استقالة رئيسة موظفي السيدة الأولى ميلانيا ترامب بسبب أحداث الكابيتول
استقالة رئيسة موظفي السيدة الأولى ميلانيا ترامب بسبب أحداث الكابيتول

أعلن مسؤول في البيت الأبيض استقالة رئيسة موظفي السيدة الأولى، ستيفاني غريشام، من منصبها، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي وقعت في مبنى الكابيتول، الأربعاء، حسب صحيفة "ذا هيل" الأميركية.

وقالت غريشام للصحيفة في بيان "لقد كان شرفا لي أن أخدم البلاد في البيت الأبيض. أنا فخورة بالإنجازات العديدة لهذه الإدارة".

وغريشام هي متحدثة سابقة باسم البيت الأبيض. وتعتبر من أقدم المسؤولين في إدارة ترامب، إذ بدأت عملها معه خلال حملته كمرشح عن الحزب الجمهوري، في عام 2015.

وفي البيت الأبيض عينت غريشام أولا نائبة للسكرتير الصحفي شون سبايسر، لكن في عام 2017 وظفتها ميلانيا ترامب رئيسة للاتصالات في الجناح الشرقي، قبل أن تصبح لاحقا كبيرة موظفي السيدة الأولى.

وكان مناصرون للرئيس دونالد ترامب قد تمكنوا، الأربعاء، من اقتحام مبنى الكابيتول وسط العاصمة واشنطن، لإعاقة مصادقة الكونغرس على فوز  الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن.

وخلال الأحداث لقيت امرأة حتفها إثر إصابتها برصاصة لم يكشف عن مصدرها بعد، وأصيب عدد من الشرطة بجروح، فيما تم اعتقال نحو 13 شخصا.

ولم تعلق ميلانيا على أحداث الشغب، فيما اكتفى ترامب بدعوة مناصريه إلى التعاون مع رجال الشرطة والعودة إلى منازلهم، مجددا اتهامه للديموقراطيين بسرقة الانتخابات وتزويرها.

وكان العديد من المسؤولين السابقين في البيت الأبيض قد نددوا بأعمال العنف في واشنطن، أو دعوا ترامب لبذل المزيد لوقفها. 

ونشرت أليسا فرح، مديرة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض، عدة تغريدات حثت فيها على إنهاء أعمال الشغب، في حين قال كبير موظفي البيت الأبيض السابق ميك مولفاني إن تغريدة ترامب الداعية  للهدوء، لم تكن كافية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.