الرئيس الأميركي دونالد ترامب

تقول تقارير إنه من غير المرجح أن يكون الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حاضرا في مراس تنصيب الرئيس المنتخب، جو بايدن، يوم الـ 20 من يناير، وتشير إلى نية ترامب السفر إلى أسكتلندا حيث سيزرو أحد نوادي الغولف التي يملكها.

وذكرت صحيفة صنداي بوست الأسكتلندية، أنه تم إخبار المسؤولين في مطار بريستويك في غلاسكو بتوقع وصول طائرة عسكرية أميركية من طراز بوينغ 757 يستخدمها ترامب أحيانا، في 19 يناير، مما يشير إلى أن الرئيس سيقضي بعض الوقت في منتجع الجولف في تيرنبيري بدلا من حضور حفل تنصيب بايدن. فيما لم يؤكد البيت الأبيض بعد خطط ترامب ليوم التنصيب.

أسكتلندا.. غلاق ومنع السفر

وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن، الثلاثاء، إن الإغلاق الساري في المقاطعة البريطانية، حيث يملك ترامب ملعبين للغولف، سيمنعه من زيارتها.

وجاءت تصريحات ستورجن بعد المعلومات التي وردت في تقرير صحيفة صنداي بوست الأسكتلندية.

ويرجح امراقبون الرئيس ترامب لن يكون موجودا في حفل التنصيب، وأصبح منتجعه للغولف في تيرنبيري هو الخيار المرجح بعد الأنباء التي تناقلتها الصحف الغربية بهذا الصدد.

وبحسب موقع أكسيوس فإن ترامب كان يفكر في خطة للطيران في طائرة الرئاسة إلى فلوريدا، ثم يلقي كلمة أمام مؤيديه في تجمع حاشد يقام في نفس وقت تنصيب بايدن.

كما ذكر موقع NBC News أن ترامب درس إعلان ترشيحه لانتخابات 2024 في نفس يوم تنصيب بايدن.

وفي اتصال أجرته فرانس برس، أكد مطار بريستويك عبر متحدث باسمه "عدم انتظار زيارة يقوم بها دونالد ترامب يناير".

وتحدثت الصحيفة عن نشاط مكثف في هذا المطار للطائرات العسكرية الأميركية، التي قيل إنها قامت بمهمة استطلاعية في منتجع ترامب تورنبيري.

وعندما سُئلت عن الأمر خلال مؤتمر صحفي، قالت رئيسة الوزراء الأسكتلندية "ليست لدي فكرة عن خطط سفر دونالد ترامب"، عدا عن أنها تأمل "أن يكون مشروعه في المستقبل القريب هو مغادرة البيت الأبيض".

وأضافت قولها: "لكن في الوقت الحالي لا نسمح للناس بالمجيء إلى اسكتلندا، باستثناء الزيارات الضرورية".

وأوضحت أن "هذا ينطبق عليه (ترامب) كما ينطبق على أي شخص آخر... والمجيء للعب الغولف هو سبب لا أعتبره ضروريا".

ولم يجب منتجع تورنبيري للغولف حتى الآن على أسئلة الصحافة لتأكيد أو نفي زيارة الرئيس ترامب.

ومع أكثر من 75 ألف وفاة، تعد المملكة المتحدة واحدة من أكثر الدول الأوروبية تضررا جراء كوفيد-19.

وقد ساء الوضع في الأسابيع الأخيرة مع انتشار نسخة متحورة من الفيروس أشد تسببا للعدوى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جود ديري، لموقع Business Insider إن "الصحيفة الأسكتلندية التي نقلت عن مصادر مجهولة، ليس لديها أي معلومة عن ما يفكر به الرئيس أو لا يفكر فيه، مضيفا "عندما يعلن الرئيس خططه ليوم 20 يناير سيعلمكم بذلك".

ولا يزال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رافضا للاعتراف بشكل علني بفوز بايدن بالانتخابات الرئاسية التي أقيمت في الثالث من نوفمبر الماضي.

وتقدم ترامب وحلفاؤه بمجموعة من القضايا في محاكم مختلفة في عدة ولايات أميركية، في محاولة لقلب نتائج الانتخابات، إلا أن معظمها قوبل بالرفض والتجاهل.

وأعلن أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، السبت، عزمهم تقديم اعتراضات على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، وذلك خلال الجلسة المشتركة للكونغرس المقررة يوم الأربعاء والمخصصة للمصادقة على النتائج.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.