كورونا يهدد بكارثة على متن حاملة طائرات أميركية
كورونا يهدد بكارثة على متن حاملة طائرات أميركية

"لسنا في حالة حرب، البحارة ليسوا مضطرين للموت. إذا لم نتصرف الآن، سنفشل في الاعتناء بشكل صحيح بضماننا الأكثر موثوقية: بحارتنا"، بهذه الكلمات ناشد القبطان بريت إي كروزر، قائد حاملة الطائرات الأميركية "ثيودور روزفلت" الراسية في جزيرة غوام (في غرب المحيط الهادئ)، للحصول على مزيد من المساعدة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد بين جنود الحاملة، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

كما طالب كروزر بتفريغ طاقم السفينة بالكامل، ثم عزله وإجراء فحوصات فيروس كورونا لهم، وتطهير السفينة بشكل احترافي، مؤكداً أنه لا يوجد مكان على السفينة مناسب للحجر أو العزل.

ووفقاً لمسؤولين عسكريين، فإن الفيروس تفشى بين طاقم الحاملة البالغ عددهم 4000 شخص، وأن عشرات الأشخاص أصيبوا بالفيروس، وأن القوات البحرية فشلت في مساعدة السفينة.

 وقال توماس ب. مودلي، نائب وزير البحرية الأميركية، في تصريحات لشبكة "سي أن أن" الأميركية: "يجب نقل البحارة من السفينة، ولكن لا توجد أسرة كافية في غوام لاستيعاب الطاقم بأكمله"، وأضاف: "سنضطر إلى التحدث إلى الحكومة هناك لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا الحصول على بعض الفنادق، وإنشاء بعض المرافق هناك، نحن نقوم بذلك بطريقة منهجية للغاية لأنها ليست مثل سفينة الرحلات البحرية".

لا يمكن إخلاء السفينة

بينما قال قائد أسطول المحيط الهادئ، الأدميرال جون سي أكويلينو إن أفراد طاقم السفينة سيتم فحصهم ووضعهم تحت حجر الصحي قبل العودة إلى متن حاملة الطائرات، مضيفاً أن القصد هو إبقاء السفينة جاهزة للقيام بمهامها، وأنه لم يتم إدخال أفراد الطاقم إلى المستشفى حتى الآن، لكنه امتنع عن تحديد عدد الإصابات.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن مشكلة تفشي كورونا على حاملة طائرات "روزفلت" تسلط الضوء على معضلة مركزية تواجه كبار المسؤولين في الجيش الأميركي، الذين أمضوا سنوات في وضع الاستعداد لخوض الحرب القادمة على رأس أولوياتهم، فهم يجدون الآن أن الحفاظ على هذا الاستعداد أثناء الوباء يمكن أن يعرض الصحة العامة وصحة الجنود للخطر.

وأضافت أنه في نفس الوقت الذي يُطلب فيه من الأميركيين البقاء في المنزل وممارسة "التباعد الاجتماعي" في الأماكن العامة، يُطلب من العديد من أفراد الجيش الاستمرار في أداء وظائفهم.

المخاطر التي يتعرض لها البتاغون

كان الجيش الأميركي أمر الأسبوع الماضي بوقف معظم التدريبات والتمارين والأنشطة غير الأساسية التي تتطلب من القوات أن تكون على اتصال وثيق، بعد ارتفاع معدل الإصابة بين أفراد الجيش .

بينما أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر  أن القوات المسلحة ستحمي جنودها من الفيروس المتفشي أثناء أداء التدريبات الأساسية للجيش.

كما سلطت الأزمة على متن "روزفلت" الضوء على المخاطر التي يتعرض لها البنتاغون إذا تمكن الفيروس التاجي من التسلل إلى بعض أهم أصوله، مثل أساطيل القاذفات ووحدات العمليات الخاصة وحاملات الطائرات، وفقاً للصحيفة.

وأشارت إلى أن المشكلة في سفينة "روزفلت" والسفن الحربية الأخرى في جوهرها يكمن في استحالة وضع مسافة اجتماعية كافية بين الناس لوقف انتشار المرض، فالسفينة الضخمة، التي يبلغ ارتفاعها حوالي 20 طابقا، هي مدينة كاملة.

وأضافت أن العديد من الغرف التي ينام فيها البحارة تشمل أسرة بطابقين، والمداخل والمخارج ضيقة، والحمامات والكافيتريات هي مناطق مشتركة، كل هذا يساهم في سرعة تفشي الفيروس.

يقول طبيب البيت الأبيض إن "البيانات تشير إلى أن الرئيس لا يزال في صحة جيدة".
يقول طبيب البيت الأبيض إن "البيانات تشير إلى أن الرئيس لا يزال في صحة جيدة".

أكد طبيب البيت الأبيض أن أي آثار جانبية لم تظهر على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تلقيه لمدة أسبوعين عقار هيدروكسي كلوروكين، الذي قرر تناوله في إجراء وقائي من مرض كوفيد-19.

وأوضح الطبيب شون كونلي في بيان تناول صحة الرئيس الأميركي "أنهى الرئيس هذا العلاج بكل أمان ومن دون آثار جانبية".

وأضاف "يواصل لخضوع بانتظام لفحوصات كوفيد-19 وقد أتت كل نتائج الفحوصات سلبية حتى الآن".

ويستخدم الهيدروكسي كلوروكين منذ فترة طويلة لمعالجة الملاريا، إلا أن فعاليته على صعيد مرض كوفيد-19 لم تثبت بعد علميا وتثير جدلا كبيرا في أوساط العلماء.

وأعرب الرئيس الأميركي في الأشهر الأخيرة عن تحمسه حيال فعالية هذا العقار. وقال في مارس "أظن انه قادر على تغيير المعطيات"، لكنه أضاف "وربما لن يفعل ذلك".

وفي نشرته المقتضبة، أوضح كونلي أن ترامب (73 عاما) يزن 110 كيلوغرامات فيما طوله 190 سنتيمترا، أما نبضات قلبه فهي 63 نبضة في الدقيقة.

وختم الطبيب قائلا إن "البيانات تشير إلى أن الرئيس لا يزال في صحة جيدة".