أميركا تكثف تدريباتها مع اليابان استعدادا لأي مواجهة مع الصين
أميركا تكثف تدريباتها مع اليابان استعدادا لأي مواجهة مع الصين

يكثف سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز) تدريباته في اليابان، بسبب الصراع القائم على الجزر في غرب المحيط الهادئ، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مع الصين، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال

وأكدت الصحيفة أن قوات المارينز تستعد لخصم أكبر  وأكثر تطوراً من المتطرفين في الشرق الأوسط وأفغانستان، وهو محور عملياتهم في السنوات الأخيرة، وأشارت إلى أن الأقمار الصناعية العسكرية الصينية، وقدرات الحرب الإلكترونية، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وتضييق الفجوة مع القوة النارية الأميركية، تجعلها ما يسميه البنتاغون منافسًا "قريبًا من نظيرتها".

وعكست التدريبات تركيزًا جديدًا على وحدات القوات الصغيرة والمتفرقة ومراكز القيادة، والتي يكون من الصعب تحديدها وتدميرها. 

وقال الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، مؤخرًا إن صعود الصين هو التحدي الأمني الأكثر أهمية للولايات المتحدة، وأن الجيش الصيني يسير على طريق التكافؤ مع الولايات المتحدة. وقد تسبب ظهور الصين كقوة عسكرية تركيزًا جديدًا في البنتاغون على تحديث الاستراتيجيات وخطط التدريب.

ويعد اكتشاف كيفية التعامل مع الصين أحد أكبر التحديات المبكرة للرئيس المنتخب جو بايدن. وقد صادق مجلس الشيوخ يوم الجمعة، على مشروع قانون دفاعي يتضمن أكثر من ملياري دولار من التمويل للمبادرات العملياتية والاستراتيجية العسكرية التي تهدف إلى مواجهة الصين.

وقالت داكوتا وود، الزميلة البحثية في مؤسسة Heritage Foundation في واشنطن العاصمة، إن المشهد قد تغير بشكل أساسي من خلال تطوير الصين لأسلحة متقدمة مثل الصواريخ فائقة السرعة والأنظمة غير المأهولة والروبوتات.

وأضافت: "كل هذه الأشياء مختلفة بشكل كبير عما كان على الجيش [الأميركي] التعامل معه في العقود الثلاثة الماضية".

قلق من الصين 

بينما ذكر قتشو فنغ، الباحث في العلاقات الدولية والأمن في جامعة نانجينغ في الصين: "لا أعتقد أن الصين لديها أي نية لاحتلال الجزر. كيف يمكن للصين أن تحقق التنمية؟ ليس من خلال المغامرة العسكرية ".

وتشعر الولايات المتحدة وحلفاؤها بالقلق من التحديات المحتملة لـ "سلسلة الجزر الأولى"، وهي سلسلة طويلة من الأراضي من الأرخبيل الياباني عبر تايوان والفلبين إلى بحر الصين الجنوبي. وقد أبحرت سفن خفر السواحل الصينية المسلحة بالقرب من مجموعة من الجزر التي تسيطر عليها اليابان في السلسلة أكثر من 1100 مرة في عام 2020، وهو أعلى معدل سنوي منذ اندلاع نزاع حول الملكية في عام 2012. 

وبموجب معاهدة أمنية، تلتزم الولايات المتحدة بالمساعدة في الدفاع عن اليابان. ولمنح مشاة البحرية دورًا أكبر في أي نزاع بحري، يسعى قائد الخدمة، الجنرال ديفيد بيرغر، إلى تكامل أوثق مع البحرية وطرق دعم سيطرتها على البحار.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.