اتهام أكثر من 400 شخص في قضية اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021
حلفاء أميركا امن الأوروبيين يتضامنون مع الولايات المتحدة بعد اقتحام الكونغرس

ندّد عدد من حلفاء الولايات المتّحدة الغربيين باقتحام متظاهرين من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقرّ الكونغرس في واشنطن، داعين إلى احترام نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها جو بايدن.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في تغريدة على تويتر "مشاهد صادمة في واشنطن"، مضيفا "نتيجة هذه الانتخابات يجب أن تحترم"، في وقت جدّد فيه ترامب رفضه الإقرار بهزيمته.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنّ ما حصل في الكابيتول "اعتداء على الديموقراطية الأميركية".

وكتب على تويتر "في نظر العالم، تبدو الديموقراطية الأميركية الليلة تحت حصار".

وأضاف "هذا هجوم غير مسبوق على الديموقراطية الأميركية ومؤسساتها وعلى سيادة القانون. هذه ليست أميركا. يجب احترام نتائج انتخابات الثالث من نوفمبر بالكامل".

ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ما حصل في الكابيتول بـ"المشاهد المخزية"، مطالباً بنقل السلطة سلمياً إلى بايدن.

وقال جونسون على تويتر "مشاهد مخزية في الكونغرس الأميركي. الولايات المتحدة تدعم الديموقراطية في جميع أنحاء العالم ومن المهمّ الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظّم للسلطة".

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب على تويتر "الولايات المتحدة تفخر عن حقّ بديموقراطيتها، ولا يمكن أن يكون هناك مبرر لهذه المحاولات العنيفة لإحباط الانتقال القانوني والسليم للسلطة".

وغرّد رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن قائلاً "الشعب الإيرلندي تربطه علاقة عميقة بالولايات المتحدة توطّدت على مدى أجيال عديدة. وأنا أعلم أن الكثيرين مثلي، يتابعون المشاهد التي تتوالى في واشنطن بقلق وفزع كبيرين".

وفي برلين، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنصار ترامب إلى "التوقف عن الدعس على الديموقراطية".

وأضاف "أعداء الديموقراطية سيسعدون برؤية هذه الصور المروّعة من واشنطن"، محذّراً من أنّ "الخطاب التحريضي يتحوّل إلى أعمال عنف".

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان دخول أنصار ترامب مبنى الكابيتول "مسا خطيرا بالديمقراطية".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.