تطبيق صيني

وقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرًا تنفيذيًا يحظر المعاملات مع تطبيقات برمجية صينية، بما في ذلك "Alipay" التابعة لمجموعة "Ant Group"، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية قوله إن الأمر التنفيذي يحظر المعاملات مع ثمانية تطبيقات برمجية صينية.

والأمر التنفيذي يكلف وزارة التجارة بتحديد المعاملات التي سيتم حظرها مع التطبيقات المشمولة بالقرار.

ويستهدف أمر ترامب كلا من تطبيق "وي تشات" للمحادثة،  وشركته الأم"تنسنت"، إضافة إلى تطبيق "كيو كيو واليت".

وقال المسؤول لرويترز إن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من التهديد الذي تشكله تطبيقات البرمجيات الصينية على الأميركيين، والتي لديها قواعد مستخدمين كبيرة في الولايات المتحدة، ويمكنها الوصول إلى البيانات الحساسة.

ويضغط البيت الأبيض على شركات صينية في مقدمتها "تيك توك" ويتهمها  بالتجسّس لحساب الحزب الشيوعي الحاكم في الصين .

وكان ترامب وقّع، في أغسطس 2020، مرسوماً يرغم "بايت دانس" على بيع نشاطاتها الأميركية في غضون 90 يوماً بدعوى أنّها تشكّل خطراً على "أمن الولايات المتحدة القومي" بسبب قربها من الحكومة الصينية وهو ما تنفيه الشركة الصينية.

لكنّ لجنة الاستثمارات الأجنبية مدّدت المهلةَ الممنوحة لهذه المنصة التي تحظى بشعبية كبيرة ولا سيما في أوساط المراهقين وتضمّ أكثر من مئة مليون مستخدم في الولايات المتحدة وحدها.

وعرضت "بايت دانس" و"تيك توك" تأسيس شركة جديدة تتولى أنشطة التطبيق في الولايات المتحدة وتضمّ مجموعة "أوراكل" الأميركية للمعلوماتية كشريك تكنولوجي في الولايات المتحدة ومجموعة "وولمات" العملاقة كشريك تجاري.

ووافق ترامب من حيث المبدأ على هذا الحلّ بشرط أن تمتلك الشركتان الأميركيتان 20 في المئة من الشركة الجديدة، المفترض أن يكون مقرّها في الولايات المتحدة، وأن تتولى الأنشطة الدولية للتطبيق.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.