جلسة الكونغرس استغرقت ساعات طويلة
جلسة الكونغرس استغرقت ساعات طويلة

صادق الكونغرس الأميركي، بمجلسيه النواب والشيوخ، على فوز جو بايدن، برئاسة الانتخابات الأميركية بعد جسلة طويلة استغرقت عدة ساعات، وعقب أعمال عنف نجمت عن اقتحام المئات من أنصار الرئيس الأميركي  الحالي لمبنى الكابيتول.

وكان أغلبية أعضاء مجلس النواب قد صوتوا لصالح رفض اعتراض حلفاء الرئيس الحالي دونالد ترامب على تأكيد فوز الديمقراطي جو بايدن بولاية بنسلفانيا في انتخابات الرئاسة، في محاولة أخيرة إما لإلغاء فوز بايدن وإما تأجيل المصادقة عليه.

وجاء رفض مجلس النواب لهذا الإجراء بعد ساعتين من تصويت مجلس الشيوخ برفضه أيضا.

وكان مجلس الشيوخ قد صوت بأغلبية 92 صوتا مقابل سبعة أصوات برفض الاعتراض، وقال زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ، السناتور ميتش ماكونيل، بعد التصويت إنه "لا يتوقع أي تصويت آخر للطعن على نتائج المجمع الانتخابي". 

ورفض المجلس، في الساعات الأولى من اليوم، بأغلبية ساحقة، اعتراض حلفاء للرئيس دونالد ترامب على تأكيد فوز الديمقراطي جو بايدن بولاية أريزونا في انتخابات الرئاسة، وصوت، بأغلبية 93 صوتا مقابل ستة أصوات برفض الاعتراض.

وحصل بايدن ونائبته كامالا هاريس على 307 صوتا بينما، حصل الرئيس الأميركي ترامب على 232 صوتا. وفي أعقاب إعلان تصديق الكونغرس فوز بايدن، قال ترامب إنهسيكون هناك انتقال منظم للسلطة.

وكان مئات المحتجين المؤيدين للرئيس ترامب قد تمكنوا، الأربعاء، من اقتحام مبنى الكابيتول وسط العاصمة واشنطن، لمنع مصادقة الكونغرس على فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وقد اضطرت قوات الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وسط تقارير عن إطلاق نار، ووفاة امرأة بعد إصابتها بالرصاص خارج مبنى الكونغرس، حسب سي إن إن.

وطالب جمهوريان وديمقراطيون بتفعيل إلى استخدام التعديل الخامس والعشرين، الذي ينص على أن لنائب الرئيس وأغلبية أمناء مجلس الوزراء إعلان ترامب "غير قادر على الاضطلاع بصلاحيات وواجبات مكتبه"، وإقالته من منصبه، حسب وسائل إعلام أميركية. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.