الخدمة السرية تقوم بحماية بايدن منذ مارس 2020.
الخدمة السرية تقوم بحماية بايدن منذ مارس 2020.

تقوم الخدمة السرية الأميركية بإجراء تغييرات ضمن فريقها الخاص بحماية الرئيس المنتخب، جو بايدن، بسبب مخاوف من أن يكون بعض العناصر الحاليين متحالفين سياسيا مع الرئيس دونالد ترامب، وفقا لمصادر أطلعت صحيفة "واشنطن بوست" على تفاصيلها.

ووفقا للصحيفة، باشرت الخدمة السرية باتخاذ الترتيبات اللازمة لإعادة مجموعة من كبار العملاء الذين يعرفهم بايدن جيدا، بعد أن كانوا قد عملوا معه وقاموا بحراسته هو وعائلته خلال السنوات التي كان فيها نائبا للرئيس باراك أوباما.

وتعرض بعض العاملين في الخدمة السرية لانتقادات خلال فترة حكم ترامب، وذلك لأنهم بدوا كما لو كانوا يتبنون أجندته السياسية، بحسب وصف الصحيفة.

وضربت واشنطن بوست مثالا بشأن الخدمة السرية المرافقة لترامب، عندما حث بعض أعضاء الخدمة السرية زملاءهم الآخرين على عدم ارتداء الكمامات في الرحلات الرئاسية، ما يتعارض مع إرشادات السلطات الصحية آنذاك، وذلك استجابة لترامب الذي رأى في ارتداء الكمامات "إظهارا للضعف".

وأشارت الصحيفة إلى اتخاذ جهاز الخدمة السرية "خطوة غير مسبوقة" عندما سمح لقائد الحماية الرئاسية السابق بترك وظيفته بشكل مؤقت، للانضمام إلى المستشارين السياسيين للبيت الأبيض.

وتم تعيين آنتوني أورناتو بمنصب نائب رئيس كبير موظفي البيت الأبيض في وقت سابق من 2020، وكان له دور في تنسيق الواقعة "المثيرة للجدل" لالتقاط ترامب صورة وهو يحمل الإنجيل بالقرب من البيت الأبيض بعد إخلاء المنطقة من المحتجين بالقوة، خلال الاحتجاجات المرتبطة بمقتل جورج فلويد، في يونيو.

وكانت حملة بايدن الانتخابية قد تقدمت رسميا، في مارس الماضي، بطلب إلى السلطات للحصول على حماية الخدمة السرية، وفقا لما نقلت شبكة "CNN" الأميركية.

وبالتزامن مع إجراء الانتخابات في الثالث من نوفمبر الماضي، عملت الخدمة السرية على إرسال المزيد من عملائها لمرافقة بايدن في ولاية ديلاوير، كما تم تأمين النطاق الجوي فوق منزله وتحركاته آنذاك.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.