فاوتشي
فاوتشي قال إنه من الطبيعي أن تشهد العمليات الكبيرة "بعض الثغرات"

قال كبير خبراء الأمراض المعدية في أميركا، أنتوني فاوتشي، الثلاثاء،  إن الولايات المتحدة قد تقدم قريبًا ما لا يقل عن مليون لقاح ضد كوفيد -19 يوميًا على الرغم من البداية البطيئة.

وتسببت الوتيرة البطيئة في استياء مسؤولي الصحة والمواطنين، حيث تم شحن حوالي ثلث الإمدادات الأولى فقط إلى الولايات التي تم استخدامها حتى صباح الثلاثاء، أي بعد ثلاثة أسابيع من بدء حملة التطعيم.

وكالة "أسوشيتد برس" نقلت عن فاوتشي قوله: "في أي وقت تبدأ فيه برنامجًا كبيرًا، هناك دائمًا بعض الثغرات" ثم استدرك "أعتقد أن الثغرات قد تم حلها".

وأشار فاوتشي إلى أن التطعيمات بدأت بالفعل في التسارع لتصل إلى ما يقرب من نصف مليون حقنة يوميا.

ووصف هدف الرئيس المنتخب جو بايدن المتمثل في 100 مليون لقاح في أول 100 يوم له بأنه "هدف واقعي للغاية وقابل للتحقيق".

من جانبه، أوضح رئيس هيئة الصحة العامة الأميركية، جيروم آدامز، عبر شبكة "سي أن أن" أنّ حملة التطعيم انطلقت في ظل سياق معقّد، مشيراً بذلك إلى التصاعد الكبير في عدد الإصابات وبدء عطل أعياد نهاية العام، ما وضع الفرق الطبية على المحك.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وعدت بإعطاء اللقاح لعشرين مليون شخص قبل نهاية 2020.

وحالياً، تلقى أكثر من 4,2 ملايين شخص الجرعة الأولى من واحد من اللقاحين اللذين نالا ترخيص السلطات (فايزر وموديرنا) بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وقال آدامز إنّ "الخبر السار هو أننا نرى (الإيقاع) يتسارع بفضل شركائنا في الولايات"، مضيفاً أنّ "1,5 مليون شخص تلقوا الجرعة الاولى في الساعات الـ72 الأخيرة بما يعادل 500 ألف يومياً".

وكان ترامب دافع بدوره، الأحد، عن العمل المنجز، مغرّداً على موقع تويتر أنّه "يتم توزيع اللقاحات على الولايات من قبل الحكومة الفيدرالية بشكل أسرع من قدرتها على إدارتها".

بدوره، أعرب منصف السلاوي، المسؤول البارز في البرنامج الحكومي "وارب سبيد" لتطوير اللقاحات وتوزيعها، عن "التفاؤل" بزيادة أعداد الجرعات اليومية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.