ديفوس  سارت على خطى وزيرة النقل الأميركية
ديفوس سارت على خطى وزيرة النقل الأميركية

 أضحت وزيرة التعليم الأميركية بيتسي ديفوس ثاني عضو يُعلن استقالته من إدارة دونالد ترامب، بعد اقتحام مناصرين للرئيس مبنى الكابيتول.

وقالت الوزيرة في رسالة وجّهتها إلى ترامب وتلقى عدد من وسائل الإعلام الأميركيّة نسخة منها "لا يُمكن إنكار أنّ خطابكم كان له تأثير على الوضع، وهذا كان نقطة تحوّل بالنسبة إليّ".

وكانت ديفوس المليارديرة والوزيرة المثيرة للجدل تشغل منصبها منذ بداية ولاية ترامب.

وقبل ساعات، أعلنت وزيرة النقل الأميركيّة إيلين تشاو استقالتها من منصبها غداة اقتحام أنصار ترامب الكابيتول.

وقالت تشاو في بيان نشرته على حسابها في موقع تويتر "أعلن اليوم استقالتي من منصبي وزيرة للنقل"، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذه الخطوة لأن ما حصل في الكابيتول كان "حدثاً صادماً وكان يمكن تجنّبه تماماً (...) وقد أزعجني كثيراً إلى درجة أنّني لا أستطيع تجاهله".

وتشاو هي زوجة زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.

وسارع برلمانيون ديموقراطيون إلى الترحيب بقرار تشاو، مطالبين نائب الرئيس مايك بنس ووزراء الحكومة بالتصويت على تنحية ترامب بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور الذي يسمح لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنّه "غير قادر على تحمّل أعباء منصبه".

بنس "يعارض" التعديل الخامس والعشرون

لكنّ صحيفة نيويورك تايمز أفادت أن بنس يُعارض اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور لإجبار ترامب على التنحّي عن منصبه، رغم مطالبات الديموقراطيّين وبعض الجمهوريّين. 

وفي حين لم يتحدّث بنس علنًا عن إمكان اللجوء إلى هذا التعديل الذي لم يسبق استخدامه في تاريخ الولايات المتحدة، فقد نقلت الصحيفة عن مصدر مقرّب من بنس قوله إن نائب الرئيس يُعارض هذه الخطوة الراديكاليّة.

وقالت الصحيفة إنّ موقف بنس هذا مدعوم من العديد من الوزراء الذين سيكون تأييدهم ضروريًا لتنفيذ التعديل الخامس والعشرين.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء المسؤولين "يرون أنّ إجراءً كهذا من شأنه أن يزيد من الفوضى الحاليّة في واشنطن" بدلاً من حلحلتها.

ودعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تنحية ترامب، معتبرةً الملياردير الجمهوري "شخصاً خطيراً للغاية وينبغي أن لا يستمرّ في منصبه".

ودعا مشرّعون أميركيّون أعضاء إدارة ترامب ومسؤولي البيت الأبيض إلى البقاء في مناصبهم لضمان نهاية مستقرّة للولاية الرئاسيّة، وذلك بعد إعلان عدد من المسؤولين في الإدارة استقالتهم احتجاجاً على اقتحام أنصار لترامب مبنى الكابيتول.

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الحليف المقرّب من ترامب "إلى أولئك الذين يعتقدون أنّ عليهم ترك وظيفتهم من أجل بعث رسالة، أدعوكم إلى عدم فعل ذلك"، مشيراً إلى أنّ وجودهم إلى جانب ترامب يُعتبر ضمانة للاستقرار في الأيّام الأخيرة من ولاية الرئيس الجمهوري قبل تسلّم الرئيس المنتخب الديموقراطي جو بايدن مهمّاته في 20 يناير. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.