كشفت السلطات الأميركية أن الدبلوماسيين الصينيين ساعدوا العلماء العسكريين الذين زاروا الولايات المتحدة في التهرب من تدقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير، إن إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن كان ردا على عملية صينية لجمع معلومات استخبارية، بمساعدة دبلوماسيين، عن أبحاث علمية متطورة من الجامعات الأميركية.
ووفق التقرير، جاء قرار السلطات الأميركية في 21 يوليو، بعد أشهر من القلق المتزايد لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن النشاط الصيني الاستخباراتي.
ووفقا لمسؤولين أميركيين ووثائق قضائية، كان باحثون صينيون في الدراسات العليا في مجالات مثل الطب الحيوي والذكاء الاصطناعي، قد أخفوا عن سلطات الهجرة انتمائهم لجيش التحرير الشعبي.
ونقل التقرير أنه في إحدى الحالات، أُبلغ الباحثون الذين جُلبوا إلى السفارة الصينية في واشنطن، بحذف أو إعادة ضبط جميع أجهزتهم الإلكترونية لأنهم سيستجوبون من قبل ضباط أميركيين في المطار.
وفي حالة أخرى، ضلل دبلوماسيون صينيون وزارة الخارجية الأميركية بشأن زيارة إلى إنديانا، نصحوا فيها طالب دكتوراه في الذكاء الاصطناعي بأن الحكومة الأميركية قد تتصل به بسبب خلفيته العسكرية، التي لم يكشف عنها في طلب التأشيرة الذي قدمه.
ويعد الكذب في المعلومات في طلب التأشيرة جريمة فيدرالية.
وقالت الصحيفة إن بعض الحالات أظهرت أن الباحثون لم يفعلوا الكثير لإخفاء انتماءاتهم العسكرية الصينية.
ونقل التقرير قول باحث طبي صيني في سان فرانسيسكو للمحققين أنه تلقى أوامر بنقل نموذج مختبر أميركي من أجل إنشاء مختبر مماثل في الصين.
ويتهم الباحث الطبي من قبل السلطات الأميركية بإخفاء عمله في الجيش الصيني، حيت يحمل رتبة رائد.
وأخفت القنصلية الصينية في سان فرانسيسكو باحثة أخرى، تدعى تانغ خوان، بعد أن استجوبها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في منتصف يونيو حول عدم ذكرها على طلب التأشيرة بأنها كانت في الجيش الصيني، عندما ظهرت في صورة على الإنترنت ترتدي الزي الرسمي.
قال مسؤول كبير، في وزارة العدل الأميركية، إن القنصلية الصينية في هيوستن، التي صدر قرار أميركي بإغلاقها، كانت "تحت رادار" مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) منذ فترة طويلة وأن قرار إغلاقها "لم يكن عشوائيا".
وكشف، المسؤول، عن تلقي بلاغات بنحو 50 حالة تجسس لصالح الصين، في 30 مدينة أميركية مختلفة، معتبرا أن القنصلية في هيوستن كانت فقط "قمة جبل الجليد".
وتشهد العلاقات الأميركية الصينية توترا على خلفية عدة ملفات، أبرزها التجارة، وطريقة تعامل بكين مع وباء كوفيد-19، وسياساتها في هونغ كونغ، وبحر الصين الجنوبي.
