طلب الكابتن إخلاء الحاملة وإجلاء كل من عليها وإخضاعهم لاجراءات الحجر
طلب الكابتن إخلاء الحاملة وإجلاء كل من عليها وإخضاعهم لاجراءات الحجر

جو تابت - البنتاغون

وجه قائد حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس روزفلت" كابتن بريت كروزييه نداء استغاثة إلى قادة البنتاغون أمس من أجل مساعدته في معالجة المصابين من الطاقم المؤلف من 5000 بحّار.

ووفق معلومات حصلت عليها "الحرّة" من مصدر داخل وزارة الدفاع الاميركية هذا الصباح، فإن قادة سلاح البحرية لم يستجيبوا بسرعة لنداء قائد "روزفلت"، الذي أصر على إبلاغ البنتاغون بأن أكثر من 4000 بحّار مصابون بفيروس "كورونا"،  وهم يحتاجون لإجراءات إجلاء عاجلة من قاعدة غوام في المحيط الهادىء، وأن الحاملة لم تعد مؤهلة لتنفيذ أي مهام عسكرية!.

وتقول المعلومات لـ"الحرّة" إن القائد وجه رسالة مؤلفة من أربع صفحات إلى رئاسة أركان القوات المشتركة في البنتاغون، وأبرز ما جاء فيها: "لسنا في حرب والبحّارة لدينا لا ينبغي أن يموتوا،  إذا لم نتحرك الآن وبسرعة وإذا لم نتخذ الإجراءات الإسعافية اللازمة ستكون هناك مصيبة". 

وطلب الكابتن إخلاء الحاملة وإجلاء كل من عليها وإخضاعهم لإجراءات الحجر والمعاينة لمدة 14 يوماً. 

ويقول مصدر خاص لـ "الحرّة" إن طلب كروزييه لم يلق آذانًا صاغية في البنتاغون، فوزير الدفاع مارك إسبر صرح مساء أمس الثلاثاء أن البحرية الأميركية ليست جاهزة لإخلاء الحاملة وأن الأمور ليست سيئة كما يشاع، مضيفا أن المساعدات الطبية في طريقها إلى غوام وأن طاقما طبيا سيصل في الساعات المقبلة.  

ونفى إسبر علمه برسالة كروزييه ومضمونها، وقال "لم يتسنى لي قراءتها" وأن طلب القبطان انتقل وفق الهيكلية الإدارية لسلاح البحرية. 

من جانبه، صرح وكيل البنتاغون لسلاح البحرية توماس مودلي، أن وزارة الدفاع الأميركية لا تتفق مع ما قاله قبطان الحاملة "روزفلت" وأن الأمور ليست سيئة كما يحاول البعض تصويرها.

وفي انتظار الخروج بحل ينقذ حياة نحو 5000 بحّار أميركي، تبقّى أكبر حاملة طائرات نووية رأسية في جزيرة غوام "بانتظار حصول أعجوبة"، كما يقول مصدر خاص لـ "الحرّة".

ناحبون أميركيون يدلون بأصواتهم في أحد مراكز اقتراع نيويورك-أرشيف
ناحبون أميركيون يدلون بأصواتهم في أحد مراكز اقتراع نيويورك-أرشيف

كشف استطلاع للرأي أن أغلبية الأميركيين يقيمون تعامل الرئيس دونالد ترامب مع جائحة كورونا بشكل سلبي، ومع استمرار الأزمة الصحية فإن احتمالات إعادة انتخابه في نوفمبر تتراجع بينما أصبح خصمه الديمقراطي المفترض جو بايدن يتقدم عليه بشكل واضح على الصعيد الوطني.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC نيوز ونشرت نتائجه الأحد، فإن الأميركيين بشكل عام لديهم آراء متباينة عن ترامب وبايدن. وعلى الرغم من أن الأخير ينظر إليه بشكل أقل إيجابية اليوم مقارنة بالخريف الماضي، إلا أنه يتقدم على الرئيس في ما يتعلق بالعديد من الصفات الشخصية، وفق الصحيفة.

وفي الوقت ذاته، أظهر الاستطلاع أن مؤيدي ترامب على الأخص، أكثر حماسا والتزاما بالتصويت له في انتخابات نوفمبر، مقارنة بالناخبين الذين يدعمون بايدن الآن.

وفي صفوف الناخبين المسجلين على صعيد البلاد، يؤيد 53 في المئة منهم بايدن مقابل تأييد 43 في المئة لترامب. هامش النقاط الـ10 بين الخصمين، لم يتجاوز قبل شهرين نقطتين، عندما كان التأييد لبايدن عند 49 في المئة مقابل 47 في المئة لترامب.

وبين الراشدين، تتسع الفجوة بين المرشحين لتصل إلى 13 نقطة، إذ يؤيد 53 في المئة من هؤلاء بايدن، ويؤيد 40 في المئة ترامب.

وذكرت واشنطن بوست أن الاستطلاع وإن تزامن مع تغييرات داخلية متسارعة في البلاد في ظل عدم احتواء فيروس كورونا ومستقبل الاقتصاد الصعب مع إعادة تحريك عجلته تدريجيا فضلا عن العنف الذي يجتاح كبريات المدن، إلا أن نتائج المسح ليست تنبؤية بخصوص التداعيات السياسية وانعكاسات ما يجري على انتخابات نوفمبر، خصوصا بالنظر إلى التباين بين الصوت الشعبي ونتائج تصويت كلية المندوبين كما كان الحال في 2016.

وقال 84 في المئة من مؤيدي ترامب الراشدين، إنهم سيمنحونه حتما صوتهم في نوفمبر، فيما قال 68 في المئة من مؤيدي بايدن الراشدين إنهم سيصوتون له من دون شك يوم الانتخابات.

وبين مؤيدي ترامب، قال 87 في المئة إنهم متحمسون لدعمه، و64 في المئة "متحمسون جدا".

أما مؤيدو بايدن، فقال 74 في المئة منهم إنهم متحمسون لدعمه، و31 في المئة فقط قالوا إنهم "متحمسون جدا" لذلك.

وبالنسبة لتسهيل عملية التصويت عبر البريد، وهي قضية أثارت الجدل في الآونة الأخيرة ويعارضها ترامب بشدة لأنها ستؤدي إلى تزوير كما يزعم، قال 87 في المئة من الديمقراطيين و67 في المئة من المستقلين إنهم يؤيدون تحركات لولايات في هذا الإطار. لكن أعرب 61 في المئة من الجمهوريين عن رفضهم لتلك التحركات في هذا الإطار. وبشكل عام، أبدا 65 في المئة من الراشدين تأييدهم لتسهيل التصويت عبر البريد.

وفيما يخص المشاكل التي سيرثها الرئيس الأميركي المقبل، كان الأميركيون مقسمون بشأن أي من المرشحين قادر بشكل أفضل على إدارة تعافي الاقتصاد التي تلقى ضربة قوية في الأشهر القليلة الماضية.

وحصل كل منهما على 47 في المئة بالنسبة للاقتصاد، بينما اعرب الناخبون عن تفضيلهم لبايدن في ما يخص إدارة جهود احتواء انتشار فيروس كورونا بنسبة 50 في المئة مقابل 42 في المئة لترامب.

وقبل شهرين، حصل ترامب على أكبر تأييد في الاستطلاعات التي تجريها واشنطن بوست وABC نيوز، وكانت نسبة التأييد له 48 في المئة مقابل نسبة عدم رضا بلغت 46 في المئة. أما المعدل وفق الاستطلاع الجديد، فيقف عن 45 في المئة لنسبة التأييد و53 في المئة لنسبة عدم الرضا.

وعلى صعيد الاقتصاد، قال 52 في المئة من الأميركيين إنهم يؤيدون ما يقوم بها في هذا الإطار، مقابل 44 في المئة ممن لا يؤيدون إدارته لاقتصاد البلاد.

واشنطن بوست أشارت إلى أن النتائج الإجمالية للاستطلاع تخفي تباينات حادة بين الحزبيين، مضيفة أن ستة من بين كل 10 جمهوريين يقيمون وضع الاقتصاد في الوقت الراهن بشكل إيجابي، بما في ذلك قول حوالي واحد بين كل خمسة منهم إن الاقتصاد ممتاز.

في المقابل، يقيم الاقتصاد بشكل سلبي أكثر من ثمانية من بين كل 10 ديمقراطيين، وحوالي سبعة من بين كل 10 مستقلين.

ولا ينظر إلى أي من المرشحين بشكل إيجابي من قبل غالبية الأميركيين، على الرغم من أن الانطباعات عن الرئيس أسوأ بكثير.

وينظر 46 في المئة بشكل إيجابي إلى بايدن مقابل 48 في المئة ممن قالوا إن لديهم نظرة غير إيجابية عنه. 

أما ترامب، فقال 42 في المئة إن لديهم نظرة إيجحابية عنه، مقبل 55 في المئة ممن لديهم نظرة سلبية عن الرئيس.

وأجري الاستطلاع العشوائي بين 25 و28 مايو، بمشاركة 1001 راشد أميركي في شتى أنحاء البلاد، مع هامش خطأ يريد أو ينقص عن 3.5 في المئة.