شرطة الكابيتول رفضت عرضين للمساعدة رغم توالي التحذيرات من اندلاع أعمال شغب
شرطة الكابيتول رفضت عرضين للمساعدة رغم توالي التحذيرات من اندلاع أعمال شغب

كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، الجمعة، أن شرطة مبنى الكونغرس (الكابيتول)، رفضت عرضين للمساعدة قدمهما كل من الحرس الوطني، ووزارة العدل، وذلك أثناء اقتحام المبنى من قبل متظاهرين مناصرين للرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وأوضح تقرير الوكالة أن شرطة الكابيتول رفضت عرضا للمساعدة قدمه الحرس الوطني قبل ثلاثة أيام من الواقعة، كما رفضت الشرطة أيضا عرض وزارة العدل بدفع عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتزامن مع الاقتحام، الأربعاء.

وقال التقرير إنه على الرغم من توالي العديد من التحذيرات من احتمالية اندلاع تمرد، وبغض النظر عن وفرة الإمكانيات والوقت اللازم للتجهيز، فإن شرطة الكابيتول وضعت خطة تأمين خاصة بمظاهرة تعبيرية فقط.

وأكد التقرير أن ما حدث من اقتحام للكونغرس ومقتل أربعة متظاهرين، بما في ذلك امرأة بطلق ناري داخل المبنى، ومقتل شرطي، الخميس، بعد إصابته يوم الاقتحام، كانت نتيجة عدم التحضير المناسب ورفض عروض الجهات الأمنية من قبل شرطة الكابيتول.

ووصف رئيس شرطة هيوستن، آرت أسيفيدو، والتي استجابت إدارته للعديد من الاحتجاجات الكبيرة العام الماضي بعد وفاة جورج فلويد- الواقعة بأنها "فشل في القيادة.. يجب أن تعمل شرطة الكابيتول بشكل أفضل ولا أرى كيف يمكننا التغلب على ذلك".

وقال وزير الجيش الأميركي، رايان مكارثي، بأنه تبين أن شرطة الكابيتول قد اجتيحت بشكل واضح، مع اندلاع أعمال الشغب، وهذا يعود في رأيه إلى عدم وجود تخطيط للطوارئ تم وضعه مسبقا لمواجهة مثل هذا السيناريو.

وقال مكارثي "كان عليهم (شرطة الكابيتول) أن يسألونا، جيب أن يصل الطلب (المساعدة) إلينا".

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الخميس، بأن مدير شرطة الكابيتول ،ستيفن صند، قرر الاستقالة من منصبه على خلفية اقتحام موالين لترامب مبنى الكونغرس، وطريقة تعامل الشرطة مع العملية.

كما أضحت وزيرة التعليم الأميركية، بيتسي ديفوس، ثاني عضو يُعلن استقالته من إدارة ترامب، بعد الاقتحام.

من ناحية أخرى، دعت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تنحية ترامب، معتبرةً إياه شخصاً خطيراً للغاية وينبغي أن لا يستمرّ في منصبه".

لكن، دعا مشرعون أميركيون أعضاء إدارة ترامب ومسؤولي البيت الأبيض إلى البقاء في مناصبهم لضمان نهاية مستقرّة للولاية الرئاسيّة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.