مقاتلات روسية (أرشيف)
مقاتلات روسية (أرشيف)

يبدو أن رحلات الاستطلاع الجوي خارج حدود الدول ستتضاءل قريبا، بعدما أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من المعاهدة المنظمة لها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن الخميس انسحابه من معاهدة الأجواء المفتوحة الدولية، التي تسمح بالمراقبة الجوية فوق أراضي الدول المشاركة فيها اتخذ بعد مراجعة مطولة

ويأتي قرار الانسحاب بعد مراجعة أجرتها الإدارة الأميركية، أظهرت انتهاكا متكررا من روسيا لبنود المعاهدة، على نحو يمكن أن يشكل تهديدات عسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.

ووقعت معاهدة "الأجواء المفتوحة" في 24 مارس 1992، والتي تتيح لكل دولة الحق في إجراء رحلات استطلاع جوية قصيرة الأجل وغير مسلحة فوق مناطق الدول الأخرى دون قيود، لجمع بيانات عن القوات والأنشطة العسكرية.

ويجب أن تكون طائرات المراقبة المستخدمة في تحليق المهمات مزودة بأجهزة استشعار تمكن الطرف المراقب من تحديد المعدات العسكرية الهامة، مثل المدفعية والطائرات المقاتلة، والمركبات القتالية المدرعة.

وعلى الرغم من أن الأقمار الصناعية تستطيع توفير تلك الصور بل أكثر تفصيلا، إلا أن كل الدول الـ 34 الموقعة على المعاهدة لا تملك إمكانيات تتيح الجوء إلى الأقمار الصناعية.

من جانب آخر، تسعى الاتفاقية إلى بناء الثقة وتقوية العلاقات بين الدول الموقعة من خلال مشاركتها في التحليقات، بحسب جمعية مراقبة الأسلحة الأميركية.

 

تاريخ الاتفاقية

كان الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور، أول من اقترح أن تقوم كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بتسيير رحلات استطلاع جوية فوق أراضيهما في يوليو 1955.

لكن، ادعت موسكو حينها أن المبادرة ستستخدم في التجسس المكثف، ولذلك رفضت اقتراح أيزنهاور. وبعد ذلك بعقود، أحيى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، الفكرة مرة أخرى في مايو 1989.

وبالفعل بدأت مفاوضات بين كل من الناتو وحلف وارسو في فبراير 1990، انتهت بتطبيق الاتفاقية بدءا من 1 يناير 2002، حيث شاركت فيها نحو 35 دولة، أصبح عددها 34 بعد انسحاب دولة قيرغيزستان.

وتجبر الاتفاقية الدول المشاركة على قبول عدد معين من الرحلات الجوية فوق أراضيها كل عام، والذي يتم تحديده على أساس المساحة الجغرافية للدولة.

كما يوجد هناك حصة أخرى للرحلات التي تستطيع الدول إجراءها في أجواء الدول الأخرى، كما تسمح المعاهدة بمشاركة أكثر من دولة في رحلة جوية استطلاعية.

وقد أجرت روسيا أول رحلة استطلاع تحت غطاء هذه المعاهدة في أغسطس 2002، بينما أجرتها الولايات المتحدة في ديسمبر من نفس العام، وفي 2008 احتفلت الدول المشاركة بالرحلة الجوية رقم 500.

وبين عامي 2002 و2019، أجريت نحو 1500 رحلة جوية تحت مظلة معاهدة الأجواء المفتوحة، إلا أن الأمور قد تتغير مستقبلا بانسحاب الولايات المتحدة منها.

وكان وزير الدفاع الأميركي مايك إسبر، قد أعلن في مارس الماضي أن روسيا تنتهك اتفاقية الأجواء المفتوحة.

وأضاف إسبر حينها خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن روسيا تمنع مقاتلات الولايات المتحدة من التحليق فوق مدينة كالينينغراد المطلة على بحر البلطيق، وأيضا بالقرب من جورجيا، كما تنص الاتفاقية.

وتنشر وزارة الدفاع "البنتاغون" طائرتين قديمتين من طراز أو سي-135 لعمليات التحليق المتعلقة بالاتفاقية، وقد أقر إسبر بالحاجة إلى تحديثهما.

لكنها أكدت في هذه المرحلة على ضرورة اتخاذ "قرار نهائي بشأن المسار المستقبلي"، وأنها ليست مستعدة لتمويل تحديث الطائرات.

المدعي العام لولاية مينيسوتا الذي يقود التحقيق في القضية الشائكة حول وفاة جورج فلويد التي أشعلت الاحتجاجات
المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إليسون الذي يقود التحقيق في القضية الشائكة حول وفاة جورج فلويد التي أشعلت الاحتجاجات

أول مسلم يدخل الكونغرس وأول أميركي من أصل أفريقي يتولى منصب النائب العام لولاية مينيسوتا، تم إعلانه ليكون في قيادة التحقيقات في القضية الشائكة التي يتابعها العالم والتي تستمر الاحتجاجات بسببها في أركان كثيرة في الولايات المتحدة الأميركية. 

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز أعلن الأحد عن أنه طلب من النائب العام كيث إليسون مساعدة المدعي العام للمقاطعة مايك فريمان في القضية الشائكة لظروف وفاة الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، والتي أشعلت الاحتجاجات في كثير من المدن الأميركية. 

وقال والز في تغريدة له على تويتر إن "وجود إليسون على رأس قيادة التحقيقات يحافظ على الثقة في التزامنا بضمان العدالة لجورج فلويد. شكرا لك أيها النائب العام. لا يمكنني التفكير في أي شخص أفضل للقيام بهذا العمل الحاسم". 

من جهته قبل إليسون القضية ويخطط لاجتماع صباح الاثنين لفريق العمل المشترك، وقال في مؤتمر صحفي "مع قدر كبير من التواضع وجدية كبيرة، أقبل على مكتبي مسؤولية القيادة في هذه القضية الحرجة التي تنطوي على مقتل جورج فلويد". 

فمن هو كيث إليسون؟ 

يبلغ من العمر 56 عاما، سياسي أميركي ومحام يشغل منصب المدعي العام الثلاثين لولاية مينيسوتا التي ولد وترعرع فيها، ودرس القانون فيها عام  1990، ووالد لأربعة أطفال هم إيليا وإرميا وإشعياء وأميرة.

أحد أبنائه اختار الانضمام إلى الجيش حيث يخدم حاليا كجندي، ويقول إليسون في مقابلة مع سي أن أن في مايو 2018 "نحن كمسلمين حياتنا لهذا البلد، ونحن نحبه، ونؤمن به ونسعى لأن يكون أفضل". 

قبل دخوله السياسة، قضى كيث 16 عاما كمحام قريب من الناس متخصص في الحقوق المدنية وقانون الدفاع، بما في ذلك خمس سنوات كمدير تنفيذي لمركز الحقوق القانونية، حيث أشرف كيث على فريق من المحامين يركز على تحقيق العدالة لسكان الولاية الذين ليس لديهم مكان آخر يلجأون إليه.

كان إليسون نائبا عن ولاية مينيسوتا، وأول مسلم يدخل الى الكونغرس عام 2006، كما كان أول أميركي من اصل أفريقي يمثل الولاية التي يمثل فيها السود خمس السكان فقط. 

خلال 12 عاما في الكونغرس مثل فيها مينيسوتا حيث دافع عن حماية المستهلك والعمال والحقوق المدنية للدفاع عن حقوق السكان ضد أصحاب القوى والمصالح، وساهم في تمرير قوانين لمكافحة إساءة استخدام بطاقات الائتمان والدفاع عن حقوق المستأجرين والسكان، وأسس تجمع مكافحة الاحتكار في الكونغرس وكتلة عدالة المستهلك في الكونغرس. 

ترشحه لرئاسة الحزب الديمقراطي

بعد الهزيمة المدوية لمرشحته هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية، أعلن كيث إليسون حليف بيرني ساندرز، ترشحه لرئاسة الحزب الديموقراطي الأميركي، في نوفمبر 2016، موضحا أنه سيسعى إلى جعل الحزب أكثر تقدمية.

وكان أيضا من أوائل الذين دعموا بيرني ساندرز في أكتوبر 2015 في مواجهة هيلاري كلينتون خلال السباق للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقد بادر ساندرز أيضا إلى دعم كيث الذي يلقى دعما من كبار الشخصيات في الحزب الديموقراطي، بينهم تشاك شومر، لكن أعضاء الحزب في النهاية اختاروا توماس بيريز المقرب من الرئيس السابق باراك أوباما. 

نجله يعلن دعمه لأنتيفا

أعلن إرميا، نجل كيث إليسون دعمه للمجموعة اليسارية (أنتيفا) أو مكافحة الفاشية، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته ستعلنها "منظمة إرهابية".

وقال إليسون: "أعلن دعمي لأنتيفا "ما لم يتمكن أحد من إثبات لي أن أنتيفا وراء حرق الأعمال التجارية المملوكة للسود والمهاجرين في منطقتي، سأستمر في التركيز على إيقاف إرهابي تفوق العرق الأبيض الذين يهاجموننا فعليا".

إصلاحات سابقة

كان إليسون يقود مجموعة أصدرت بالفعل 28 توصية لإصلاح الشرطة تتضمن معايير تدريب جديدة وتحقيقات مستقلة في استخدام القوة المميتة، لكن التغييرات المقترحة تتطلب موافقة المجلس التشريعي للولاية. 

وقال إليسون إنه يدرك جيدا أن الدولة لديها تحديات شرطية طويلة الأمد. الإصلاحات حتى الآن كانت متوقفة وغير كافية، وكان يتم وضعها جانبا حتى نصل إلى المأساة التالية". 

وأضاف أن الأمر سيتطلب تغييرا ثقافيا وسياسيا لإصلاح العلاقة بين الشرطة والمجتمعات في ولاية مينيسوتا، لكن إصلاح السياسيات يمكن أن تساعد". 

ولم يتضح بعد ما إذا كانت التهم الموجهة ضد الضباط المشاركين في مواجهة فلويد ستوقف الاحتجاجات العنيفة التي دخلت يومها الرابع الجمعة.