مؤسسات الدفن في نيويورك لجأت لاستخدام حاويات مملوءة بالثلج لحفظ الجثث
مؤسسات الدفن في نيويورك لجأت لاستخدام حاويات مملوءة بالثلج لحفظ الجثث

في الحي رائحة كريهة 

 الناس هنا يعانون حصار الوقت وضيق البقاء في البيوت، لكن ما لم يتعودوا عليه في بروكلين هو هذه الرائحة التي ملأت سماء المدينة بصورة تتزايد كثافتها بين اللحظة والأخرى.

 انتشر القلق بين الجيران وتضاعفت الاتصالات الهاتفية. في زمن كورونا القلق هذا، لا أحد يملك استعدادا لمزيد من الأخبار السيئة، هناك ما يكفي منها وزيادة في نيويورك هذه الأيام.

 هاتف وآخر بين هؤلاء، ومزيد من التساؤل والحيرة في عيون الناس والارتباك في أساليب تعبيرهم عن مشاعرهم.

 في هذا الحي كأي منطقة سكنية أخرى، تجتمع عائلات بأعمار مختلفة ومتفاوتة وتتعدد وتتنوع مصالح وأعمال الناس فيها، لكن ما زاد من حجم وطبيعة القلق المتسلل من العيون والقلوب، هو أن تتبع مصدر الرائحة انتهى بالسكان الباحثين، إلى التقدير بأنها تنطلق من إحدى مؤسسات الدفن بالمدينة ومن شاحنات تقف في حظيرة هذه المؤسسات.

 أخد بعض الجيران المبادرة وأبلغوا الشرطة المحلية بالأمر. وعلى عجل استجاب هؤلاء وحضروا إلى المكان.

عملية تطويق كاملة للمكان من قبل قوات الشرطة المحلية والفيدرالية وفرق طبية أمنية مختصة وصلت هي الأخرى سعيا لتحديد مصدر الرائحة الكريهة.

كانت الصدمة أقوى من كل احتمال، وأكبر من أي اعتقاد أن مصدر الرائحة يأتي من شاحنة في حظيرة مؤسسة الجنائز، التي امتلأت ثلاجاتها الداخلية بجثث ضحايا كورونا، وقرر أصحابها استئجار شاحنات إضافية لوضع مزيد من الجثث فيها.

ولكن هذه الشاحنات لم تكن تحمل مبردات بداخلها، مما جعل الحل من وجهة نظر أصحاب الفكرة، هو تعبئتها بالثلج ووضع الجثث هناك في انتظار ترتيبات دفنها. 
  
مر اليوم والآخر والوضع على هذه الصورة، وانشغل أصحاب المؤسسة  بترتيب  أوضاع الجثث المتراكمة في الداخل واستقدام المزيد من جثت الراحلين من المستشفيات.

وضاق الوقت في ظل الارتفاع المتزايد لأعداد ضحايا كورونا، ونسي العاملون في خضم تلك المساعي المتحركة  على مدار الساعة، أن هناك جثثا  كانوا قد وضعوها في شاحنات خارج مبنى المؤسسة.

وبعد أن طال الوقت كثيرا، ومع الارتفاع النسبي في درجة الحرارة في نهاية شهر  أبريل، تحولت كميات الثلج إلى مياه سائلة تخرج من بين جنبات الشاحنات، وتخمرت الجثث إلى أن تعفنت وانتشرت رائحة تعفنها في كامل مدينة بروكلين.

 هناك قضية متعددة الأوجه، أمام هذا المشهد الدرامي، قررت أولا الفرق الأمنية تحريك الجثث من مكانها ونقلها إلى ثلاجات بصورة فورية ضمانا لسلامة الأحياء في المدينة وإكراما لهؤلاء الموتى.

ولكن بعد ذلك هناك وجه جنائي للقضية  وهو ما أصرت على التعامل معه بصورة فورية من خلال التحقيق في هذه المأساة التي حدثت وزادت من مخاوف وهلع الناس سوءا في  ظل الانتشار المكثف للرائحة الكريهة في المكان.

سكان بروكلين أضافوا إلى حيرتهم وخوفهم الأصلي ككل سكان نيويورك، إن كانت الروائح المتسربة من الشاحنة المحفوظة فيها الجثث معدية لهم ومهددة لسلامتهم، وفي ظل مناخ كهذا يغيب عادة الاستماع إلى رأي أهل الاختصاص، وينتشر بدلا عنه حالة الهلع في المكان، وللناس كثير مما يقولونه عن مشاعرهم وأحاسيسهم أمام رهبة هذا النوع من المواقف والأحداث.

 الرأي مختلف بين الجيران. البعض يقول إن هذه المؤسسة  لا تحرص على السلامة والصحة العامة للناس في هذه الظروف وهي حريصة على تحقيق المزيد من المكاسب فقط.

والبعض الآخر حزن أكثر من أي وقت سابق للنهايات الحزينة لهؤلاء الضحايا الذين توفوا جراء الإصابة بالوباء بعد معاناة طويلة جدا على أسرة المستشفيات، وحيدين جدا في غياب الرفيق أو القريب أو الصديق. وحرموا حتى من حقوقهم الطبيعية من جنائز تليق بوداعهم على اختلاف أصولهم وأديانهم.

والأكثر من ذلك أن جثتهم تعامل بهذه الطريقة المؤلمة وتشحن في شاحنات مخصصة لنقل البضائع والأثاث، وتركن  في حظيرة السيارات، وتترك لمصيرها إلى  درجة التعفن.

 أي النهايات هذه التي كتبت لضحايا كورونا؟

 من وراء هؤلاء الضحايا عائلات تبكي حرقة لفقدهم، وربما هناك عائلات أخرى لا تعرف مصيرا لجثت أفرادها، أو ربما هي في انتظار أي بلاغ من قبل مؤسسة الدفن عن موعد استلام الجثة وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها ولو من وراء شاشات الكومبيوتر بحسب التقاليد الجديدة التي أوجدتها ازمة كورونا.

لم تهدأ بروكلين في ذلك المساء، وعاد الجدل المتجدد في المدينة عن كيفيات التعامل مع آلاف الجثث، خاصة وأن كورونا حتى الآن أخد في طريقه عشرة آلاف من سكان المدينة، التي تسجل بها واحدة من أعلى معدلات الإصابات والوفيات، ليس فقط على مستوى الولايات المتحدة، ولكن على مستوى العالم.

 يا الله كم أصاب قلوب الناس هنا من ألم؟

 لم يعد الناس يجدون مفردات لتقول أحزانهم أو لتقول خوفهم أو لتحصي فجائعهم في الفقد وفي هذا الرحيل الحزين لقريب أو عزيز غادر بصورة مفاجئة ولم يعد هناك من طريق لإكرامه في وداعه الأخير.

 سلطات المدينة لجأت إلى حل قالت عنه إنه مؤقت للتعامل مع أزمة الجثث المتزايدة وهو تجميد هذه الجثث في أماكن معينة في انتظار هدوء عاصفة الفيروس في يوم ما، والسماح للعائلات بدفنها بالطريقة التي تراها مناسبة بلا خوف ووفقا للاحتياطات المطلوبة.

 هذه حطوه ثانية بعد خطوة سابقة كان قد تم اللجوء إليها عندما وضعت عشرات بل مئات الجثث في قبور جماعية وصفت بالمؤقتة قصد إفراغ ثلاجات المشافي والسماح للجثث الجديدة بأخذ مكانها.

 لم تعد الأزمة فقط في السعي لأجل المحافظة على سلامة الأحياء في المدينة. "هناك أزمة التعامل مع جثت المتوفين فيها"، يقول أحد أقارب الضحايا، الذي ينتظر فرصته ليعرف كيف سيكون وداع شقيقه، الذي كان واحدا من ضحايا الفيروس اللعين.

قبل حين من الزمن كانت هذه المدينة حلم الناس في كل العالم لزيارتها والقدوم إليها والوقوف على معالم العظمة فيها، هي تغرق الآن في ظلام القلق والخوف من شبح الموت المخيم على سمائها والكثير من الأسئلة التي لا تتوقف عن حيرة اللحظة وضبابية المستقبل.

 ومع كل ذلك، لا تريد هذه المدينة أن توقف عجلة الزمن في غرفة أحزانها. إنها تسارع الخطى لأجل أن ترى خيوط الشمس المنطلقة من وراء نهرها.

 كتبت طفلة من سكان المدينة بلون طباشير أصفر على زجاج مدخل 
بيت عائلتها: "نحبكم جميعا أهل نيويورك.. نحن جميعا معا في هذه المحنة.. سنكون جميعا بخير بعد هذه الجائحة".

 كتب طفل آخر على نافدة غرفة نومه: "أحب نيويورك للأبد". 

سارع جيران إلى تنظيف المكان، الذي انتشرت منه الرائحة الكريهة في بروكلين، رافعين شعارا كبيرا في مدخل المكان: "نحن أقوياء لأن الحب يوحدنا".

فيما قررت فرق الشرطة إحالة أصحاب مؤسسة الدفن إلى القضاء.  

 
 

الجامعات الأميركية

قبل عقود، كانت جامعة ميشيغان، شأن العديد من الجامعات الأميركية المرموقة، توفر تعليما عالي الجودة لشريحة طلابية معظمها من المولودين في الولايات المتحدة. قلّة فقط كانوا يأتون من أماكن بعيدة للعيش في بلدة آن آربر الجامعية—فمعظم الزوّار كانوا يقودون سياراتهم من المناطق القريبة لحضور مباريات كرة القدم الجامعية. وحتى أولئك الذين جاؤوا من أماكن أبعد، كانوا غالبا طلابا أميركيين من ولايات أخرى.

اليوم، أصبحت هذه البلدة الجامعية، التي كانت يوما ما ريفية، كأنها حاضنة اجتماع للأمم المتحدة. فالتجول في الحرم الجامعي يكشف أن قسماً كبيراً من الطلاب لم يأتوا من مناطق مجاورة، بل من بلدان تقع على الجانب الآخر من الكرة الأرضية. وأثناء تجوالك، يمكنك سماع لغات متعددة، من الصينية، والإسبانية، والكورية، والعربية، وبالطبع الإنكليزية، التي غالبا ما تُنطق بلكنة تشي بأن المتحدثين لم يولدوا في أميركا.

هذا هو الوجه الجديد للأكاديمية الأميركية—عقول شابة طموحة وعلماء مخضرمون من جميع أنحاء العالم، يوحدهم شغف مشترك بالبحث العلمي.

مع ذلك، يخشى البعض، اليوم، من أن الغموض وعدم اليقين باتا يلقيان ظلالا على مستقبل الطلاب الدوليين والبحث العلمي عموما. ومع ورود تقارير عن "قمع" لاحتجاجات في الحرم الجامعي، وخفض للمنح الخاصة بالمعاهد البحثية، والتغيرات في سياسات الهجرة، يبرز سؤال ملح: هل ستظل أميركا رائدة في مجال التعليم العالي على المستوى العالمي؟

لكن هناك من يعتقد أن لا ضرورة للمبالغة في التشاؤم. 

يقول الاقتصادي، دون غرايمز، في حديث مع قناة "الحرة" إن "الحكايات عن أفراد من الطلاب يواجهون صعوبات هي حقيقية، لكنها تمثل جزءاً ضئيلاً جداً من بين أكثر من مليون طالب أجنبي في البلاد. كثيرا ما لا تتطابق التصورات مع الواقع الأوسع".


خلفية

قبل تصاعد الجدل الحالي بشأن الجامعات، كانت المؤسسات الأميركية التعليمية تعاني بالفعل—ليس بسبب تغيّرات سياسية أو اقتصادية بشكل رئيسي، بل بسبب العامل الديموغرافي، حيث انخفض عدد السكان في سنّ الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة.

ومنذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة، أصبحت الجامعات في دائرة الضوء: من النقاشات حول مبادرات التنوع والعدالة والشمول (DEI)، واتهامات لأعضاء هيئة التدريس بالتحيز "الليبرالي"، إلى ادعاءات بمعاداة السامية بين المتظاهرين من الطلاب.

في المقابل، اتخذ ترامب خطوات للضغط على المؤسسات التي يعتبرها نخبوية—وخاصة جامعات الـ Ivy League—من خلال التهديد بقطع ما مجموعه 5.2 مليار دولار من التمويل الفيدرالي. وفي الوقت ذاته، واجهت وكالات رئيسية مرتبطة بالبحث العلمي، مثل المؤسسة الوطنية للعلوم (NSF) والمعاهد الوطنية للصحة (NIH) ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، تخفيضات في الميزانية تحت إشراف وزارة كفاءة الحكومة (DOGE)، مع اقتطاعات قد تؤثر حتى على الدرجات العلمية المصنفة "آمنة" مثل تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).

وبالإضافة إلى هذه التوترات، تم إلغاء منح التأشيرات لبعض الطلاب الدوليين، ووجّه بعض المسؤولين في الجامعات طلابهم بعدم السفر خارج الولايات المتحدة خلال عطلة الصيف.


في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن إجراءات إلغاء التأشيرات تستهدف الدوليين الذين "ينتهكون قوانيننا" والطلاب الدوليين الذين "يسيئون استخدام ضيافتنا".

ويشير مراقبون إلى أن هذه الإجراءات جاءت إلى حدّ كبير كردّ فعل على مشاركة العديد من الطلاب الدوليين في احتجاجات عنيفة مؤيدة للفلسطينيينو وانتماءاتهم المزعومة لجماعات متطرفة.

وبينما تراجعت إدارة ترامب عن إلغاء العديد من تأشيرات الطلاب، أثارت حالة عدم اليقين هذه قلقاً في الأوساط الجامعية من احتمال انخفاض أعداد الطلاب الدوليين. 

وأظهر استطلاع أجرته منظمة IDP Education، المتخصصة في توجيه الطلاب الدوليين، أن عددا ضئيلا فقط من الطلاب الدوليين ما زالوا يحتفظون برؤية إيجابية تجاه الولايات المتحدة.

"كنت أتمنى لو أستطيع أن أكون أكثر تفاؤلاً بشأن المستقبل،" قال ويليام بروستين، نائب الرئيس السابق للاستراتيجية العالمية والشؤون الدولية في جامعة وست فرجينيا، "الحقيقة هي، يبدو أن هناك مزيدا من الغيوم الداكنة في الأفق أمام الطلاب الدوليين".


ما مدى أهمية الطلاب الدوليين لقطاع التعليم الأميركي؟

يلعب الطلاب الدوليون دوراً رئيسياً في دعم قطاع التعليم العالي الأميركي. ففي عام 2023، استقبلت الولايات المتحدة 1.1 مليون طالب الدوليين، وهو ما يمثل نحو سدس جميع الطلاب الدوليين حول العالم. بالمقابل، في عام 2024، التحق 19.1 مليون طالب أميركي بجامعات محلية، في حين اختار 280,716 طالباً فقط الدراسة في الخارج ـ أي ما يعادل 1% فقط من مجموع الطلاب الأميركيين.

"عادة ما يدفع الطلاب الدوليون أعلى معدلات الرسوم الدراسية ولا يتلقون مساعدات مالية من الولاية أو الحكومة الفيدرالية، ما يجعلهم جذابين من الناحية المالية للجامعات،" قال دونالد غرايمز، "كما يساهمون بشكل كبير في الاقتصادات المحلية، لا سيما في البلدات الجامعية التي تميل إلى أن تكون أكثر ازدهارا بسبب ارتفاع نسبة الخريجين فيها".

ويضيف: "في آن آربر، يشكل الطلاب الدوليون نحو 20% من إجمالي المسجلين. إنهم عنصر حيوي في مجتمعنا الأكاديمي".

وبعد التخرج، يبقى العديد من الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة للعمل في مجالات متخصصة تستفيد من مهاراتهم. ووفقا لغرايمز  "توفر الجامعات ما نسميه ‘وظائف جيدة’، ذات رواتب مجزية، ومزايا، وتساهم في إنشاء صناعات فرعية. سواء كانت شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية أو مقاهٍ محلية تعتمد على حركة الطلاب، فإن الجامعة تُعد محركا اقتصاديا".

وحذّر من أن تخفيض تمويل المؤسسات البحثية لن يضر المختبرات الأكاديمية فحسب. "الأمر لا يقتصر على العلماء. سترى التأثير في التصنيع، والخدمات، وحتى في قطاع العقارات. فقدان جامعة يشبه فقدان مصنع في القرن العشرين—إنه يضرب الاقتصاد المحلي في الصميم".

علاوة على ذلك، فإن الاستثمار في الطلاب الدوليين يعود بفوائد كبيرة أخرى، وفقا لغرايمز. 

"أولا، يدفع الطلاب الدوليون عادة رسوم الدراسة بالكامل، ما يسهم في تحمل تكلفة تعليم الطلاب المحليين. وثانيا، لأن اطلاب الدوليين تلقوا تعليمهم الأساسي خارج أميركا، فإن ذلك يعني أن تكلفة تعليمهم حتى هذه المرحلة قد تحملها نظام تعليمي في بلد آخر".

هذه الفرصة الاقتصادية أصبحت مربحة جدا لدرجة أن مؤسسات مثل جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين حصلت على بوليصة تأمين تغطي خسارة محتملة تصل إلى 60 مليون دولار من إيرادات الرسوم الدراسية، في حال حصول انخفاض كبير في عدد الطلاب الصينيين.


هل القلق مبرر؟

يحذر محللون من احتمال انهيار نظام التعليم العالي الأميركي، وحصول نزيف أدمغة وشيك، بينما يعتقد آخرون أن العائلات حول العالم ما زالت حريصة على إرسال أبنائها إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعاتها.

وأطلقت دول مثل فرنسا، وبلجيكا، وهولندا مبادرات تهدف إلى جذب الباحثين الأميركيين. وقال يان دانكيرت، وهو بروفيسور في جامعة (Vrije Universiteit Brussel) عزمه اجتذاب المواهب الأميركية للعمل في جامعة بروكسل.

في الوقت ذاته، لاحظ خبراء جامعات في الولايات المتحدة توجها بين العائلات القلقة نحو إرسال أبنائها للدراسة في الخارج.

وقال حفيظ لكهاني، مؤسس ورئيس شركة Lakhani Coaching في نيويورك إن "هناك الكثير من عدم اليقين، وعدم اليقين لا يناسب التخطيط طويل المدى".

بالإضافة إلى ذلك، ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال الوجهة الأكثر تفضيلا في العالم للطلاب الدوليين، بدأت دول أخرى  تقترب من منافستها في هذا المجال. فمنذ سنوات، أصبحت كندا، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وألمانيا وجهات جاذبة للطلاب الدوليين.

على سبيل المثال، في 2010، استقبلت الولايات المتحدة 723,277 طالباً دولياً مقارنة بـ 225,260 في كندا. أما في 2023، فقد استقبلت الولايات المتحدة 1.1 مليون طالب، مقابل مليون طالب في كندا.

ومع ذلك، يرى كريستوفر ريم، الرئيس التنفيذي لشركة Command Education للاستشارات الجامعية، أن هناك، لا تزال، مساحة واسعة للتفاؤل.

"رغم التغيرات العالمية، لا تزال العائلات المتعلمة والثرية حريصة على إرسال أبنائها إلى الولايات المتحدة للحصول على تعليم جامعي. لا يزالون يرون أن أميركا موطن لأفضل الجامعات في العالم".