التفجير الانتحاري أحدث دمارا هائلا في العديد من المباني بمدينة  ناشفيل
التفجير الانتحاري أحدث دمارا هائلا في العديد من المباني بمدينة ناشفيل

طالب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي"  من أصدقاء ومعارف منفذ تفجير ناشفيل الانتحاري الاتصال به عناصره في حال تلقوا أي طرود بريد أو رسائل قد توضح دوافعه لتفيذ ذلك الهجوم غير المسبوق في ولاية تينسي، وفقا لما ذكر موقع "هوفبوست" الإخباري.

 وتشتبه السلطات الأميركية في أن يكون، أنتوني كوين وارنر، الذي قضى عن عمر ناهز، 63 عاماً ، في أن يكون وراء التفجير الذي هز مدينة ناشفيل صبيحة أعياد الكريسماس في أواخر ديسمبر الماضي.

وقالت الشرطة إن وارنر (63 عاما) أوقف عربة سكن متنقلة بها متفجرات في وسط مدينة ناشفيل في وقت مبكر جدا من صباح عيد الميلاد عندما كانت الشوارع خالية. أطلقت المركبة الترفيهية تحذيرًا مسجلاً بأن قنبلة ستنفجر في غضون 15 دقيقة ، ثم بثت أغنية دوان تاون "وسط المدينة" التي أدتها المغنية الإنكليزية، بيتولا كلارك في العام 1964، وعقب ذلك بثها بوقت قصير  وقع الانفجار المدوي.

وألحق الانفجار  دمارا هائلا في أكثر من 40 مبنى، بالإضافة إلى شل أنظمة الهاتف والإنترنت في خمس ولايات، فيما  أصيب ثلاثة من المارة بجروح غير خطيرة.

وقال العميل الخاص لمكتب التحقيقات الفدرالي، جيسون باك، في بيان لصحيفة تينيسي: "نحن على علم بأن المشتبه به أرسل مواد تتبنى وجهات نظره إلى العديد من معارفه في جميع أنحاء البلاد".

ونوه إلى إرسال الطرود قبل أيام فقط من الانفجار، مشيرا إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حصل بالفعل على بعض ما أرسله وارنر إلى الأصدقاء،  دون أن يكشف عن أي تفاصيل عن محتويات تلك الطرود والرسائل. 

واتصلت صديقة سابقة بالشرطة العام الماضي وادعت أن وارنر كان يصنع قنابل في عربة سكن متنقلة، ولكن عندما داهمت الشرطة منزل وارنر  لم تفتش بيته أو سيارته.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.