بايدن رفض التطرق إلى الحديث عن التعديل الذي يسمح بعزل الرئيس
بايدن رفض التطرق إلى الحديث عن التعديل الذي يسمح بعزل الرئيس

اتّهم الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، الخميس، دونالد ترامب بشنّ "هجوم لا هوادة فيه على المؤسسات الديموقراطية" بعدما اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول الأربعاء.

وأكد الديموقراطي بايدن أن ما حصل في الكابيتول، الأربعاء، "يمثّل في نظري أحد أكثر الأيام قتامة" في تاريخ الولايات المتحدة، واصفاً من شارك في هذه الإضرابات بأنهم "إرهابيون".

وقال بايدن إن ترامب استخدم لغة تسيء للديمقراطية والصحافة، وأضاف أن الديكتاتوريون هم من يستخدمون هذه المصطلحات.

ورفض بايدن التطرق إلى الحديث عن التعديل الـ25 في الدستور الخاص بعزل الرئيس، وقال إن ترامب دفع الجيش لإطلاق القنابل المسيلة للدموع على الشعب.

وتابع أنه لو كان المتظاهرون أمام الكونغرس من ذوي البشرة السوداء لكان التعامل معهم مختلفا، متهما ترامب بالتحريض على مهاجمة الكونغرس والتعدي على إرادة الشعب.

واتهم بايدن ترامب بتعيين القضاة حتى يتمكن من الحصول على دعم المحكمة الدستورية، مؤكدا أن القضاء الأميركي لم يجد أي شيء يبرر التشكيك في نزاهة الانتخابات وأوضح "ديمقراطيتنا نجت بفضل القضاء".

وأعلن بايدن رسميا عن تسمية ميريك غارلاند لمنصب وزير العدل الأميركي بما لديه من خبرة في الأمن القومي والمعلومات.

يذكر أن نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، صادق، ليلة الخميس، أمام مجلسي الكونغرس على انتخاب بايدن رئيساً خلال جلسة توقفت لساعات بعدما قاطعها اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول وتسببوا بوقف المناقشات.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.