اقتحم متظاهرون موالون للرئيس الأميركي مبنى الكونغرس وقاموا بأعمال تخريب
اقتحم متظاهرون موالون للرئيس الأميركي مبنى الكونغرس وقاموا بأعمال تخريب

سلط تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على ازدواجية الشرطة في التعامل مع المتظاهرين البيض والسود في الولايات المتحدة.

وقال محامون وناشطون في مجال الحقوق المدنية إنهم يعتقدون أنه لو كان المتظاهرون الذين اقتحموا مبنى الكابيتول من السود، لكانت العواقب فورية وقاتلة.

وكان مئات المحتجين المؤيدين للرئيس ترامب تمكنوا، الأربعاء، من اقتحام مبنى الكابيتول وسط العاصمة واشنطن، حيث تعقد جلسة مشتركة للكونغرس للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية.

واضطرت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار ترامب من محيط مبنى الكونغرس.

يقول المحامي بين كرامب، الذي يدافع عن عائلات الضحايا الذين سقطوا في مواجهات مع الشرطة، بما فيهم جورج فلويد، إن "التناقض في الاستجابة لإنفاذ القانون كان مثالا على نظامي العدالة لدينا".

وأضاف: "كيف يمكن أن نتخيل ردة فعل الشرطة لو ما حدث اليوم كان من المتظاهرين السود؟ كان من الممكن أن يتعرضوا للغاز المسيل للدموع ورش الفلفل، والاعتقال والاتهام بارتكاب أعمال جنائية".

وتشعر شانيل هيلم بالدهشة والإحباط من الأفعال التي قام بها أنصار ترامب في واشنطن، مشيرة إلى أن "اقتحام مبنى حكومي وكسر الحواجز وتحطيم النوافذ وضرب الشرطة، جاء دون عقوبات واضحة".

وقالت هيلم، وهي ناشطة نظمت احتجاجات شعبية بعد مقتل الشابة السوداء بريونا تايلور في لويفيل خلال شهر مارس الماضي: "ما زال نشطاءنا يواجهون حتى يومنا هذا عنف شديد من جانب الشرطة". 

وتابعت: "اليوم نرى هذا الشغب الكامل الذي يعد انقلاب حرفيا، من جانب أشخاص مسلحين، والشرطة تعلم أن هذه الأفعال قادمة، لكنهم سمحوا بحدوثه. لا أفهم أين يوجد القانون والنظام؟".

بدورها، قالت ليزلي ماكسبدين، والدة مايكل براون، الذي توفي عن عمر يناهز 18 عاما في إطلاق نار للشرطة عام 2014 بولاية ميسوري، إن "عدم استجابة الشرطة كان مذهلا".

وأضافت: " لم يكن هناك إطلاق نار، ولا رصاص مطاطي، ولا غاز مسيل للدموع. لم يكن مثل ما واجهناه".

من جانبه، قال جريجوري ماكيلفي من بورتلاند إنه كان من بين عشرات الأشخاص الذين تعرضوا للضرب بالغاز المسيل للدموع على أيدي ضباط اتحاديين بعد وقفة احتجاجية أمام محكمة اتحادية احتجاجا على وفاة فلويد.

وقال مكيلفي البالغ من العمر 27 عاما: "لم نحاول أبدا الدخول إلى المبنى الفيدرالي، ومع ذلك واجهنا قوات يرتدون ملابس حرب في مدرعات".

وحظي اقتحام مبنى الكونغرس بتنديدات من شخصيات أميركية بارزة، إضافة إلى عدد من حلفاء الولايات المتحدة الغربيين، داعين إلى احترام نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها جو بايدن.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.