Police officers set up barricades outside of the US Capitol in Washington DC on January 6, 2021. - Donald Trump's supporters…
شرطة الكابيتول تلقت مساندة من عناصر الحرس الوطني

أثار اقتحام مبنى الكونغرس الأميركي التساؤلات بشأن جاهزية شرطة الكابيتول للتعامل مع التهديدات الأمنية التي تواجهه.

وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن السلطات الفيدرالية خططت للتعامل مع الاحتجاجات أمام مقر الكونغرس بحضور أمني صغير نسبيا، وهو ما أسفر عن اقتحام أنصار الرئيس دونالد ترامب بسهولة.

وأعلنت شرطة العاصمة واشنطن، الخميس، أن 4 أشخاص لقوا مصرعهم خلال اقتحام مبنى الكابيتول من قبل المتظاهرين المؤيدين لترامب.

وقال قائد الشرطة في واشنطن، روبرت كونتي، إن من بين القتلى امرأة أصيبت برصاص الشرطة، فيما قضي 3 آخرين جراء "حالات طوارئ طبية".

وقالت الشرطة إن أنصار ترامب، قذفوا "مواد كيميائية مزعجة" أثناء اقتحام الكابيتول الذي استمر لساعات قبل أن تتمكن القوات من إخراج المحتجين المعترضين على جلسة اعتماد الكونغرس لنتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الديمقراطي جو بايدن.

قال المسؤول التنفيذي المتقاعد من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ديفيد غوميز، إن شرطة الكابيتول "لم تكن مستعدة للحجم الهائل من المحتجين"، مشيرا إلى أن وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية الأخرى، كانت بطيئة في الاستجابة.

وأضاف: "كان هناك احتمال أن يكون ذلك احتجاجا كبيرا لكنه لن يتجاوز الحواجز. وبمجرد أن فعل المتظاهرين ذلك، شعر موظفو إنفاذ القانون بالارتباك ولم يتمكنوا من الاستجابة بالسرعة المطلوبة".

في وقت سابق، قال مسؤولو وزارة الدفاع إنهم يتوقعون أن يكون 350 شخصا من عناصر الحرس الوطني بالعاصمة كافيين لدعم شرطة واشنطن خلال هذه الاحتجاجات.

بعد اقتحام المبنى، أعلنت وزارة الدفاع أنها استدعت 1100 جندي آخر من قوات الحرس الوطني في العاصمة، لكن لم يكن من الواضح ما إذا كان سيتم نشرهم في مبنى الكابيتول أو في أي مكان آخر في المنطقة.

قال القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميللر: "لقد قمنا بتنشيط الحرس الوطني في العاصمة بشكل كامل لمساعدة تطبيق القانون الفيدرالي والمحلي أثناء عملهم على معالجة الوضع سلميا"، مردفا: "نحن على استعداد لتقديم دعم إضافي حسب الضرورة وبناء على طلب السلطات المحلية".

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، قال حاكم نيويورك أندرو كومو، وهو ينتمي للحزب الديمقراطي، إن ولايته سترسل 1000 جندي من الحرس الوطني إلى العاصمة.

وكتب على تويتر: "نيويورك مستعدة للمساعدة في ضمان تنفيذ إرادة الشعب الأمريكي بأمان".

وشرطة الكابيتول الأميركية هي وكالة إنفاذ القانون الفيدرالية متخصصة في حماية أعضاء الكونغرس ومبانيه، إذ تملك 1900 ضابط، بحسب موقعها على الإنترنت.

ونال اقتحام الكابيتول تنديدات من قبل شخصيات أميركية بارزة، بما فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو، فضلا عن التنديدات التي جاءت من دول غربية حليفة للولايات المتحدة.

كما دان القائم بأعمال المدعي العام جيفري روزين، الأحداث في مبنى الكابيتول ووصفها بأنها "هجوم لا يطاق على مؤسسة أساسية لديمقراطيتنا"، مشيرا إلى أن وزارة العدل أرسلت عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي لمساعدة شرطة الكابيتول.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.