جاك آنجلي الشخص هو الشخص ذو الفرو والقرنين الذي اقتحم الكابيتل هيل
يواجه ذو القرنين عقوبة السجن لمدة 4 سنوات

يروج بعض أنصار للرئيس الأميركي دونالد ترامب نظرة مؤامرة حول أعمال الشغب في الكابيتول، الأربعاء، مدعين دون وجود دليل على أن الأشخاص الذين اقتحموا الكونغرس ليسوا من أنصار ترامب، بل ينتمون إلى جماعات يسارية متطرفة، وفقا لقناة "إن بي سي".

وفي قلب هذه المؤامرة صور الرجل "ذي القرنين" الذي يلبس الفرو، ويحمل علما أميركا معلقا على رمح في يده. وروج البعض صورا للرجل خلال مظاهرات حركة "أنتيفا" اليسارية كتدليل على إنه عنصر تخريبي يحاول تشويه صورة أنصار ترامب.  

وغرد لين وود، المحامي الذي يقف وراء العديد من الدعاوى القضائية التي تسعى لإلغاء نتائج الانتخابات، صور الاقتحام إلى جانب صور لرجلين من النازيين الجدد الأميركيين سيئ السمعة، مدعيا أن الصور عرضت "أدلة فوتوغرافية لا جدال فيها على أن منظمة أنتيفا هي من اقتحمت الكونغرس بعنف اليوم".

كما كتب مارك بيرنز، المذيع بالتليفزيون، وهو أحد مؤيدي ترامب منذ فترة طويلة: "هذا ليس من مؤيدي ترامب ... هذا هجوم أنتيفا"، ونشر صورة من لاقتحام أحد أتباع نظرية المؤامرة في أميركا والتي تعرف باسم "كيو أنون".

كما شارك المدعي العام في تكساس، كين باكستون، نفس الصورة لهذا الشخص وهو على منصة مجلس النواب بعد اقتحامه، وقال إن مثيري الشغب "ليسوا من أنصار ترامب". 

وبحسب تحليل لشبكة إن بي سي نيوز، يوجد حوالي 7000 منشور على موقع تويتر، يتحدث عن هذه النظرية.

واقتحم متظاهرون مؤيدون لترامب مبنى الكونغرس، الأربعاء، وتسببوا بتعطيل جلسة عقدها الكونغرس بغرفتيه للمصادقة على فوز بايدن بالرئاسة.

وندد مشرعون ومسؤولون أميركيون من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري باقتحام مبنى الكونغرس.

حقيقة الرجل ذو القرنين

 

إنه جاك آنجلي، 32 عاما، وهو مؤيد شرس لحركة "كيو آنون" اليمينية المتطرفة، وهي حركة تدعي أن هناك عنصرا مخابراتيا سريا أو مجموعة مخابراتية اسمها "كيو" تخوض حربا سرية لدعم الرئيس ترامب ضد أعداء أميركا الذين يزورون الانتخابات لصالح الديمقراطيين. 

ويظهر الرجل بالفعل في مظاهرات أنتيفا، لكن في سياق المظاهرات المضادة لها، وليس كمنتم للحركة. 

وتؤمن حركة "كيو" بالعديد من النظريات شديدة التطرف، مثل ضلوع عدد ضخم من أثرياء العالم، بما فيهم أعضاء الحكومة الأميركية، في مؤامرات للسيطرة على البشر، والمشاركة في اغتصاب الأطفال كطقس لعبادة الشيطان، أو تسميم الطعام والشراب على نطاق واسع من أجل السيطرة على عقول الملايين. 

وظهر "ذو القرنين" حاملات لافتة تقول "كيو أرسلني" عام 2019 في أريزونا، وشارك بزيه المميز في كثير من المظاهرات التي تدعو لفتح الأعمال التجارية في ظل جائحة كورونا، وترفض الإجبار على ارتداء الكمامة والالتزام بالإجراءات الاحترازية، حيث يؤمن العديد من أنصار "كيو" أن الجائحة وهمية وأنها مؤامرة من بعض المليارديرات للسيطرة على العالم واستعباد البشر وزرع مواد ضارة في اللقاحات. 

ورفض آنجلي الحديث مع العديد من وسائل الإعلام، لكنه قال لصحيفة جلوب أند ميل أنه استطاع الدخول إلى مبنى الكونغرس بعد مقاومة بسيطة من الشرطة، وأنهم طلبوا من المتظاهرين الرحيل بأدب، ثم تركوهم يدخلون. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.