حوالي 800 شرطي سيتم نشرهم اليوم في محيط الكونغرس
حوالي 800 شرطي سيتم نشرهم اليوم في محيط الكونغرس

وصفت عمدة واشنطن العاصمة، موريل باوزر، ما حصل، أمس الأربعاء، من اقتحام للكونغرس بأنه "إرهاب محلي" ودعت إلى محاسبة المتورطين في ذلك.

ودعت باوزر في مؤتمر صحفي، الخميس،  إلى محاسبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تلك "الهجمة غير المسبوقة على الديمقراطية"، مؤكدة أن الديمقراطية ستسود برغم ما وصفته بـ"أعمال الرئيس ترامب غير المسؤولة". 

وطالبت المسؤولة الأميركية أيضا بمحاسبة "الإرهابيين المحليين" الذي اقتحموا مقر الكونغرس يوم الأربعاء.

بدورها كشفت شرطة العاصمة أنها اعتقلت 68 متهما بأعمال الشغب التي حصلت، و14 متهما على صلة بأعمال الشغب في مبنى الكابيتول.

وقالت الشرطة إن هناك حوالي 800 شرطي سيتم نشرهم اليوم في محيط الكونغرس، معلنة عن مكافئة بمبلغ 1000 دولار لمن يدلي بأي معلومات عن المتهمين بعملية الاقتحام التي تمت الأربعاء.

وكشفت شرطة العاصمة عن فتح تحقيق بمقتل سيدة تبلغ من العمر 35 عاما على يد شرطة الكابيتول، وأعلنت أن الشرطي الذي شارك بإطلاق نار أدى لمقتل السيدة وضع بإجازة إدارية لحين فتح تحقيق.

وفيما يتعلق بوفاة 3 أشخاص آخرين في الأحداث أوضحت الشرطة بأنها تتعلق بأسباب صحية.

واقتحم أنصار لترامب مبنى الكابيتول يوم الأربعاء أثناء عقد جلسة الكونغرس الخاصة بتصديق فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة مما دعا إلى تأجيلها.

واندلعت أعمال شغب واسعة واشتباكات بين مؤيدي ترامب والشرطة في محيط الكونغرس وداخله.

وبعد مصادقة الكونغرس على فوز بايدن، أعلن ترامب، الخميس، أنه سيكون هناك انتقال منظم وسلسل للسلطة.

ومددت حالة الطوارئ في واشنطن حتى يوم تنصيب الرئيس المنتخب بايدن في 20 يناير الحالي، وفقا لما أعلنته عمدة العاصمة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.