السيناتور الجمهوري روميت رومني وصف محاولة زملائه بـ"العبثية"
السيناتور الجمهوري ميت رومني وصف محاولة زملائه بـ"العبثية"

أعلن أحد عشر عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ الأميركي أنهم سيعارضون مصادقة الكونغرس الأسبوع المقبل على نتيجة الانتخابات الرئاسية، في محاولة أخيرة ونادرة يدعمها  الرئيس الأميركي دونالد ترامب للطعن في فوز الديموقراطي جو بايدن، وتهدد بإحداث انقسام داخل حزبهم.

وبذلك، انضم هؤلاء الجمهوريون إلى السناتور جوش هولي الذي أعلن، الأربعاء الماضي، اعتزامه الاعتراض على انتخاب بايدن خلال مراسم المصادقة على فوزه المقررة في السادس من نوفمبر، في إجراء يبدو محكوما بالفشل.

وتأتي محاولة الفرصة الأخيرة هذه بعد فشل مساع متتالية قام بها أنصار ترامب لدى المحاكم بهدف إسقاط نتائج الانتخابات في ولايات أساسية عدة فاز فيها بايدن.

وأعلن الأعضاء الأحد عشر في بيان "على الكونغرس أن يسمي فورا لجنة انتخابية، مع سلطة كاملة للتحقيق في عمليات تزوير انتخابي" يعتبرون أنها حصلت، في موقف يتقاطع مع مزاعم يرددها ترامب منذ شهرين رافضا الإقرار بهزيمته.

وأضافت المجموعة التي يقودها سناتور تكساس تيد كروز أن "مزاعم التزوير والمخالفات في انتخابات 2020 تتخطى كل ما عرفناه في حياتنا".

 "تدقيق عاجل"

ورأت المجموعة أن على اللجنة التي يدعون إلى تشكيلها أن "تقود تدقيقا عاجلا خلال عشرة أيام في نتائج الولايات" التي كانت فيها نتائج المرشحين متقاربة، وإلا "فسنصوت في السادس من يناير رفضا لأصوات كبار الناخبين في الولايات المتنازع عليها".

ويمكن عندها بحسب بيان المجموعة للولايات المعنية الدعوة إلى دورات تشريعية استثنائية مع احتمال مراجعة نتائج انتخاباتها.

ويتم انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة بالاقتراع العام غير المباشر. وصادقت الهيئة الناخبة في 14 ديسمبر على فوز بايدن بأصوات 306 من كبار الناخبين مقابل 232 لترامب، في حين يتطلب انتخاب الرئيس أصوات 270 من كبار الناخبين.

وبعد ذلك اعترف زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بفوز بايدن ودعا الجمهوريين إلى المصادقة على النتائج.

ويلتئم مجلسا النواب والشيوخ الاربعاء لتأكيد هذه النتيجة، في إجراء يكون عادة شكليا.

لكن الرئيس المنتهية ولايته ما زال يؤكد أنه فاز بفارق كبير في انتخابات 3 نوفمبر، ودعا أنصاره إلى التجمع في واشنطن في اليوم المذكور.

ونشر ترامب على تويتر السبت قائمة أعضاء مجلس الشيوخ الـ11 الذين انضموا إلى السناتور عن ميزوري جوش هولي، مشيدا بمبادرتهم ومرددا أنه ضحية تزوير انتخابي قام به الديموقراطيون. وكتب "محاولة لسرقة فوز ساحق. لا يمكن أن ندعهم يقومون بذلك".

ويعول ترامب على النقاش في الكونغرس لعرض العناصر التي تستند إليها على حد قوله أساسا اتهاماته بحصول تزوير. وكتب في تغريدة "وبعد أن يرى الناس الوقائع، ثمة أمور كثيرة أخرى ستحصل".

وفي مجلس النواب ذي الغالبية الديموقراطية، يعتزم أكثر من مئة عضو جمهوري بحسب شبكة سي إن إن التصويت ضد المصادقة على فوز بايدن.

الأصوات غير كافية 

لكن هذا المسعى لا يحظى بأصوات كافية  ليفضي إلى نتيجة سواء في مجلس الشيوخ أو في مجلس النواب.

وأقر أعضاء مجلس الشيوخ الـ11 في بيانهم "لسنا سذجا. نتوقع أن يصوت غالبية الديموقراطيين إن لم يكن جميعهم، وربما أكثر من بضعة جمهوريين بشكل مغاير".

وبين الجمهوريين الذين يعارضون هذه المبادرة بات تومي السناتور عن بنسلفانيا، إحدى الولايات التي سيتم نقض نتيجتها أمام الكونغرس.

وكتب تومي على تويتر "إن ميزة جوهرية وأساسية في جمهورية ديموقراطية تكمن في حق المواطنين في انتخاب قادتهم".

ورأى أن "محاولة السناتورين هولي وكروز وآخرين لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2020 في ولايات أساسية مثل بنسلفانيا هي تقويض مباشر لهذا الحق".

ووصف السناتور الجمهوري عن ولاية يوتا ميت رومني المعارض لترامب، مسعى زملائه بأنه "عبثي".

وحض ترامب على الدوام النواب الجمهوريين على دعمه في معركته رفضا لنتائج الانتخابات الرئاسية، غير أن كل مساعيه لدى القضاء فشلت ورفضت المحاكم الواحدة تلو الأخرى النظر في الطعون.

وفي آخر صفعة، ردّ قاض فدرالي في تكساس الجمعة طعنا جديدا قدمه الجمهوري لوي غوميرت النائب عن هذه الولاية، وأكدت محكمة استئناف فدرالية هذا الحكم السبت.

وكانت شكوى غوميرت تهدف إلى الإثبات أن نائب الرئيس مايك بنس الذي سيترأس جلسة الكونغرس في 6 يناير، يمكنه بنفسه أن يعلن بطلان النتائج في بعض الولايات التي ينقضها الجمهوريون.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.