كان إيفان ليبرتي منشغلا بالقراءة في الطابق العلوي من زنزانته ذات مساء أواخر الشهر الماضي عندما حمل إليه مشرف السجن أخبارا كان يأمل فيها.
يتذكر ليبرتي أن الرجل قال له "هل أنت مستعد لهذا؟"، فرد قائلا "آه، لست متأكدًا. فقال الرجل: "عفو رئاسي. احزم أغراضك".
ليبرتي هو واحد من أربعة متعاقدين سابقين مع شركة "بلاك ووتر" عفا عنهم الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، حيث ألغيت إداناتهم في هجوم إطلاق نار وقع عام 2007 في العراق وأسفر عن مقتل أكثر من عشرة مدنيين عراقيين.
وقوبل عفو ترامب عن المتعاقدين بإدانة شديدة بشكل خاص، في كل من الولايات المتحدة والشرق الأوسط.
تاريخيًا، تم تخصيص العفو الرئاسي للجرائم غير العنيفة، وليس القتل الخطأ أو القتل العمد، والعملية التقليدية التي تقودها وزارة العدل تقدر قبول المسؤولية والندم من المدانين بارتكاب جرائم.
ومتعاقدو "بلاك ووتر" لا يستوفون أيًا من هذه المعايير، فقد أدينوا بقتل نساء وأطفال عراقيين غير مسلحين وكانوا منذ فترة طويلة متحديين في تأكيداتهم على البراءة.
وفي مقابلة مع أسوشيتد برس، وهي الأولى له منذ إطلاق سراحه من السجن، لم يعبر ليبرتي عن ندمه على الأعمال التي قال إنها يمكن الدفاع عنها في ضوء السياق.
وعلق على سلوكه في عام 2007 قائلا "أشعر وكأنني تصرفت بشكل صحيح. أنا آسف لأي خسارة في الأرواح، لكنني واثق من الطريقة التي تصرفت بها، ويمكنني أن أشعر بالسلام حيال ذلك".
كانت أفعال "بلاك ووتر" أحد أحلك فصول حرب العراق، ما أدى إلى تلطيخ سمعة حكومة الولايات المتحدة وإثارة غضب دولي حول دور المتعاقدين في المناطق العسكرية.
ولطالما أكد حراس الشركة أنهم تعرضوا لاستهداف بنيران متمردين في ساحة النسور حيث وقع إطلاق النار.
وجادل المدعون بعدم وجود دليل يدعم هذا الادعاء، مشيرين إلى أن العديد من الضحايا تعرضوا لإطلاق النار أثناء وجودهم في سياراتهم أو أثناء الاحتماء أو محاولة الفرار.
