غراهام يرفض عزل ترامب عبر تفعيل المادة 25 من الدستور
غراهام يرفض عزل ترامب عبر تفعيل المادة 25 من الدستور

أعرب السناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا ليندسي غراهام عن رفضه للدعوات المطالبة بتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور لعزل الرئيس، وأكد أن انتقال السلطة سيتم بطريقة سلمية وشرعية.

ودعا غراهام إلى تشكيل فريق عمل لتحديد ومقاضاة الأشخاص الذين اقتحموا مبنى الكونغرس الأميركي، وأجبروا المشرعين على الخروج من مكاتبهم أثناء تأكيد تصويت الهيئة الانتخابية.

وقال غراهام في مؤتمر صحفي بواشنطن، الخميس، "يمكن الاستعانة بالسوشيال ميديا لمعرفة هوية هؤلاء الأشحاص،" موضحا أن ما قاموا به "إرهاب داخلي ولابد أن يتوقف فورا".

لكنه دعا أيضا إلى إدانة العنف الذي حدث من قبل معارضين لترامب في مناطق أخرى من البلاد، وأضاف "أشارك مشاعر ودعوات زملائي الديمقراطيين ولكن عليكم أيضا إدانة العنف الذي حدث من قبل المعارضين للرئيس ترامب في مدينة سياتل على سبيل المثال".

وتحدث ليندسي غراهام  عما حققه الرئيس ترامب في فترة رئاسته مثل تأمين حدود أميركا وإنتاج اللقاح وتحقيق سلام في الشرق الأوسط،  مضيفا "كل هذا دمره الرئيس بسبب أنصاره الذين اقتحموا الكونغرس".

ودافع غراهام المقرب جدا من ترامب،  عن أعضاء مجلس الشيوخ الذين اعترضوا على نتيجة الانتخابات، وقال "إن ما فعلوه قانوني ولكن جو بايدن تم التصديق عليه كرئيس لأميركا".

واقتحم أنصار لترامب مبنى الكابيتول، الأربعاء، أثناء عقد جلسة الكونغرس الخاصة بتصديق فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة مما دعا إلى تأجيلها.

واندلعت أعمال شغب واسعة واشتباكات بين مؤيدي ترامب والشرطة في محيط الكونغرس وداخله، نتج عنه وفاة أربعة أشخاص، بينهم امرأة قتلت برصاص شرطي.

وبعد مصادقة الكونغرس على فوز بايدن، أعلن ترامب، الخميس، أنه سيكون هناك انتقال منظم وسلسل للسلطة.

ومددت حالة الطوارئ في واشنطن حتى يوم تنصيب الرئيس المنتخب بايدن في 20 يناير الحالي، وفقا لما أعلنته عمدة العاصمة.
 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.