بيلوسي دعت إلى تنحية الرئيس دونالد ترامب
بيلوسي دعت إلى تنحية الرئيس دونالد ترامب

أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، الجمعة، أنها تواصلت مع الجيش الأميركي للتأكد من أن الرئيس دونالد ترامب، لن يكون قادرا على استخدام الرموز النووية، متوعدة بأن الكونغرس سيتحرك إذا لم يتنح سريعا.

وكتبت بيلوسي في رسالة إلى زملائها الأعضاء "تحدثت هذا الصباح إلى رئيس الأركان الأميركي، مارك ميلي، لمناقشة التدابير الوقائية المتوافرة بهدف تجنب أن يشن رئيس غير متزن هجمات عسكرية عدائية أو يستخدم رموز الإطلاق ويأمر بضربة نووية"، متعهدة أن يتحرك الكونغرس في حال لم يتنح ترامب "طوعا وفي وقت وشيك"، من دون أن تحدد طبيعة هذا التحرك.

وكانت بيلوسي دعت، الخميس، إلى تنحية ترامب غداة اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول، معتبرة إياه "شخصاً خطيراً للغاية ولا ينبغي أن يستمرّ في منصبه".

وقالت بيلوسي إنّ تنحية ترامب الذي لم يتبقّ له في السلطة سوى أقلّ من أسبوعين هي "أمر ملحّ بالغ الأهمية"، مطالبة نائب الرئيس مايك بنس والحكومة بتفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي الذي يسمح لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنّه "غير قادر على تحمّل أعباء منصبه".

واقتحم متظاهرون مناصرون لترامب، مبنى الكابيتول، الأربعاء، تزامنا مع تصديق الكونغرس على فوز جو بايدن بالرئاسة.

يذكر أن ترامب دعا، الخميس، إلى "المصالحة وتضميد الجراح"، ووصف اقتحام الكونغرس بـ"الهجوم المشين".

وسينتقل بايدن الذي صادق الكونغرس على فوزه، إلى البيت الأبيض بعد 13 يوما، ليبدأ مهامه الرئاسية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.