الدعوى تأتي ضمن الجهود الأخيرة لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية في البلاد.
الدعوى تأتي ضمن الجهود الأخيرة لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية في البلاد.

قال نائب جمهوري في دعوى قضائية إن نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، يتمتع بسلطة اتخاذ قرار حيال نتيجة انتخابات 2020، وفقا لما نقلته مجلة بوليتيكو.

"وفقا للدستور، لدى بنس السلطة لاتخاذ الإجراء الذي يراه مناسبا"، قال غوميرت في الدعوى التي رفعها إلى جانب نواب جمهوريين لإجبار بنس على تغيير نتيجة الانتخابات.

وتابع أن من الممكن لنائب الرئيس "عد أصوات الناخبين المصادق عليها من قبل المسؤولين التنفيذيين بالولاية، أو بإمكانه تفضيل قائمة منافسة من الناخبين المؤهلين بالشكل المطلوب".

ووفقا لغوميرت، فإن بنس له حق "تجاهل جميع الناخبين من ولاية معينة. هذه السلطة الممنوحة له من قِبل الدستور".

محامو بنس، من ناحيتهم، طالبوا  الخميس، أحد القضاة الفيدراليين برفض الدعوى التي تقدم بها غوميرت، وفقا لما نقلت شبكة "CNN" الأميركية.

وبحسب الشبكة، فقد جادل بنس بأن القضية يجب أن تكون موجهة إلى مجلس النواب والشيوخ، وليس إليه، إذا كان رفعها لا بد منه.

"تقدم المدعون إلى هذه المحكمة بمذكرة طارئة تثير مجموعة من القضايا القانونية الهامة بشأن طريقة عد الأصوات الانتخابية"، قال بنس في ملف اعتراضه.

وأضاف "لكن دعوى المشتكين ليست وسيلة مناسبة لمعالجة هذه القضايا لأن المدعين قاضوا المدعى عليه الخطأ".

ويؤكد غوميرت من خلال الوثائق التي تقدم بها على أن الدستور يجعل بنس الحكم الوحيد لعد الأصوات عندما يترأس جلسة الكونغرس الهادفة إلى عد الأصوات الانتخابية والتصديق على نتائج الانتخابات، في السادس من يناير.

وعلى حد تعبير غوميرت، فإن التعديل الثاني عشر للدستور "يعهد إليه (بنس) بشكل جلي بجميع الصلاحيات والحقوق لتحديد أي من أصوات المجمع الانتخابي يجب احتسابها".

ويتوقع غوميرت أن ينضم له أكثر من 140 عضوا في مجلس النواب لعرقلة فوز الرئيس المنتخب، جو بايدن، في السادس من يناير.

وتصف بوليتيكو تحرك غوميرت بأنه محاولة أخيرة من محاولات ترامب وأنصاره للتشبث بالسلطة في مواجهة بايدن.

وتحذر بوليتيكو من أنه لو رفض بنس قبول عدد كافٍ من الأصوات لإيصال أحد المرشحين لحاجز الـ270 صوتا، فستتم إحالة التصويت إلى مجلس النواب، بموجب التعديل الثاني عشر للدستور، الأمر الذي يمنح كل ولاية فرصة واحدة للتصويت.

ورغم أن الجمهوريين لا يشكلون سوى أقلية في مجلس النواب، إلا أنهم يسيطرون على عدد ولايات أكثر من الديمقراطيين، ما يعزز جدية الأمر لو وصل إلى هذه المرحلة.

وكان العديد من الجمهوريين قد ألمحوا إلى إنهم يعتزمون الاعتراض على المصادقة على أصوات المجمع الانتخابي في 6 يناير، لكن جوش هولي عن ولاية ميزوري هو أول سيناتور يؤكد ذلك علنا.

وحصل بايدن على 306 من أصوات المجمع الانتخابي التي تمثل نتائج التصويت الشعبي في كل من الولايات الأميركية، فيما حصل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على 232 صوتا.

وطالما كانت المصادقة على نتائج الهيئة الناخبة تاريخيا إجراء شكليا، إلا أن ترامب رفض الإقرار بالهزيمة وأمضى الشهرين الماضيين يدلي بتصاريح تتحدث عن تزوير انتخابي من دون أن يقدم أي أدلة موثوق بها.

ورفضت محاكم في أنحاء البلاد عشرات الدعاوى التي رفعتها حملة ترامب وحلفاؤه الجمهوريون وتشير إلى مخالفات انتخابية.

وتردد أن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، سعى لإقناع زملائه الجمهوريين بعدم الاعتراض على المصادقة على النتائج.

وإذا سُجل اعتراض في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ على المصادقة ستطرح للنقاش والتصويت الأمر الذي سيكون محكوما بالفشل في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون.

كما من غير المرجح أن تتم الموافقة على ذلك في مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، حيث سبق أن أقر عدد من الأعضاء الجمهوريين بفوز بايدن.

ودعا ترامب أنصاره للتوجه إلى واشنطن في السادس من يناير للضغط على المشرعين ودفعهم إلى عدم المصادقة على فوز بايدن.

ويمكن أن يستقطب التجمع آلافا من أنصار ترامب الذين يصدقون أقواله عن تزوير انتخابي واسع تسبب في هزيمته، وحرمه من ولاية رئاسية ثانية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.