ترامب يسعى للعفو عن مجموعة من حلفائه قبل خروجه من البيت الأبيض.
ترامب يسعى للعفو عن مجموعة من حلفائه قبل خروجه من البيت الأبيض.

أصدر الرئيس الأميركي الذي أوشكت ولايته على الانتهاء، دونالد ترامب 26 عفوا رئاسيا إضافيا مساء الأربعاء، شملت مدير حملته السابق بول مانافورت، ومستشاره السابق روجر ستون، ووالد صهره جاريد كوشنر، تشارلز كوشنر.

وكان ترامب قد أصدر 15 قرارا بالعفو الرئاسي، الثلاثاء، شملت العفو الكامل عن جورج بابادوبولوس، وهو مساعد سابق في حملة ترامب الانتخابية، أقر بالذنب في التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وأصدر ترامب عفوا عن أليكس فان دير زوان، 36 عاما، صهر الملياردير الروسي الألماني خان.

وحُكم على فان دير زوان بالسجن لمدة 30 يوما وغرامة قدرها 20 ألف دولار بتهمة الكذب على محققي المستشار الخاص للولايات المتحدة روبرت مولر، بشأن اتصالات مع مسؤول في حملة ترامب لعام 2016.

وتم تضمين أسمائهم في موجة عفو قبل عيد الميلاد أعلنها البيت الأبيض. 

ومنح ترامب عفوا كاملا عن 15 شخصا وخفف كل أو بعض الأحكام الصادرة على خمسة آخرين.

وشملت قائمة العفو والتخفيف ثلاثة نواب جمهوريين سابقين.

وتم العفو، أيضا، عن أعضاء الخدمة الأميركية السابقين، نيكولاس سلاتن، وبول سلاو، وإيفان ليبرتي، وداستن هيرد، الذين أدينوا بقتل مدنيين عراقيين في عام 2007.

وأقر في عام 2017 بأنه مذنب في الكذب على عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن توقيت وأهمية اتصالاته مع الأشخاص الذين ادعوا أن لديهم علاقات مع كبار المسؤولين الروس.

وقال البيت الأبيض إن بابادوبولوس متهم بارتكاب "جريمة تتعلق بالعملية، وهي تهمة الإدلاء بأقوال كاذبة" في إطار تحقيق مولر.

وقال البيت الأبيض: "العفو اليوم يساعد في تصحيح الخطأ الذي أوقعه فريق مولر على الكثير من الناس".

وكانت قرارات العفو متوقعة من الرئيس الجمهوري قبل أن يتولى الرئيس المنتخب، جو بايدن، منصبه في 20 يناير.

وفي الشهر الماضي، أصدر ترامب عفوا عن مستشاره السابق للأمن القومي، مايكل فلين، الذي اعترف مرتين بالذنب بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي أثناء التحقيق الروسي.

وقوبل عفو فلين بإدانة الديمقراطيين وغيرهم من النقاد.

في يوليو الماضي، خفف ترامب الحكم الصادر في مستشاره روجر ستون، وأبعده عن السجن بعد إدانته بالكذب تحت القسم أمام المشرعين الذين يحققون في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016.

كما تلقى ثلاثة نواب جمهوريين سابقين عفوا أو تخفيفا للعقوبة الثلاثاء، من بينهم النائب السابق، كريس كولينز، من نيويورك.

كان كولينز، 70 عاما، أول عضو حالي في الكونغرس يؤيد ترشيح ترامب في عام 2016 وكان مدافعا قويا عن الرئيس.

وقد أعيد انتخابه في 2018 لكنه استقال في العام التالي.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.