قوات الأمن أوقفت حتى الآن أكثر من 4400 متظاهر.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في أميركا مقطع فيديو لشرطي يرفع سلاحا ناريا بوجه المتظاهرين في مدينة مانهاتن بولاية نيويورك، ولا يبدو أنه أطلق منه النار.

وكان عشرات الآلاف من المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع في جميع أنحاء الولايات المتحدة مرة أخرى يوم الأحد، حيث طغت الاضطرابات، التي دمرت مدنا من فيلادلفيا إلى لوس أنجلوس واشتعلت النيران في قبو كنيسة بالقرب من البيت الأبيض، على المظاهرات السلمية ضد قتل الشرطة للسود.
  
وانتشر الآلاف من جنود الحرس الوطني وفرضوا حظر التجول الصارم وأغلقوا أنظمة النقل الجماعي لإبطاء تحركات المتظاهرين، لكن ذلك لم يفعل الكثير لمنع الفوضى في العديد من المدن.
  
وكشف مسؤولون أن المتظاهرين في فيلادلفيا قذفوا الشرطة بالحجارة وقنابل المولوتوف، بينما اقتحم اللصوص المتاجر والشركات في أكثر من 20 مدينة في كاليفورنيا وهربوا بقدر ما يمكنهم حملهم –من صناديق أحذية رياضية وملابس وهواتف محمولة وأجهزة تلفاز وغيرها من الإلكترونيات.
    
كما تصاعدت التوترات خارج البيت الأبيض، الذي شهد ثلاثة أيام من المظاهرات، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على حشد من أكثر من 1000 كانوا يهتفون أمام حديقة لافاييت، وهرب المحتجون وكدسوا لافتات الطرق والحواجز البلاستيكية لإشعال النار في شارع قريب. 

واشتعلت النيران في مبنى في الحديقة يضم حمامات ومكتب صيانة واقتحم المحتجون البنوك ومحلات المجوهرات، ومع استمرار المظاهرات رغم حظر التجول، قالت شرطة واشنطن إنها ردت على حرائق متعددة حول العاصمة.
  
تم استدعاء الحرس الوطني في واشنطن العاصمة بالكامل - ما يقرب من 1700 جندي - للمساعدة في السيطرة على الاحتجاجات، وفقا لمسؤولين في وزارة الدفاع.