الكونغرس توصل إلى اتفاق
الكونغرس توصل إلى اتفاق

كشفت شبكة "سي بي إس" الأميركية، الثلاثاء، مقطعا صوتيا أرسل إلى عدد من أبراج المراقبة في نيويورك، الاثنين، يتوعد بضرب مبنى الكابيتول، التابع للكونغرس الأميركي، في العاصمة واشنطن بطائرة، "انتقاما لمقتل سليماني"، تزامنا مع اجتماع مجلس الشيوخ للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية. 

ويمكن سماع صوت تم تسجيله آليا، يقول: "سنحلق بطائرة إلى مبنى الكابيتول، الأربعاء، سننتقم لسليماني". 

وكانت التهديدات الإيرانية قد تواصلت، بشكل يومي، خلال الفترة الأخيرة، تزامنا مع الذكرى الأولى على مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في غارة أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير الماضي. 

ولم تتضح الجهة التي أرسلت التسجيل بالتهديد، بينما استبعدت الحكومة صحة وقوع هجوم بهذا الشكل، إلا أن السلطات تحقق في خرق ترددات أبراج المراقبة الجوية، وفقا للشبكة الأميركية. 

وذكرت مصادر لـ "سي بي إس"، إن اجتماعا ضم مسؤولين من البنتاغون ووكالات استخباراتية أخرى تناول التسجيل، الثلاثاء.

لكن خبراء الأمن عبروا عن قلقهم بشأن اختراق ترددات أبراج المراقبة التي تستخدم لإرشاد الطيارين حول مسار التحليق وأي مستجدات أخرى.  

وكشفت مصادر الشبكة بأن مراقبي الحركة الجوية حصلوا على تعليمات رسمية، الثلاثاء، للإبلاغ فورا عن أي تهديد أو طائرات قد تحيد عن مسارها. 

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق على التسجيل، إلا أنه ذكر بأنه "يأخذ كافة التهديدات بالعنف تجاه السلامة العامة على محمل الجد، بينما تتعاون إدارة الطيران الفيدرالية "FAA" مع الجهات الأمنية، وفقا للشبكة. 

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في وقت سابق، الثلاثاء، ردا على التهديدات الإيرانية اليومية، إن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع أي عدوان إيراني. 

وأضاف بومبيو في مقابلة مع قناة "بلومبيرغ" "إنهم يهددون الرئيس. لقد هددوني أنا وكبار القادة الآخرين في حكومة الولايات المتحدة. إنهم يهددون إسرائيل بشكل شبه يومي. نعم، نحن على أهبة الاستعداد. نحن جاهزون دائماً. لقد كان هذا هو الحال لمدة أربع سنوات وسيكون الأمر كذلك طالما أنني وزير الخارجية وطالما الرئيس ترامب هو رئيسنا. سنكون مستعدين وسنفعل الشيء الصحيح لردعهم ومنعهم من امتلاك الموارد لفرض التكاليف".

وقد وصف موقع "نيوزويك" بأن التهديد جلب للأذهان الذكريات المروعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.