بارنيت ادعى أن الحشد دفعه إلى داخل مكتب بيلوسي
قد يواجه مقتحمو الكونغرس تهم التخريب ونشر الفتنة بحسب القانون الأميركي

لحظات تاريخية عاشتها الولايات المتحدة أمس، بعدما اقتحم مؤيدو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مبنى الكونغرس، رمز الديمقراطية الأميركية الأهم.

لا زالت جوانب الواقعة مجهولة، إلا أن تقريرا لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية، وضع بعض التوقعات القانونية بخصوص مصير المقتحمين.

ويقول خبراء قانونيون أميركيون، إنه يمكن للمدعين العامين توجيه تهم التخريب ونشر الفتنة إلى مقتحمي الكونغرس، حتى لو خرجوا من الواقعة دون أن يتم اعتقالهم.

وتزداد فرص محاكمة المقتحمين، خاصة بعد إصابة عدد من ضباط
 الشرطة والعثور على عبوتين ناسفتين.

وأشار الخبراء إلى أن المقتحمين قد يواجهوا تهما متعلقة بجرائم الاعتداء على ضباط إنفاذ القانون، وجرائم الأسلحة النارية، والكسر والدخول والتعدي على ممتلكات الغير.

كما يمكن توجيه تهمة "الإيذاء المتعمد للممتلكات الفيدرالية" إلى المقتحمين، بحسب تقرير "بلومبيرغ".

وقد يواجه المقتحمون تهما أكثر خطورة، مثل تهمة الفتنة والتمرد، وهو الأمر الذي يتطلب ثبوت نية تعطيل عمل الحكومة أو حتى الإطاحة بها، وقد يعاقب المتهم بجريمة التحريض بالسجن لمدة أقصاها 20 سنة.

كما أشار تقرير "بلومبيرغ" إلى وضع ترامب القانوني، والذي نادت أصوات بمحاسبته بعدما أخبر أنصاره إلى أنه لن يستسلم لنتيجة الانتخابات، داعيا أنصاره لتنظيم مسيرة لمبنى الكونغرس.

وقالت المدعية الفيدرالية السابقة، جينيفر رودجرز، "ترامب كان يشجع الناس بشكل أساسي على القيام بذلك.. لقد قال إنهم يجب أن يقاتلوا وأن يكونوا أقوياء وأن يسيروا إلى مبنى الكابيتول، وكان يشجعهم في كل خطوة لهم".

وأضافت "من غير الواضح أن يتهم اتهام رئيس حالي بجريمة، لكنه قد يتم مقاضاته بعد مغادرته البيت الأبيض، وقد نادى بعض المشرعين مرة أخرى، مثل ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، إلى عزله عن منصبه".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.