ألوين كاش أنقذ زملائه من مركبة مشتعلة ليتوفى متأثرا بحروق أصابته
ألوين كاش أنقذ زملائه من مركبة مشتعلة ليتوفى متأثرا بحروق أصابته | Source: US Army

أقر مجلس الشيوخ، أخيرا، تشريعا، يمهد الطريق أمام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لمنح الرقيب أليون كاش، أعلى وسام في البلاد لشجاعته وإنقاذ زملائه أثناء وجوده في العرق، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

كاش، كان قد توفي عام 2005، متأثرا بحروق تعرض لها أثناء دخوله لمركبة مشتعلة حيث أنقذ منها ستة من زملائه الجنود ومترجم كان برفقتهم.

وكان كاش يخدم قرب سامراء في العراق في فرقة المشاة الثالثة، وفي أكتوبر من 2005 اشتعلت النيران في مركبة قتالية بعد مرورها فوق عبوة ناسفة، ليقوم بعدها بالإسراع لإنقاذ زملائه حيث دخل أكثر من مرة إليها ما تسببت بإصابته بجروح وحروق، والتي تسببت في إدخاله المستشفى، وتوفي بعد الحادثة بثلاثة أسابيع في مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو.

وزير الدفاع السابق إسبر دعم توجه إلغاء شرط منح وسام الشرف خلال 5 سنوات فقط

التشريع الذي وافق عليه مجلس الشيوخ بالإجماع، يبطل الشرط القانوني الذي يقضي بأن منح وسام الشرف في الولايات المتحدة يجب أن يكون في غضون خمس سنوات من العمل البطولي الذي يقوم به الشخص.

كاش، توفي وعمره 35 عاما، وهو من ولاية فلوريدا، وسيكون أول أميركي من ذوي البشرة السوداء يحصل على مثل هذا الوسام عن أعماله في العراق وأفغانستان.

في أغسطس الماضي، كان وزير الدفاع السابق مارك إسبر، قد أيد في رسالة للكونغرس هذا التشريع، وقال إنه يدعم منح أفعال كاش البطولية وساما، وأنه بمجرد إقرار التشريع سوف يقوم بالتوقيع على التوصية للرئيس بمنح كاش الوسام.

ولطالما كان ينظر إلى كاش على أنه أحد الأبطال العظماء في حرب العراق، وقد تمت التوصية به هذا العام باعتباره اسما جديدا محتملا لإحدى منشآت الجيش العشر التي سميت على اسم ضباط الجيش الذين قاتلوا من أجل بلادهم.

وتأخر تمرير إصدار مجلس الشيوخ لمشروع هذا القانون بسبب جائحة كورونا، والانشغال بعد ذلك في تثبيت القاضية آمي كوني باريت في المحكمة العليا.

بايدن رفض حتى الآن الاستجابة لدعوات علنية صدرت من 20 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس للانسحاب من السباق الرئاسي
بايدن رفض حتى الآن الاستجابة لدعوات علنية صدرت من 20 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس للانسحاب من السباق الرئاسي

تتجدد الضغوط على الرئيس الأميركي جو بايدن للانسحاب من الترشح للسباق الانتخابي بعد أن ذكرت تقارير إخبارية أوردتها وسائل إعلام أميركية تفيد بأن شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي بدأت تحثه سرا على الانسحاب.

وكانت الدعوات لسحب ترشيح بايدن قد تراجعت بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، السبت، الماضي، لكن المخاوف بشأن سنّه وصحته أثارت موجة تساؤلات حول قدراته الجسدية والذهنية.

وذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" أن الرئيسة السابقة لمجلس النواب نانسي بيلوسي التي لا تزال تتمتع بنفوذ كبير، قالت لجو بايدن مؤخرا إنه قد "يقضي على حظوظ الديموقراطيين في الفوز" في الانتخابات التشريعية، مشيرة له إلى تراجع فرصه في استطلاعات للرأي.

وتحدثت تقارير نشرتها وسائل إعلام عدة أن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز وآخرون عبروا لبايدن مباشرة عن قلقهم العميق في الأيام القليلة الماضية.

وأضافت التقارير أن مضمون ما نقلوه لبايدن هو أنهم يخشون من أنه لن يخسر فقط فرصة البقاء في البيت الأبيض بل أيضا سيكبد الحزب أي فرصة لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب في الانتخابات التي ستجرى في الخامس من نوفمبر.

وفي وقت سابق الأربعاء دعا مسؤول كبير آخر في الحزب الديموقراطي هو النائب عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف بايدن إلى سحب ترشيحه.

وحض شيف الرئيس على الانسحاب والإفساح لمرشح آخر، مشككا في إمكانية أن يهزم بايدن ترامب في نوفمبر.

بالمقابل رفض بايدن حتى الآن الاستجابة لدعوات علنية صدرت قبل ذلك من 20 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس للانسحاب من السباق الرئاسي، لكنه أكد الاستعداد لإعادة تقييم ترشحه للانتخابات إن واجه "حالة طبية"، وفق مقتطفات من مقابلة أذيعت، الأربعاء. وكانت هذه أول مرّة يتطرق بايدن إلى إمكانية التخلي عن حملته الانتخابية.

كما نقل موقع "أكسيوس" عن قياديين ديمقراطيين القول، الخميس، إن الضغط المتزايد من قادة الحزب والأصدقاء سيقنع بايدن بالانسحاب من سباق الرئاسة نهاية هذا الأسبوع.

 لكن الباحث والمحلل السياسي الأميركي، القريب من الحزب الديمقراطي، إيريك هام، يستبعد ذلك، ويؤكد لموقع "الحرة" أن الرئيس يخطط للبقاء في السباق، وقد أوضح ذلك لقادة الكونغرس في أنه سيكون المرشح، ويخطط لهزيمة دونالد ترامب في نوفمبر".

سيناريوهات الانسحاب

وفي حال حصل الانسحاب فسيكون بايدن أول مرشح يفعل ذلك في وقت متأخر من الحملة الانتخابية، لكنها لن تكون المرة الأولى التي يقرر فيها رئيس حالي سحب ترشيحه أو عدم السعي لإعادة انتخابه.

ففي عامي 1952 و 1968 قرر الرئيسان السابقان هاري ترومان وليندون جونسون الانسحاب من سباق الترشح قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات.

بالتالي تؤكد الوقائع التاريخية أنه لم ينسحب أي مرشح على الإطلاق بعد حصوله على عدد كاف من أصوات المندوبين في الانتخابات التمهيدية الرئاسية ليكون المرشح، وفقا لمجلة "تايم".

وكان بايدن حصل على ترشيح الحزب الديمقراطي في مارس الماضي بعد فوزه بأصوات أكثر من 3800 مندوب.

في هذه المرحلة، يعد بايدن الشخص الوحيد المؤهل للترشيح، بحسب اللجنة الوطنية الديمقراطية وبالتالي فإن المندوبين ملزمين بترشيحه خلال المؤتمر الوطني للحزب.

بالتالي سيكون مسار اختيار مرشح جديد من قبل الحزب الديمقراطي مختلفا في حال انسحب بايدن طوعا قبل المؤتمر الوطني الديمقراطي المقرر عقده الشهر المقبل أو بعده.

في الحالة الأولى سيكون الأمر أكثر وضوحا، لكنه لن يكون بالسهولة المتوقعة في ظل تنافس العديد من الشخصيات البارزة داخل الحزب الديمقراطي.

تنص إجراءات الحزب الديمقراطي على أنه في حال انسحاب المرشح قبل انعقاد المؤتمر، فإن القرار بشأن من سيحل محل بايدن سيترك للمندوبين.

لكن في حال قرر بايدن الانسحاب بعد ترشيحه رسميا في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، فسيقع على عاتق اللجنة الوطنية الديمقراطية اختيار مرشح جديد بأغلبية الأصوات في جلسة خاصة.

وسيتعين على رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية التشاور مع القادة الديمقراطيين في الكونغرس وحكام الولايات من الديمقراطيين ثم يقدم تقريره لأعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية، الذين سيختارون بدورهم المرشح الجديد.

وحصلت مثل هكذا حالة في عام 1972 عندما سحب المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس توماس إيغلتون ترشيحه وصوت أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية لاستبداله بسارجنت شرايفر.

المرشح الأبرز

أوردت تقارير وسائل إعلام أميركية مؤخرا أسماء العديد من الشخصيات البارزة في الحزب الديمقراطي لخلافة بادين المحتملة في السباق الرئاسي، ومن بينهم حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم وحاكمة ولاية ميتشغان غريتشن ويتمير.

لكن حاليا تعد نائبة الرئيس كامالا هاريس المرشحة الأبرز والأقرب للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي وفقا لإيريك هام.

ويقول هام إن الحزب الديمقراطي "قد يشهد انقساما حادا وربما تمردا داخل قواعده الشعبية في حال لم يتم ترشيح هاريس للمنصب".

يشير هام إلى وجود العديد من وجهات النظر المختلفة في الحزب الديمقراطي، لكن هاريس من "أصل أفريقي، وأكبر قاعدة للحزب الديمقراطي هي من الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي".

ويضيف: "إذا لم تكن هي مرشحة الحزب، فإن هؤلاء الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي، الذين يعدون القاعدة الأكثر حماسة والتزاما، سوف يتمردون على الحزب، وربما يؤدي ذلك في النهاية لانهياره".

ويبين هام أنه "ليس من الواضح كيف أو من سيكون المرشح، ولكن بناء على طريقة وضع القواعد واستنادا إلى الطريقة التي تم بها إعداد قانون تمويل الحملات الانتخابية، فلا يمكن أن يكون أحد غير كامالا هاريس هو مرشح الحزب الديمقراطي".