بين الموتى سيدتين قضتا  عن 35 و34 عاما
بين الموتى سيدتين قضتا عن 35 و34 عاما

أسفر اقتحام أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمبنى الكابتيول في العاصمة واشنطن، يوم الأربعاء، عن سقوط أربعة أشخاص بينهم امرأة قضت برصاص الشرطة.

وبحسب موقع "إن بي سي نيوز" فإن مجموعة من أشد الداعمين لترامب، وقد لبوا دعوته لحضور احتجاج جماهيري كبير في العاصمة الأميركية خلال مصادقة الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، على فوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت في بدايات نوفمبر الماضي.

وأشار الموقع إلى أن أشلي بابيت، البالغة من العمر 35، كانت قضت برصاص أحد عناصر الشرطة خلال اقتحام حشد كبير لمبنى الكونغرس.

وأوضح أن بابيت من أشد الداعمين لترامب، وقد خدمت في الجيش الأميركي لمدة 14 عاما، فيما أكد شاهد عيان أنه بعد اقتحام المتظاهرون غرف الكابيتول، حاولت بابيت التسلق عبر أحد الأبواب رغم تحذيرات الشرطة لها بالتراجع، ثم تم سماع صوت إطلاق رصاص وسقطت بعدها أشلي على الأرض.

الثلاثة الآخرون الذين قضوا، فبحسب التقارير الإعلامية، جاءت وفاتهم لأسباب صحية إذ كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو أوضاع طبية غير مستقرة.

"نعم لحمل السلاح"

فكيفين غيرسون، الذي قضى عن عمر ناهز 55 عاما، كان يقطن في ولاية ألاباما، ومن المشجعين بحزم على حضور التظاهرة الكبيرة التي دعا إليها ترامب في 6 يناير.

وقالت عائلته إن غريسون في بيان إنه  كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم وتعرض في السابق لأزمة قلبية، لافتة إلى أن ذهب إلى واشنطن لإبداء دعمه وتأييده لترامب، وليس لمشاركة في أعمال عنف وشعب مشددة إلى أنه كان يرفض مثل تلك الأمور.

وبحسب "سي إن ينوز"، فإن غريسون كان ناشطا على الشكبكة الاجتماعية، بارلير، والتي تعد لأنصار ترامب واليمين المتطرف بديلا عن منصة "تويتر".

وقد وجه غريسون عبر صحفته العديد من التهديدات للديمقراطيين أو حتى الجمهوريين الذين "لا يبدون دعما كافيا" للرئيس الأميركي الحالي.

وفي منشور يدعو إلى تشكيل ميشيات مسلحة لإبقاء ترامب منصبه، كتب غريسون: "أنا موجود.. تواصوا معي فلدي أسلحة كثيرة"، كما أبدى تفاعله مع طروحات الجماعة المتشددة "أولاد فخورون" مطالبا إياهم بإرسال أعضاء جماعة "أنتيفيا" اليسارية إلى "الجحيم".

في منشور آخر أعرب عن أمله بأن تصاب رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي بفيروس كورونا لتلاقي حتفها بها، وفي 17 ديسمبر الماضي دعا إلى حمل السلاح "لاستعادة البلاد".

كيفن وروزني وبنيامين قضوا جراء حالات طبية طارئة

ورعم أنه أرملته لم تؤكد أن الحساب يخص زوجها الراحل، بيد أن الصور المنشورة على شبكة "بارلر" للتواصل الاجتماعي هي نفسها صور غيرسون الموجودة على حساباتها في تويتر وفيسبوك.

"احترام الخصوصية"

وبالنسبة للشخص الثالث الذي قضى خلال اقتحام "الكابيتول"، فيدعى بنيامين فيليبس  وهو سكان ولاية بنسلفانيا، وقدر رحل  عن 50 عاما.

وذكرت صحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر"  أنه قد توفي بسكتة دماغية دون إمكانية التأكد من مصدر صحي موثوق حتى اللحظة.

وأوضحت الصحيفة أن فيليبس الذي كان يعمل مبرمج الكمبيوتر قد أسس موقعًا للتواصل الاجتماعي لمؤيدي ترامب يدعى "ترامبروو دوت كوم"  وساهم من خلاله بتنسيق رحلات إلى واشنطن من أجل حضور التظاهرات  المؤيدة لترامب.

وقالت زوجته السابقة، نيكول مون، في بيان أمس الخميس: "في الوقت الذي يشعر فيه أطفالي بالحزن ويعانون أحداث يوم أمس (الأربعاء) الصادمة، أطلب احترام خصوصيتنا".

ونوهت إلى أنها لم تعد على علاقة بزوجها منذ انفصالهما، وبالتالي ليس لديها ما تقوله، فيما رفض أفراد أسرته التعليق على موته. 

والضحية الرابعة في تلك الأحداث كانت أصغر سنهم، إذ توفيت عن 34 عاما، وكانت تدعى روزني بويلاند.

وذكرت السلطات المختصة أنها قضت بسبب حالة طبية طارئة دون تقدم مزيدًا من التفاصيل.

وكان المسعفون قد أجروى الإنعاش القلبي الرئوي لها عنحوالي الساعة 5 من مساء الأربعاء بعد سقوطها مغشيا عليها، بحسبما ما ذكر موقع WXIA التابع لشبكة "إن بي سي أتلانتا".

ولم ترد عائلتها على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني التي أرسلته شبكة "إن بي سي نيوز" للحصول على مزيد من المعلومات.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.