ترامب يدعو أنصاره إلى التزام الهدوء واحترام القانون
ترامب يدعو أنصاره إلى التزام الهدوء واحترام القانون

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنصاره "للعودة إلى ديارهم"، بعدما اقتحموا، الأربعاء، مبنى الكابيتول خلال مصادقة الكونغرس بغرفتيه على فوز منافسه جو بايدن في الانتخابات الرئيسية.

وقال ترامب، في تسجيل مصور، "أشعر بألمكم، انتخاباتنا سرقت منا، فوزنا فيها كان ساحقا، والكل يعلم ذلك، لكن عليكم الذهاب إلى دياركم. لابد من أن ننعم بالسلام ونحترم القانون".

وخاطب ترامب أنصاره قائلا إن أميركا تمر بمرحلة صعبة "لم نشهدها من قبل.. كانت انتخابات مزروة. لكن لا يمكننا أن ننساق وراء هؤلاء الناس.. لقد رأيتم ما حدث والطريقة التي تم بها التعامل مع الآخرين. طريقة سيئة للغاية.. أشعر بكم، لكن اذهبوا إلى منازلكم وانعموا بالسلام". 

وكان مئات المحتجين المؤيدين لترامب قد تمكنوا من اقتحام مبنى الكابيتول وسط العاصمة واشنطن، حيث تعقد جلسة مشتركة للكونغرس للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية.

وقالت وسائل إعلام أميركية إن بعض المحتجين تمكنوا من دخول المبنى، فيما لا يزال المئات يتجمعون خارجه للتعبير عن رفضهم لنتائج الانتخابات، التي أسفرت عن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وقبل كلمته المصورة، كان ترامب قد دعا أنصاره خلال تجمع أمام البيت الأبيض إلى الاعتراض على المصادقة على فوز بايدن في الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ.

وفي مشهد غير مسبوق في العاصمة الأميركية، دخل متظاهرون كانوا من بين آلاف المحتجين المؤيدين لترامب في واشنطن، فضلاً عن القاعة المستديرة في الكابيتول حيث استخدم الغاز المسيل للدموع. كذلك اجتاحوا ساحات الكابيتول وشرفاته، ما استدعى إخلاء المبنى بناء على أوامر من الشرطة.

وقال النائب دان كيلدي إن "عناصر أمن المجلس وشرطة الكابيتول شهروا مسدساتهم بينما راح متظاهرون يطرقون على الباب الخارجي للقاعة". وأضاف "صدرت لنا تعليمات بأن نستلقي على الأرض ونضع الأقنعة الواقية من الغاز". 

ووصف بايدن في كلمة ألقاها أعمال العنف في الكونغرس بـ"التمرد"، ودعا ترامب إلى الطلب من أنصاره وقف "حصارهم".

وندد أعضاء في الكونغرس بمحاولة "انقلاب". وغرّد النائب الديمقراطي وليام باسكريل بالقول "نشهد محاولة انقلاب بتشجيع من مجرم البيت الأبيض.

لكنّ المحاولة محكوم عليها بالفشل". وقالت النائبة ديانا ديغيتي "هذه ليست تظاهرة، إنها محاولة انقلاب" مندّدة "بالفوضى التي خطّط لها رئيسنا".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.