نائب أميركي يشبه ما حدث في الكابيتول بحرب العراق
نائب أميركي يشبه ما حدث في الكابيتول بحرب العراق

شبه نائب أميركي اقتحام مناصري الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لمبنى الكابتيول وسط واشنطن باللحظات التي اختربها خلال مشاركته مع الجيش الأميركي في العراق.

وفي تصريحات لشبكة "سي.أن.أن"، قال  مايك غالغار،  وهو جمهوري من ولاية ويسكونسن، إنه لم يشهد شيئا هكذا منذ أن خدم في العراق.

وأضاف عضو الكونغرس، الذي عمل مرتين في العراق ضابط استخبارات في سلاح البحرية، "هذا جنون لم أر شيئا كهذا منذ أن أرسلت إلى العراق في عامي 2007 و 2008".

وأظهرت مقاطع مصورة أعمال شغب واسعة واشتباكات بين مؤيدي ترامب والشرطة في محيط الكونغرس، فضلا عن سماع دوي طلقات نارية.

 وتمكن بعض المحتجين من اقتحام مبنى الكابيتول خلال جلسة تصويت للمصادقة على فوز الرئيس المنتخب جون بايدين. 

ولقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب عدة أشخاص آخرين بجروح خلال الأحداث، وفقا لوكالة أسوشييتدبرس.

وعلى غرار آخرين، قال غالغار إنه أضطر إلى الاحتماء في مكتبه بالكونغرس، بعد اقتحام محتجين للمبنى.

وندد مسؤولون ديمقراطيون وجمهوريون باقتحام الكابيتول، ووصف بعضهم ما حدث بـ "محاولة انقلاب" على السلطة.

ودعا بعضهم إلى إقالة  ترامب. وأضطر مسؤولون مقربون من الرئيس الأميركي إلى تقديم استقالتهم، احتجاجا على أعمال العنف.

وقال موقع إكسيوس إن المسؤولين الجمهوريين يدرسون خيارات قاسية ضد  ترامب الذي لم يعترف حتى الآن بهزيمته وما زال يتهم الديموقراطيين بتزوير الانتخابات.

وقد نشر ترامب فيديو أعرب فيه عن إعجابه بالمحتجين فيما اكتفى بدعوتهم لوقف الاحتجاجات واحترام القانون. وقد حذفت مواقع التواصل الاجتماعي المقطع المصور بحجة أنه ينتهك سياساتها. وحظر فيسبوك حساب ترامب لمدة 24 ساعة.

واضطرت السلطات في العاصمة واشنطن إلى فرض حظر التجول والاستعانة بقوات الحرس الوطني لتأمين الوضع.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.