لقطة من فيديو نشره البنتاغون يظهر أجسام طائرة غريبة
لقطة من فيديو نشره البنتاغون يظهر أجسام طائرة غريبة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية أنشأت منذ 2007 برنامجا لدراسة أجسام طائرة مجهولة الهوية، وأكدت أن البرنامج لا يزال جاريا رغم ادعاء حله، بل وسيعرض جزءًا من نتائجه على الجمهور، حيث يواصل المسؤولون دراسة المواجهات الغامضة بين الطيارين العسكريين والمركبات الجوية المجهولة.

ويعتقد المسؤولون المتقاعدون المشاركون في هذا البرنامج، بمن فيهم هاري ريد زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ، أن البرنامج لا يسعى فقط للحصول على أدلة على أن هذه المركبات من خارج الأرض، بل يركز على اكتشاف ما إذا كانت دولة أخرى، تستخدم تكنولوجيا الطيران المنفصلة، ويمكن أن تهدد الولايات المتحدة.

وأخبر السناتور ماركو روبيو، الجمهوري عن ولاية فلوريدا والذي يشغل منصب الرئيس بالنيابة للجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، أنه قلق في الأساس من التقارير التي تفيد بوجود طائرات مجهولة الهوية فوق القواعد العسكرية الأميركية، وأعرب عن مخاوفه من أن الصين أو روسيا أو بعض الخصوم الآخرين قد حققوا "قفزة تكنولوجية" "تسمح لهم بإجراء هذا النوع من النشاط".

وقال روبيو إن بعض المركبات الجوية غير المعروفة فوق القواعد الأميركية ربما عرضت تقنيات غير موجودة في الترسانة الأميركية، لكنه لاحظ أيضًا: "ربما هناك تفسير آخر، لكننا بحاجة لمعرفة ذلك".

وفي عام 2017، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن وجود وحدة تسمى برنامج "تحديد التهديدات الفضائية المتقدمة"، وقال مسؤولو وزارة الدفاع في ذلك الوقت إن الوحدة وتمويلها البالغ 22 مليون دولار قد انقضى بعد عام 2012، ومع ذلك، قال العاملون في البرنامج إنه لا يزال يعمل في عام 2017 وما بعده، وهذا ما أكدته بيانات وزارة الدفاع في وقت لاحق.

 

الشفافية

وبحسب الصحيفة فإنه يتم مناقشة أن يكشف الجهاز عن بعض نتائجه للجمهور كل ستة أشهر على الأقل، ويأتي ذلك في إطار الدعوات بمزيد من الشفافية.

وبدأ البرنامج في عام 2007 تحت إشراف وكالة المخابرات الدفاعية ثم تم وضعه في مكتب وكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات، والذي لا يزال مسؤولاً عن الإشراف عليه، لكن الآن سيتم إدارته من قبل مكتب المخابرات البحرية، كما هو موضح في مشروع قانون ميزانية مجلس الشيوخ.

وأكد المدير السابق لبرنامج البنتاغون، لويس إليزوندو، مسؤول المخابرات العسكرية السابق الذي استقال في أكتوبر 2017 بعد 10 سنوات من البرنامج، أن قوة العمل الجديدة طورت برنامج الطيران المتقدم، وقال "لم يعد عليها الاختباء في الظل، ستعمل في شفافية".

إليزوندو من بين مجموعة صغيرة من المسؤولين الحكوميين والعلماء السابقين الذين يقتنعون بأن أشياء من أن هذه الأجسام الطائرة المجهولة الهوية من خارج الأرض، وفي بعض الحالات، وتم العثور على تفسيرات لهذه للحوادث، بينما يرى علماء الفيزياء الفلكية أن عدم وجود تفسير أرضي معقول لا يجعل تفسير أنها من خارج الأرض هو الأرجح.

وقد صرح مسؤولون عملوا سابقًا مع الجهاز أنهم اكتشفوا أشياءً في تحقيقاتهم لا يستطيع البشر صنعها بأنفسهم مثل مركبات لم تصنع على هذه الأرض، بالإضافة إلى معلومات حول لقاءات غامضة مع أجسام جوية مجهولة الهوية تمت مناقشتها سابقًا في إحاطات سرية فقط.

وصرح إريك دبليو ديفيس، عالم فيزياء فلكية عمل كمستشار للبنتاغون أنه "عند فحص مواد هذه الطائرات المجهولة فشل في تحديد مصدرها، وأن بعض هذه الطائرات المجهولة لم تٌصنع على الأرض".

إشارة إلى أن البنتاغون  نشر ثلاثة مقاطع فيديو التقطها طيارون في البحرية تبين "ظواهر جوية غير محددة"، بحسب وصف بيان البنتاغون الذي أكد أن المقاطع حقيقية، وقد تم تصويرها في نوفمبر 2004 واثنين آخرين في يناير 2015.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.