التقارير تكشف عن استهداف القراصنة الروس لقطاع الطاقة الأميركي أيضا.
التقارير تكشف عن استهداف القراصنة الروس لقطاع الطاقة الأميركي أيضا.

تتواصل محاولات القرصنة الروسية للمصالح الأميركية في سلسلة هجمات لم يتم الإبلاغ عنها سابقا، وفقا لموقع "وايرد".

وبحسب الموقع، فقد استهدفت الهجمات الأخيرة منظمات تتراوح ما بين المؤسسات الحكومية وحتى البنية التحتية الحيوية للبلاد.

ومنذ ديسمبر 2018، نفذت مجموعة قراصنة روسية معروفة باسم "APT28"، أو "الدب الفاخر"، حملة قرصنة واسعة النطاق على أهداف أميركية، وفقا لإشعار أرسله مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" إلى ضحايا الهجمات في مايو، وحصل موقع "وايرد" على نسخة منه.

وبحسب الإشعارات، فقد حاول القراصنة بشكل أساسي اقتحام خوادم بريد الضحايا، وتطبيقات مايكروسوفت "أوفيس 365"، وحسابات البريد الإلكتروني، وخوادم VPN.

وكما ورد في إشعارات "أف بي آي"، فقد تضمنت الأهداف "نطاقا واسعا من المنظمات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، ومؤسسات الدولة والحكومة الفيدرالية، ومؤسسات تعليمية".

وتكشف التقارير عن استهداف القراصنة الروس لقطاع الطاقة الأميركي أيضا.

وفي رد على طلب تعليق تقدم به موقع "وايرد"، وضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه "على الرغم من أن الدوافع ليست جميعها واضحة، بإمكاننا بناء أحكام استنادا لطبيعة الهدف، كما يتضح من خلال لوائح اتهام سابقة".

وأضاف المتحدث باسم مكتب التحقيقات في رده "هناك توقع لنشاط مستمر".

وذكرت تقارير استخباراتية عدة أسماء مرتبطة بنشاطات القرصنة، مثل: "كوزي دوك" (الدوقات)، المعروف أيضا باسم "كوزري بير" (الدب المريح) أو حتى "كوزي كار" (السيارة المريحة)، وهي كلها ترمز لكيان يضم قراصنة يعملون لصالح المخابرات الروسية، وفق تقارير متطابقة.

وفي عام 2016، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن "حكومة الولايات المتحدة تؤكد أن ممثلين متعددين من المخابرات الروسية شاركوا في التطفل على حزب سياسي أميركي".

وتابع "أول مجموعة فاعلة تعرف باسم التهديد المستمر المتقدم (APT29)، دخلت أنظمة الحزب في صيف 2015، بينما دخلت الثانية، المعروفة باسم "APT28" في ربيع 2016.

وفي شهر أبريل الماضي، حذر مكتب الأمن القومي الفيدرالي من أنشطة "أي بي تي 29" وقال في تقرير مفصل إنها تستهدف أبحاث اللقاحات المتعلقة بمواجهة فيروس كوفيد 19.

وجاء في التقرير الذي ضمنه مكتب الأمن القومي طرق تفادي تلك الهجمات، "يوفر هذا التنبيه معلومات حول الاستغلال من قبل المجرمين الإلكترونيين ومجموعات التهديد المستمر المتقدم (APT 29) ويتضمن قائمة غير حصرية بمؤشرات الكشف، وكذلك نصائح التخفيف من وقع القرصنة المتعلقة بالمعلومات الحصرية الخاصة بكوفيد- 19".

وأدى الاستمرار في العمل عن بعد، إلى زيادة استخدام الخدمات التي يحتمل أن تكون عرضة للخطر، مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPNs)، مما يزيد من التهديد الأمني لمعلومات الأفراد والمؤسسات، على حد سواء.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يصافح رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو

وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.

ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.

يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.

وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.

وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.

وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.

وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.

ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.

وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.

ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.

و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.

وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.

لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.

ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.

وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.

وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.