ترامب أعلن الخميس انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية "الأجواء المفتوحة"
ترامب أعلن الخميس انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية "الأجواء المفتوحة"

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الأمن الدولي ومنع الانتشار، كريستوفر فورد، الخميس، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من معاهدة "الأجواء المفتوحة" يأتي بعد ثمانية أشهر من المحادثات والمشاورات مع الدول الحليفة والشريكة للولايات المتحدة وبعد الحصول على آراء ومداخلات هذه الدول. 

وذكر فورد بأن الولايات المتحدة، بعد هذه المشاورات، وصلت إلى خلاصة مفادها بأن الاستمرار بالمشاركة في هذه المعاهدة ليس من مصلحة الأمن القومي الأميركي.

وتوقف فورد عند الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى هذا القرار، وأبرزها أن روسيا التي "لم تعد ملتزمة بشكل عام بالتعاون الأمني بالطريقة التي كنا نأملها". موضحا أن خرق موسكو للمعاهدة هو جزء من سلسلة خروقات روسية للحد من التسلح وموجبات منع الانتشار ونزع الأسلحة، مما يؤثر على أمن أوروبا وعلى هندسة الحد من التسلح. 

وأوضح فورد أن هذا يشمل أيضاً خروقات تتعلق بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة والتي تدمر هذه المعاهدة وأفعال روسيا ضد جورجيا وأوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم. وأشار إلى أن الجو الأمني هذا يناقض بشكل كبير جو المعاهدة محملا روسيا مسؤولية الوصول إلى هذا الوضع.

وتحدث فورد عن خروقات روسية متعددة لمعاهدة الأجواء المفتوحة ابتداء من العام 2005 أي بعد ثلاث سنوات من بدء العمل بالمعاهدة والتي استمرت حتى الأشهر الماضية. وأشار إلى أن روسيا فرضت كذلك قيوداً من دون تبريرات على الطلعات الجوية، مما يقوض الثقة بنوايا روسيا وأسس بناء السلام التي تنص عليها المعاهدة. 

وأعاد فورد التأكيد على ما قاله الرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة مستعدة لإعادة النظر في قرارها إذا عادت روسيا إلى الالتزام التام بالمعاهدة، وقال "لكن هذا القرار يعود لروسيا أن تتخذه".

خلاف يطفو على السطح بين ترامب وماتيس
خلاف يطفو على السطح بين ترامب وماتيس

علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على انتقاد لوزير الدفاع السابق جيمس ماتيس له يتعلق بإدارته لأزمة الاحتجاجات الأخيرة.

وكتب ترامب في انتقاد لاذع لماتيس عبر تغريدة على تويتر: "ربما الشيء الوحيد المشترك بيني وبين باراك أوباما هو أنه كان لكلانا شرف إقالة ماتيس، الجنرال الذي حظي بأكثر مبالغة في تقديره بالعالم".

وأوضح ترامب أنه هو من طلب خطاب استقالته وشعر "بالرضا حيال ذلك".

وأضاف أن "ماتيس كان يلقب بـ "الفوضى" ثم تم تغيير لقبه إلى "الكلب المجنون".

وفي تشكيك لخبرة ماتيس وقدرته على القيادة كتب ترامب في التغريدة أن "قوته الأساسية" لم تكن في المجال العسكري بل في إدارة "علاقات عامة شخصية"، مشيرا إلى أنه (ترامب) منحه الفرصة "لبدء حياة جديدة والفوز بمعارك".

وتابع ترامب أنه لم يعجبه "أسلوبه في القيادة أو أي شيء آخر عنه"، معبرا عن سعادته خروجه من منصبه.

وكان وزير الدفاع الأميركي السابق قد شن هجوما غير مسبوق على الرئيس الأميركي على خلفية تعامل الأخير مع الاحتجاجات الأخيرة ضد مقتل جورج فلويد.

وقال ماتيس في تصريح نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" على موقعها الإلكتروني الأربعاء إن ترامب "هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأميركيين، بل إنه حتى لا يدّعي بأنه يحاول فعل ذلك"، مضيفا "بدلا من ذلك، هو يحاول تقسيمنا".

وهذا أول انتقاد من نوعه يصدر عن ماتيس، الذي استقال من منصبه احتجاجا على انسحاب قوات بلاده من سوريا، وهو الجنرال السابق في سلاح المارينز والذي يحظى باحترام كبير في بلاده، وسبق له وأن رفض مرارا توجيه أي انتقاد لترامب لأنه كان يعتبر أنه من غير المناسب انتقاد رئيس أثناء توليه منصبه.

وكان ترامب قد قال عند اختياره ماتيس: "سنعين الكلب المجنون ماتيس وزيرا للدفاع"، في إشارة إلى لقب الجنرال المتقاعد الذي ترأس القيادة الأميركية الوسطى التي أشرفت على القوات الأميركية في العراق وأفغانستان.

ومن بين الأسباب التي دفعت إلى استقالة ماتيس بحسب مسؤولين أميركيين هي سحب القوات الاميركية من سوريا وإرسال قوات أميركية إلى الحدود مع المكسيك، والخروج من الاتفاق النووي مع إيران، وإلغاء قانون خدمة المتحولين جنسيا في صفوف القوات المسلحة الأميركية.