لا زال العلماء الأميركيون يجرون أبحاثا حول منشأ سلالة فيروس كورونا الجديدة المكتشفة حديثا
لا زال العلماء الأميركيون يجرون أبحاثا حول منشأ سلالة فيروس كورونا الجديدة المكتشفة حديثا

رجح علماء أن سلالة جديدة من فيروس كورونا تحمل نفس تحورات السلالة الجديدة التي اكتشفت في بريطانيا، ربما كانت موجودة في الولايات المتحدة منذ أكتوبر الماضي.

وقال تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية، إن هناك فحوصات أجريت على التسلسل الجيني للسلالة المكتشفة حديثا في الولايات المتحدة، للتأكد من أنها نفس التي ظهرت في بريطانيا وتدعى "B117".

ويتوقع أن تعلن نتائج البحث خلال أيام، إلا أن الكشوفات الجزئية للبحث تطرح أسئلة بخصوص موطن السلالة الجديدة، مع وجود احتمالية بسيطة لظهوره في الولايات المتحدة بدلا من المملكة المتحدة، أو في أي مكان آخر، كما يقول تقرير "غارديان".

وأشار التقرير إلى أن تحور الفيروس الجديد قد عثر عليه على الأقل في 17 دولة، من بينهم، كوريا الجنوبية، إسبانيا، أستراليا، وكندا.

وقال رئيس معهد "سكريبس" الطبي البحثي بولاية كاليفورنيا، إريك توبول، "لن يكون مفاجئا على الإطلاق، إذا كانت هناك بعض حالات من نوع سلالة 'B117'.. ربما كانت موجودة هنا (الولايات المتحدة) لفترة من الوقت بمستويات منخفضة، لكنك لا تراها إلا إذا بدأت البحث عنها".

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت عن تفشي سلالة كورونا الجديد في 14 ديسمبر الماضي، بعدما أثبتت المختبرات اختلاف السلالة المنتشرة عن سلفتها، إذ تتمتع السلالة الجديدة بنسبة انتشار أعلى تتراوح من 40 إلى 70 بالمئة.

من جانب آخر، قالت المديرة المساعدة للأبحاث الجينية في شركة "هيلكس"، نيكول واشنطن، "إذا نظرنا إلى التحور 'B117'، عند إذن، قد نتمكن من معرفة ما إذا قدم إلى الولايات المتحدة مرة واحدة أو عدة مرات، أو ما إذا كان قد تغير".

وأضافت واشنطن "إذا كانت جميع العينات تحتوي عليها (التحوير)، فمن المحتمل أنها كانت موجودة هنا لفترة من الوقت، ولكن إذا كانت تحتوي العينات على تحوير واحدة أو اثنين فقط، فربما يكون تم تقديم الفيروس (إلى الولايات المتحدة مؤخرا)، ويعني أننا فقط في بداية مشاهدة انتشار الفيروس".

وكانت ولاية كاليفورنيا الأميركية، قد سجلت، الأربعاء، أول حالة إصابة بالسلالة الجديدة سريعة الانتشار من فيروس كورونا المستجد، حسب ما قال حاكم الولاية جافين نيوزم، وذلك بعد تسجيل أول حالة في الولايات المتحدة، الثلاثاء في ولاية كولورادو.

وأفاد علماء في المملكة المتحدة، حيث ظهرت هذه السلالة لأول مرة، أنه بينما يبدو أن الفيروس المتغير ينتشر بسهولة أكبر، فإنه لا يجعل الناس أكثر مرضًا أو أكثر عرضة للوفاة.

كما أنه لا توجد أي علامة على أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا قبل أشهر هم أكثر عرضة للإصابة مرة أخرى إذا تعرضوا للمتغير، وفقًا لتقرير أعدته وكالة الصحة العامة في إنكلترا.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.