الرئيس الأميركي دونالد ترامب
بومبيو أكد على استمرار وجود التحديات وعلى ضرورة مواصلة العمل

قال وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، الاثنين، إنه يأسف لأن الولايات المتحدة لم تحقق المزيد من التقدم في حل "القضايا الصعبة" مع الصين أو حمل كوريا الشمالية على التخلص من ترسانتها النووية، بينما قال إن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، جعلت العالم أكثر أمنًا مما كان عليه قبل أربع سنوات.

 وقال بومبيو في مقابلة مع برنامج "The David Rubenstein Show: Peer-to-Peer Conversations" الذي تبثه قناة "بلومبيرغ" إنه يشعر "بالأسف لأن القضايا الكبيرة، والقضايا الصعبة والعلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين لم يتم حلها". 

ثم تابع "هذا العمل لا يزال يتعين القيام به".

قال بومبيو إنه على الرغم من نهج ترامب الأكثر صرامة تجاه الصين، لا تزال هناك علاقة تجارية غير عادلة بين البلدين، ولا تزال سرقتها للملكية الفكرية مشكلة. 

وفيما يتعلق بكوريا الشمالية، قال إن الزعيم كيم جونغ أون "لم يتخذ بعد القرار بشأن التزامه بالتخلي عن أسلحته النووية رغم الجهود الدبلوماسية التي مارستها إدارة ترامب. 

ومع ذلك، قال الوزير الأميركي إن الولايات المتحدة حققت عددًا من الأهداف الرئيسية في عهد ترامب، تضمنت نهجا أكثر واقعية تجاه إسرائيل وإيران، وإعادة توجيه الناتو لمواجهة الصين، وبناء تحالف من الدول ضد الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.

وردا على سؤال حول خططه للمستقبل، قال بومبيو إنه قد يعود إلى ولاية كانساس وأنه يريد أيضًا تقديم تقرير كامل عن الفترة التي قضاها وزيراً للخارجية، رغم أنه رفض الإفصاح عما إذا كان ذلك من خلال كتاب أو عبر وسيلة أخرى. 

ومنذ رأس السنة الجديدة، نشر بومبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنجازات الإدارة الأميركية في جميع أنحاء العالم خلال رئاسة ترامب.

وقال بومبيو: "أريد أن أتأكد وأروي القصة التي قامت بها إدارة ترامب، لذلك سأجد طريقة للقيام بذلك". 

كما حذّر بومبيو من الاستراتيجية الإيرانية، قائلاً إنه يعتقد أن إيران تكثف سلوكها العدواني بهدف انتزاع التنازلات، بينما يشير الرئيس المنتخب جو بايدن إلى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي متعدد الجنسيات الذي تخلى عنه ترامب في عام 2018.

وقال بومبيو: "لديك رئيس سيقوم بصفقة مرة أخرى، لذلك سوف يرفع الإيرانيون مستوى نشاطهم إلى مستوى عالٍ".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.