بايدن يطالب مقتحمي الكونغرس من الخروج فورا منه ويطالب الجميع بالاتحاد
بايدن يطالب مقتحمي الكونغرس من الخروج فورا منه ويطالب الجميع بالاتحاد

دان الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، الأربعاء، اقتحام متظاهرين من مناصري الرئيس دونالد ترامب مبنى مجلس النواب، معربا عن حزنه إزاء هذه الأحداث.

وقال بايدن إن "احتلال المكاتب في مجلسي الشيوخ والنواب وتهديد سلامة ممثلي الشعب يعد عصيانا.. على العصابة هذه أن تخلي مبنى الكابيتول فورا".

وأضاف بايدن خلال الخطاب الذي وجهه إلى الشعب الأميركي، بأنه ليس لديه أي قلق بشأن حفل تنصيب الرئيس في 20 يناير المقبل.

وتمكن مئات المحتجين المؤيدين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء من اقتحام مبنى الكابيتول وسط العاصمة واشنطن، حيث كانت تعقد جلسة مشتركة للكونغرس للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية.

وتابع بايدن "نحن لم نشهد لهذا مثيلا في التاريخ الحديث، هذا اعتداء على الديمقراطية والحرية، وعلى ممثلي الشعب، الذين أدوا القسم لحماية الناس، أن ينفذوا القانون".

ووصف بايدن الاقتحام بأنه "اعتداء على أقدس المؤسسات الأميركية، إن الأمر ليس مقبولا، هذه فوضى، وهذا شيء مشين، وينبغي أن ينتهي الآن".

وطالب بايدن المقتحمين بالخروج فورا من الكونغرس وقال "الآن، أنا أطلب من الجميع أن ينسحب ويترك الديمقراطية تتخذ مجراها".

وتوجه بايدن إلى ترامب قائلا "أدعو الرئيس ترامب إلى الخروج على شاشة التليفزيون، ويكون مسؤولا ويترجم القسم الذي أداه.. كيف يمكن أن نسمح بأن يحدث هذا لمبنى الكونغرس، وبتهميش النوافذ، هذا شيء مشين ومرفوض، العالم كله يشاهد ما يحدث، أنا مصدوم بشكل كبير".

وأضاف بايدن "سنصمد ونعود، لكن العمل الآن، وسيكون العمل الآن وخلال الأربع سنوات القادمة، على إعادة القانون إلى مجراه، وإنفاذه".

واختتم بايدن خطابه، "ليس هناك شيئا أفضل مما نقوم به سويا، والرب سيساعدنا لننهض بقوة، الآن كل الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين، علينا أن نضع يدنا جميع لحماية أميركا، الرئيس ترامب عليك أن تتدخل، فليحم الرب الولايات المتحدة وجيوشنا".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.