نسبة الإصابة بفيروس كورونا المستجد بين الشباب في نيويورك تصل إلى 20 في المئة
نسبة الإصابة بفيروس كورونا المستجد بين الشباب في نيويورك تصل إلى 20 في المئة

تفاجأ الأطباء وغيرهم من العاملين في القطاع الطبي في ولاية نيويورك بأن معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد مرتفعة وليست كما هو شائع بأن كبار السن هم الأكثر إصابة بالمرض، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الخميس.

وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الصحة بمدينة نيويورك، أن هناك على الأقل مريض بالفيروس من بين كل خمسة مرضى من فئة الذين أعمارهم تقل عن 44 عاما.

وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن 10 إلى 15 في المئة من الحالات المسجلة عالميا هي لبالغين أعمارهم من دون الـ 50 عاما، فيما كانت تظهر أرقام المصابين في الصين أن فئة الشباب لم تمثل إلا نحو 5 في المئة فقط من أعداد الإصابات لديها.

الطبيبة كايدريا جاكسون من مستشفى في مانهاتن قالت إن إحدى الحالات التي تعاملت كان شاب في مطلع العقد الثالث من عمره، عاد الثلاثاء إلى المستشفى وحالته متدهورة جدا بسبب فيروس كورونا، رغم أنه كان قبل أيام قد حضر إلى قسم الطوارئ وفي وقتها قال له الأطباء أن عليه حجر نفسه في المنزل وتناول خافض حرارة فقط، ولكن حالته ازدادت سوءا خلال أقل من أربعة أيام.

وأضافت أنه لعدة أشهر كانت الرسائل من السلطات والإدارات الصحية حول العالم تحذر كبار السن بأنهم الأكثر عرضة للخطر، ولكن البيانات الصادرة عن الحالات المصابة في إيطاليا وفرنسا أظهرت أن الشباب عرضة للإصابة بشكل كبير كما كبار السن.

وأشارت جاكسون إلى أن العديد من المرضى لم يكونوا ضمن حساباتنا بأننا سنجدهم مصابين بالفيروس أيضا، خاصة فيما صدر من بيانات من الصين حيث كانت بؤرة المرض.

وأثار الأربعاء تقرير استخباراتي أميركي الشكوك في الأرقام التي أوردتها الصين ودقة البيانات التي أعلنت عنها.

وقالت جاكسون إن قرابة 20 في المئة من الحالات المؤكدة لدينا كانت دون سن الخمسين عاما، مشيرة إلى أن هذا الأمر يجعل بعض الأطباء من فئة الشباب يشعرون بالرعب خاصة أنهم يراقبون أشخاصا في العقد الثالث من عمرهم وهم يوضعون على أجهزة التنفس الاصطناعي.

أندرو كومو، حاكم نيويورك صرح الأربعاء أن العديد من الشباب لم يتلقوا الرسالة بأنه يمكن أن يصابوا بالمرض، مشيرا إلى أن العديد من الشباب لا يزالون يتعاملون على أنهم محصنين من المرض ويعرضون حياتهم للخطر.

طبيب الطوارئ إريك وي يقول العديد من المراجعين من فئة الشباب، والذين كانوا يتمتعوا بصحة ممتازة في السابق، حيث يحضرون وعليهم أعراض الإنفلونزا وبعد ساعات أو أيام نجدهم يحتاجون إلى أجهزة التنفس الاصطناعي.

وتجاوز أعداد الإصابات في الولايات المتحدة الـ 216 ألف حالة الخميس، فيما بلغ عدد الوفيات 5133 وفاة، قرابة 2000 منهم في ولاية نيويورك لوحدها.

خبير الأمراض المعدية الأميركي أنتوني فاوتشي حذر في وقت سابق من موجة جديدة لكورونا في فصل الخريف
خبير الأمراض المعدية الأميركي أنتوني فاوتشي حذر في وقت سابق من موجة جديدة لكورونا في فصل الخريف

حذرت تقارير عديدة في أوروبا وأميركا خلال الأيام الأخيرة من موجة ثانية لفيروس كورونا قد تكون أكثر فتكا. 

ودخل مستشار البيت الأبيض، الدكتور أنتوني فاوتشي على الخط فيما يتعلق بالموجة الثانية المحتملة من فيروس كورونا المستجد.

وقال فاوتشي، الأربعاء،  إن الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة "قد تحدث" لكنها "ليست حتمية".

وأوضح مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، في تصريحات لشبكة CNN أن الولايات المتحدة تستطيع منع موجة ثانية للفيروس الذي حصد أرواح حوالي 100 ألف شخص فيها، إذا عملت الولايات على إعادة فتح نشاطاتها "بشكل صحيح". 

وأضاف "لا تبدأوا تجاوز التوصيات المتعلقة ببعض الإرشادات لأن في ذلك مجازفة وقد تجلب مشاكل".

وسبق للمسؤول البارز في الفريق الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة بأزمة كورونا، أن قال إن على الأميركيين الاستعداد لموجة جديدة محتملة لتفشي كورونا خلال فصل الخريف ستتزامن مع الإنفلونزا الموسمية.

وفي تصريحات في أبريل الماضي، قال فاوتشي وفق شبكة CNBC "سيكون لدينا فيروس كورونا في الخريف. أنا متأكد من ذلك". وصرح لصحيفة واشنطن بوست هذا الشهر بأن "ليس هناك شك" في أن موجات جديدة من الحالات سيتم تسجيلها. 

وتأتي تصريحات الخبير الجديدة، بعد أيام على قوله لـCNBC إن أوامر البقاء في المنازل التي تهدف إلى الحد من انتشار كوفيد-19، قد تؤدي إلى "أضرار لا يمكن إصلاحها" إذا فرضت لفترة طويلة جدا. 

وأردف "لا أريد أن يظن الناس أن أيا منا يشعر بأن البقاء في الحجر لفترة مطولة سيكون الطريق المناسب إلى الأمام". 

وتابع أن الولايات المتحدة اضطرت إلى اتباع إجراءات صارمة لأن حالات الإصابة بكوفيد-19 كان تشهد انفجارا حينها، لكن "حان الوقت الآن، اعتمادا على المكان الذي توجد فيه وظروفك، لبدء النظر بشكل جاد في إعادة فتح الاقتصاد، إعادة فتح البلاد في محاولة للعودة إلى درجة ما من الوضع الطبيعي".

وقال في تعليقاته الأربعاء، إن المناطق التي تشهد ارتفاعا في حالات كورونا ينبغي مراقبتها بعناية، مضيفا "شيء واحد أعتقد أن على الأشخاص الذين يشاركون في تجمعات إدراكه: عندما تقومون بذلك ولا تلاحظون أي آثار سلبية بعد أسبوع، رجاء لا تشعروا بالثقة المفرطة لأن أثر انتشار الفيروس قد لا يظهر لأسبوعين أو ثلاثة وحتى أكثر".

وبالنسبة للقاح ضد كورونا، أعرب فاوتشي عن اعتقاده بأن "هناك فرصة جيدة إذا تمت الأمور بالشكل الصحيح، لاحتمال أن يكون لدينا لقاح يمكن نشره بحلول نهاية العام، بحلول نوفمبر وديسمبر". 

وأوضح أن هناك الكثير من المتغيرات عندما يتم التعامل مع اللقاحات، لكن تطويره مستمر في التقدم.

وتخضع في الوقت الراهن 10 لقاحات لتجارب سريرية حول العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية.