روجت حملة تضليل على الإنترنت مرتبطة بروسيا لوثائق حكومية أميركية مزورة خلال الأشهر القليلة الماضية
روجت حملة تضليل على الإنترنت مرتبطة بروسيا لوثائق حكومية أميركية مزورة خلال الأشهر القليلة الماضية

نشرت شركة معنية بالأمن السيبراني، الأربعاء، سلسلة من الوثائق الحكومية الأميركية المزورة التي جرى تداولها على الإنترنت خلال الأشهر القليلة  الماضية.

وتوصل فريق الباحثين في شركة ريكوردد فيوتشر (Recorded Future) الذين قاموا بتحليل الوثائق، إلى أن هناك جهدا منظما وموجها مرتبطا بروسيا يهدف إلى التأثير في الخطاب الجيوسياسي. "إنه نوع من العملية التي يمكن استخدامها في انتخابات 2020 الرئاسية"، وفق ما أفادت به شبكة NBC نيوز.

ويبني تقرير الشركة على تحليل سابق حول حملة تضليل مستمرة على الإنترنت، أطلق عليها اسم "Secondary Infektion"، تروج لوثائق غالبا ما تكون مزورة، ويبدو أنها خلقت توترات في العلاقات الدولية، خصوصا بين دول الكتلة السوفياتية السابقة والغرب.

وتم اكتشاف المجموعة أول مرة العام الماضي، ولكن لم يجر ربطها في السابق بتزوير مراسلات مسؤولين أميركيين.

ومن بين تلك الوثائق، رسالة من السناتور الديمقراطي بن كاردين بتاريخ 13 يوليو 2019، تبدو مشروعة وتحتوي على ختم مجلس الشيوخ الأميركي وتوقيع المشرع، موجهة إلى زميله بوب مينينديز. لكن كاردين لم يبعث قط تلك الرسالة التي يبدو أنه يدافع فيها بشكل مبالغ فيه عن المرشح المعارض الروسي أليكسي نيفالني. 

وتزعم رسالة أخرى أنها من أدميرال أميركي، فيما تحاول أخرى أن تدفع بفكرة أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اعترف بالإبادة الأرمنية وألقى باللائمة على تركيا، وهي مسألة يحرص بومبيو على عدم القيام بها. 

وقال الباحثون إنهم نجحوا في تحديد نمط واضح تعتمده المجموعة. ويعمل شخص على إطلاق تدوينة باستخدام حساب مزيف، من أجل كتابة تعليق سياسي طويل وغاضب، غالبا ما يتم تضمينه بوثيقة سياسية "غير منشورة" أو "مسربة".  ثم يروج حساب آخر لا يستخدم سوى مرة واحدة، لتلك التدوينة على منصة تكنولوجية أخرى. 

وتدعم معظم التدوينات أهداف السياسة الخارجية الروسية المعلنة، وظهرت بلغات مختلفة.

وتجعل هذه الاستراتيجية من تعقب المصدر الأصلي للوثائق المزورة أمرا صعبا.   

وقالت بريسيلا موريوتشي، التي كتبت دراسة ريكوردد فيوتشر، إن "كل هذه التقنيات بمفردها ليست مميزة أو فعالة، لكن عندما تضعها مع بعضها البعض، تصبح نمطا سلوكيا". 

ويأتي التقرير فيما يظل خبراء أمن الانتخابات الأميركيين في حالة تأهب إزاء الجهود التي تبذلها روسيا ودول أخرى وجهات غير حكومة، للتأثير في الانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها في نوفمبر المقبل.

شركات أميركية بدأت في التوظيف من جديد
شركات أميركية بدأت في التوظيف من جديد

قالت وزارة العمل الأميركية في تقرير الجمعة إن معدل البطالة في الولايات المتحدة انخفض على نحو غير متوقع في مايو وإن تسريح الموظفين انحسر.

وأظهر تقرير الوظائف الشهري لوزارة العمل أن البطالة انخفضت إلى 13.3 في المئة الشهر الماضي من 14.7 في المئة في أبريل. 

وارتفعت الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة 2.509 مليون وظيفة بعد تراجع قياسي قدره 20.687 مليون في أبريل.

كان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يقفز معدل البطالة إلى 19.8 في المئة في مايو من 14.7 في المئة في أبريل. وكان من المتوقع أن ينخفض عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية في مايو بمقدار ثمانية ملايين وظيفة.

وتعافت سوق الوظائف بشكل كبير في النصف الأول من مايو إذ استأنفت الشركات نشاطها بعد إغلاق في منتصف مارس لإبطاء انتشار كوفيد-19. 

وتشهد ثقة المستهلكين وقطاعا التصنيع والخدمات استقرارا على الرغم من أنهم عند مستوى منخفض، وهي مؤشرات على أن الأسوأ قد انتهى.

وقال ترامب في تصريح له الجمعة في البيت الأبيض: "ربما يكون اليوم، إذا كنتم تعتقدون ذلك، أعظم عودة في التاريخ الأميركي". وأضاف: "سنكون أقوى مما كنا عليه عندما كنا نحلق عاليا".

لكن الكثير من الاقتصاديين يحذرون من أن الاقتصاد الأميركي سيحتاج إلى سنوات لإضافة جميع الوظائف المفقودة من جديد.

وقال ترامب إن التعافي الاقتصادي للولايات المتحدة سيتسارع، إذ تسمح الولايات الأكثر تضررا من الجائحة، بما في ذلك نيويورك ونيوجيرزي، باستئناف الأنشطة. 

وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات التي لا تزال القيود قائمة بها مثل كاليفورنيا يجب أن تحذو حذو فلوريدا وولايات أخرى رفعتها.

تراجع الذهب وارتفاع الدولار

وبعد ظهور هذه البيانات، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من اثنين في المئة الجمعة، إذ تلقت الآمال في انتعاش اقتصادي عالمي دفعة من أداء أقوى من المتوقع للوظائف غير الزراعية، ما قلص الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1.9 في المئة إلى 1678.81 دولار للأوقية، وجرت تسوية عقود الذهب الأميركية الآجلة بانخفاض 2.6 في المئة إلى 1683 دولار.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، لكن العملة اختتمت الأسبوع على انخفاض للمرة الثالثة على التوالي، ففي وقت متأخر الجمعة، كان مؤشر الدولار مرتفعا 0.18 في المئة إلى 96.93، وكان منخفضا 1.4 في المئة عن تسوية يوم الجمعة الماضي. 

وجاء الإعلان عن ارتفاع معدل التوظيف غداة بيانات رسمية أشارت إلى انخفاض عدد الأميركيين الذين تقدموا الأسبوع الماضي بطلبات للحصول على إعانة البطالة لما دون المليونين للمرة الأولى منذ منتصف مارس.

 لكن الرقم يظل مرتفعا بصورة كبيرة إذ تسعى الشركات للتأقلم مع بيئة العمل التي تغيرت جذريا بسبب كوفيد-19.

وقالت وزارة العمل الخميس إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المُعدلة في ضوء العوامل الموسمية بلغت إجمالا مليونا و877 ألفا في الأسبوع المنتهي في 30 مايو انخفاضا من مليونين و126 ألفا في الأسبوع السابق عليه.