يتم دفن الضحايا في جزيرة هارت في ولاية نيويورك
تدفن في خنادق ضيقة طويلة حفرتها آلات الحفر

تحولت نيويورك إلى أكبر بؤرة تفشٍ لفيروس كورونا المستجد بعدما باتت تسجل حالات أكثر من أي بلد آخر في جميع أنحاء العالم.

وقالت صحيفة تلغراف البريطانية إن الولاية الأميركية تحولت إلى "عاصمة كورونا" في العالم بعدما تجاوز عدد المصابين فيها أكثر من 160 ألف شخص، متجاوزة بذلك إسبانيا التي سجلت 152446 حالة، وإيطاليا بـ 143,626 حالة.

فيما تسجل الولايات المتحدة بأكملها 462 ألف إصابة، وتستقر إصابات الصين في 81865 إصابة وفق البيانات الأخيرة.

وسجلت الولاية الخميس قفزة بـ 10 آلاف حالة في عدد الإصابات ما وضعها مباشرة قبل كل من إسبانيا وإيطاليا.

ويماثل عدد الوفيات في الولاية عدد الوفيات في المملكة المتحدة، حيث بلغ العدد أكثر من 7,000 شخص من مجموع الوفيات على مستوى الولايات المتحدة الذي يزيد على 16,000 شخص.

وعدد سكان ولاية نيويورك يقل قليلاً عن ثلث سكان المملكة المتحدة البالغ نحو 20 مليون نسمة. 

وتدفن الولاية ضحايا الفيروس في مقابر جماعية في جزيرة هارت قبالة برونكس، وتستخدم المنطقة للدفن الجماعي على مدى السنوات الـ150 الماضية، لمن ليس لهم أقرباء، أو الذين لا تستطيع أسرهم تحمل تكاليف الجنازات.

وتظهر صور صادمة عبر طائرة بدون طيار عمالًا يستخدمون سلالم للصعود إلى حفرة ضخمة في الجزيرة. 

وعادة ما يتم دفن حوالي 25 جثة كل أسبوع من قبل نزلاء السجون ذوي الأجور المنخفضة الذين يعملون في الجزيرة، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر القوارب. 

وقد بدأ هذا العدد في الازدياد في مارس مع انتشار الفيروس الجديد بسرعة، مما جعل نيويورك مركزا للوباء العالمي.

وقال جايسون كيرستن المتحدث باسم إدارة الاصلاح التى تشرف على مراسم الدفن إن هناك حوالى 24 جثة يوميا تدفن في الجزيرة.

وأوضح أنه قبل الدفن، يتم لف الموتى في أكياس الجثث ووضعها داخل النعش وتدفن في خنادق ضيقة طويلة حفرتها آلات الحفر.

وقال  كيرستن: "لقد أضافوا خندقين جديدين في حال حاجتنا إليهما، كما تمت زيادة عدد العمال المتعاقدين.

 وتوقع مسؤولون أميركيون أعدادا مقلقة من الوفيات الناجمة عن الفيروس  هذا الأسبوع، حتى مع وجود أدلة على أن عدد الإصابات الجديدة قد استقر في ولاية نيويورك، مركز تفشي المرض في الولايات المتحدة.

المدعي العام لولاية مينيسوتا الذي يقود التحقيق في القضية الشائكة حول وفاة جورج فلويد التي أشعلت الاحتجاجات
المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إليسون الذي يقود التحقيق في القضية الشائكة حول وفاة جورج فلويد التي أشعلت الاحتجاجات

أول مسلم يدخل الكونغرس وأول أميركي من أصل أفريقي يتولى منصب النائب العام لولاية مينيسوتا، تم إعلانه ليكون في قيادة التحقيقات في القضية الشائكة التي يتابعها العالم والتي تستمر الاحتجاجات بسببها في أركان كثيرة في الولايات المتحدة الأميركية. 

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز أعلن الأحد عن أنه طلب من النائب العام كيث إليسون مساعدة المدعي العام للمقاطعة مايك فريمان في القضية الشائكة لظروف وفاة الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، والتي أشعلت الاحتجاجات في كثير من المدن الأميركية. 

وقال والز في تغريدة له على تويتر إن "وجود إليسون على رأس قيادة التحقيقات يحافظ على الثقة في التزامنا بضمان العدالة لجورج فلويد. شكرا لك أيها النائب العام. لا يمكنني التفكير في أي شخص أفضل للقيام بهذا العمل الحاسم". 

من جهته قبل إليسون القضية ويخطط لاجتماع صباح الاثنين لفريق العمل المشترك، وقال في مؤتمر صحفي "مع قدر كبير من التواضع وجدية كبيرة، أقبل على مكتبي مسؤولية القيادة في هذه القضية الحرجة التي تنطوي على مقتل جورج فلويد". 

فمن هو كيث إليسون؟ 

يبلغ من العمر 56 عاما، سياسي أميركي ومحام يشغل منصب المدعي العام الثلاثين لولاية مينيسوتا التي ولد وترعرع فيها، ودرس القانون فيها عام  1990، ووالد لأربعة أطفال هم إيليا وإرميا وإشعياء وأميرة.

أحد أبنائه اختار الانضمام إلى الجيش حيث يخدم حاليا كجندي، ويقول إليسون في مقابلة مع سي أن أن في مايو 2018 "نحن كمسلمين حياتنا لهذا البلد، ونحن نحبه، ونؤمن به ونسعى لأن يكون أفضل". 

قبل دخوله السياسة، قضى كيث 16 عاما كمحام قريب من الناس متخصص في الحقوق المدنية وقانون الدفاع، بما في ذلك خمس سنوات كمدير تنفيذي لمركز الحقوق القانونية، حيث أشرف كيث على فريق من المحامين يركز على تحقيق العدالة لسكان الولاية الذين ليس لديهم مكان آخر يلجأون إليه.

كان إليسون نائبا عن ولاية مينيسوتا، وأول مسلم يدخل الى الكونغرس عام 2006، كما كان أول أميركي من اصل أفريقي يمثل الولاية التي يمثل فيها السود خمس السكان فقط. 

خلال 12 عاما في الكونغرس مثل فيها مينيسوتا حيث دافع عن حماية المستهلك والعمال والحقوق المدنية للدفاع عن حقوق السكان ضد أصحاب القوى والمصالح، وساهم في تمرير قوانين لمكافحة إساءة استخدام بطاقات الائتمان والدفاع عن حقوق المستأجرين والسكان، وأسس تجمع مكافحة الاحتكار في الكونغرس وكتلة عدالة المستهلك في الكونغرس. 

ترشحه لرئاسة الحزب الديمقراطي

بعد الهزيمة المدوية لمرشحته هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية، أعلن كيث إليسون حليف بيرني ساندرز، ترشحه لرئاسة الحزب الديموقراطي الأميركي، في نوفمبر 2016، موضحا أنه سيسعى إلى جعل الحزب أكثر تقدمية.

وكان أيضا من أوائل الذين دعموا بيرني ساندرز في أكتوبر 2015 في مواجهة هيلاري كلينتون خلال السباق للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقد بادر ساندرز أيضا إلى دعم كيث الذي يلقى دعما من كبار الشخصيات في الحزب الديموقراطي، بينهم تشاك شومر، لكن أعضاء الحزب في النهاية اختاروا توماس بيريز المقرب من الرئيس السابق باراك أوباما. 

نجله يعلن دعمه لأنتيفا

أعلن إرميا، نجل كيث إليسون دعمه للمجموعة اليسارية (أنتيفا) أو مكافحة الفاشية، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته ستعلنها "منظمة إرهابية".

وقال إليسون: "أعلن دعمي لأنتيفا "ما لم يتمكن أحد من إثبات لي أن أنتيفا وراء حرق الأعمال التجارية المملوكة للسود والمهاجرين في منطقتي، سأستمر في التركيز على إيقاف إرهابي تفوق العرق الأبيض الذين يهاجموننا فعليا".

إصلاحات سابقة

كان إليسون يقود مجموعة أصدرت بالفعل 28 توصية لإصلاح الشرطة تتضمن معايير تدريب جديدة وتحقيقات مستقلة في استخدام القوة المميتة، لكن التغييرات المقترحة تتطلب موافقة المجلس التشريعي للولاية. 

وقال إليسون إنه يدرك جيدا أن الدولة لديها تحديات شرطية طويلة الأمد. الإصلاحات حتى الآن كانت متوقفة وغير كافية، وكان يتم وضعها جانبا حتى نصل إلى المأساة التالية". 

وأضاف أن الأمر سيتطلب تغييرا ثقافيا وسياسيا لإصلاح العلاقة بين الشرطة والمجتمعات في ولاية مينيسوتا، لكن إصلاح السياسيات يمكن أن تساعد". 

ولم يتضح بعد ما إذا كانت التهم الموجهة ضد الضباط المشاركين في مواجهة فلويد ستوقف الاحتجاجات العنيفة التي دخلت يومها الرابع الجمعة.