Jacob Blake Sr., father of Jacob Blake, holds a candle at a rally Monday, Jan. 4, 2021, in Kenosha, Wis. (AP Photo/Morry Gash)
الولايات المتحدة تشهد حركة احتجاج تاريخية ضد العنصرية وعنف الشرطة

أعلن القضاء الأميركي، الثلاثاء، أنه لن يوجه أي اتهام لأي شرطي في قضية إصابة الأميركي الأسود جاكوب بليك بشلل سفلي، بعدما أطلق عليه شرطي أبيض الرصاص في مدينة كينوشا في أغسطس الماضي، في حادثة أججت الغضب المناهض للعنصرية في البلاد.

وقال المدعي العام في مقاطعة كينوشا مايكل غريفلي إنه "لن توجه أي تهمة جنائية إلى أي شرطي في كينوشا في هذه القضية، بناء على الوقائع والقانون".

وكانت السلطات المحلية استبقت هذا الإعلان بفرض حالة الطوارئ في المدينة الواقعة في منطقة البحيرات العظمى (شمال شرق) والبالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، كما وضعت 500 عنصر من الحرس الوطني في أهبة الاستعداد للانتشار إذا ما اندلعت أعمال عنف احتجاجا على قرار المدعي العام.

وتعود وقائع القضية إلى 23 أغسطس حين أصيب بليك (29 عاما) برصاص الشرطة أمام أنظار أطفاله الثلاثة، بينما كان يهم باستقلال سيارته. ونجا بليك من الموت، لكنه أصيب بشلل سفلي أفقده القدرة على استخدام ساقيه.

وأظهر فيديو، صوره أحد المارة، الشرطي الأبيض روستن شيسكي وهو يمطر ظهر المواطن الأسود بالرصاص بينما كان الأخير يحاول الدخول إلى سيارته وأطفاله الثلاثة بداخلها.

وعلقت السلطات مهام عناصر الشرطة الذين تورطوا في الحادث.

وأشعل الحادث ثلاث ليال من الاحتجاجات العنيفة التي بلغت ذروتها ليلة 25 أغسطس حين أطلق كايل ريتنهاوس، الفتى البالغ من العمر 17 عاما، النار على متظاهرين من بندقيته نصف الأوتوماتيكية فقتل اثنين منهم وأصاب ثالثا.

وإثر اعتقال ريتنهاوس استعادت المدينة بعضا من هدوئها، ووجهت إليه النيابة العامة تهمة القتل العمد.

ولاحقا حصل المتهم على إطلاق سراح مقابل كفالة قدرها مليوني دولار. والثلاثاء دفع ريتنهاوس ببراءته من كل التهم الموجهة إليه.

وغذت قضية بليك المعركة الانتخابية التي كانت رحاها دائرة حينئذ بين المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الجمهوري  دونالد ترامب، إذ قدم بايدن الدعم لأسرة بليك وشجب العنصرية الممنهجة في إنفاذ القانون، في حين أعرب ترامب عن دعمه للشرطة ولإرساء "القانون والنظام".

وتشهد الولايات المتحدة حركة احتجاج تاريخية ضد العنصرية وعنف الشرطة منذ مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد في 25 مايو في مدينة مينيابوليس اختناقا بعدما جثا شرطي أبيض لنحو تسع دقائق فوق عنقه.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.