ترامب رفض إدانه أفعال أنصاره بشكل واضح
ترامب رفض إدانه أفعال أنصاره بشكل واضح

اعتبر العديد من أعضاء الكونغرس، من ديمقراطيين وجمهوريين، أن إدانة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لما حدث في مبنى  الكابيتول غير كافية ولم تكن بالشدة المطلوبة، وفقا لما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وكان ترامب قد دعا  أنصاره "للعودة إلى ديارهم"، بعدما اقتحمو مبنى الكابيتول خلال مصادقة الكونغرس بغرفتيه على فوز منافسه جو بايدن في الانتخابات الرئيسية.

وقال ترامب، في تسجيل مصور، "أشعر بألمكم، انتخاباتنا سرقت منا، فوزنا فيها كان ساحقا، والكل يعلم ذلك، لكن عليكم الذهاب إلى دياركم. لابد من أن ننعم بالسلام ونحترم القانون".

وخاطب ترامب أنصاره قائلا إن أميركا تمر بمرحلة صعبة "لم نشهدها من قبل.. كانت انتخابات مزروة. لكن لا يمكننا أن ننساق وراء هؤلاء الناس.. لقد رأيتم ما حدث والطريقة التي تم بها التعامل مع الآخرين. طريقة سيئة للغاية.. أشعر بكم، لكن اذهبوا إلى منازلكم وانعموا بالسلام". 

وقبل كلمته المصورة، كان ترامب قد دعا أنصاره خلال تجمع أمام البيت الأبيض إلى الاعتراض على المصادقة على فوز بايدن في الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ.

وفي مشهد غير مسبوق في العاصمة الأميركية، دخل متظاهرون كانوا من بين آلاف المحتجين المؤيدين لترامب في واشنطن، فضلاً عن القاعة المستديرة في الكابيتول حيث استخدم الغاز المسيل للدموع. كذلك اجتاحوا ساحات الكابيتول وشرفاته، ما استدعى إخلاء المبنى بناء على أوامر من الشرطة.

ولاحقا غرد ترامب على توتير"هذه هي الأشياء الأمور تحدث عندما يجري تجريدي من فوز ساحق في الانتخابات بشكل غير رسمي.. عودوا  إلى منازلكم بالحب والسلام ". 

بالمقابل رأى العديد من المسؤولين الأميركيين أن ما إدانة ترامب لما حدث غير كافية، وأعطت تبريرات غير منطقية لما أقدم على المقتحمون.

وقال نائب الرئيس، مايك بنس،: "الاحتجاج السلمي حق لكل أميركي لكن هذا الهجوم على الكابيتول لن نتسامح معه وستجري محاكمة المتورطين ضمن حدود القانون".

إدانة "غير كافية نهائيا"

من جانبها أوضحت النائبة الجمهورية ليز تشيني أن إدانة ترامب لم تكن كافية، مردفة: "تصريح رئيس الولايات المتحدة ، من وجهة نظري ، كان غير كافٍ تمامًا ، ما فعله وما تسبب فيه هو شيء لم نشهده من قبل في تاريخنا".

وفي نفس السياق، اعتبر النائب بيتر ميجر أن تصريحات ترامب غير كافية، وأضاف مخاطبا الرئيس الأميركي: "اعترف ببايدن كرئيس منتخب وقم بوضع حد لهذا الجنون "،

وتابع: "حاصر المشاغبون العنيفون مبنى الكابيتول في ظاهرة لا مثيل لها في العصر الحديث. هذه ليست قيادة ".

وعلى نفس المنوال، قال السناتور الجمهوري، بن ساسي : "للأكاذيب عواقب. كان هذا العنف النتيجة الحتمية والقبيحة لإدمان الرئيس على تأجيج الانقسام باستمرار "، وأيده في ذلك النائب الجمهوري  آدم كينزينجز الذي غرد على تويتر: "إنك لا تحمي البلاد".


ومن جهتها، اعتبرت ، زعيمة ديمقراطية في مجلس النواب،النائبة كاثرين كلارك أن "دونالد ترامب خائن لبلدنا ودستورنا"، و"يجب إقالته من منصبه ومنعه من تعريض بلدنا وشعبنا لمزيد من الأخطار".

رفض من البيت الأبيض

ورفض البيت الأبيض التعليق على تصريحات ترامب، وقالت السكرتيرة الصحفية كايلي ماكناني في تغريدة على تويتر إن الرئيس استدعى الحرس الوطني وخدمات الحماية الفيدرالية الأخرى.

وأردفت: "نكرر دعوة الرئيس ترامب لمناهضة العنف والبقاء سلميين".

وعلى الصعيد الدولي، دعا  وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أنصار ترامب إلى التوقف عن "الدوس على الديموقراطية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن  دخول أنصار ترامب مبنى الكابيتول مس خطير بالديموقراطية، متابعا: "نشدد على وجوب احترام رغبة الشعب الأميركي".

وعد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ما حصل في الكابيتول "اعتداء على الديموقراطية الأميركية"، فيما  نوه رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي إلى أن "ما شهده الكابيتول مقلق للغاية".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.