ترامب أنهى سابقة عمرها 130 عاما
الكثير من قادة الحزب الجمهوري هاجموا تصرفات ترامب

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة أن عددا كبار من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد ناقشوا مسألة تفعيل التعديل الخامس والعشرين الذي يتيح للحكومة برئاسة نائب الرئيس  مايك بنس عزل الرئيس وإبعاده وعن مهامه.

وقالت الصحيفة إن تلك النقاشات قد جرت بشكل غير رسمي وأن لا يوجد مؤشر على خطة فورية لتنفيذ الأمر، وأن الغاية من تلك النقاش منع ترامب من القيام بأي تصرفات أخرى غير مقبولة على غرار ما حدث من سكوت على اقتحام لمبنى الكابيتول  والذي أثار أزمة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.

وبحسب بعض مستشاريه فإن ترامب بقي لوقت طويل يدافع عن سلوك أنصاره وأعمال الشغب التي قاموا بها، قائلا: "ظل "الغالبية العظمى منهم سلميون. ماذا عن أعمال الشغب التي وقعت هذا الصيف؟ ماذا عن الطرف الآخر؟ لم يهتم أحد عندما قاموا بأعمال شغب. أنصاري مسالمون وليسوا بلطجية". 

استياء كبير

ونقلت الصحيفة عن مساعدين لترامب، دون أن يكشفوا عن هويتهم، أنهم شعروا باستياء شديد وغضب جراء الأحداث التي جرت في مبنى الكابيتول. 

ووصف أحدهم  سلوك ترامب في التعامل الأزمة الأخيرة بكلمات قاسية، إذ أن ترامب رفض لمدة 24 ساعة إدانة تصرفات أنصاره الذين اقتحموا مبنى الكونغرس، قبل أن يظهر في تسجيل مصور يدين فيه ما حدث ويتوعد بمحاسبة المعتدين. 

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحيفة إن "ترامب كان في حالة مزاجية سيئة واتخذ موقفا دفاعيا وكان الجميع يدركون أن ارتكب خطأ فادحا". 

وقبل بث الكلمة المصورة لترامب، كان بعض موظفي البيت الأبيض قد حاولوا إقناع رئيسهم بالإدلاء بتصريحات لقناة "فوكس نيوز"، بيد أنه رفض ذلك الاقتراح.

وذكرت مصادر مقربة من ترامب إن ترامب قد أشار في كلمته إلى مزاعم تزوير الانتخابات رغم أن مساعديه طلبوا منه عدم الحديث عن هذا الأمر.

وأوضح أحدهم أن فكرة تعرض لمعامله بشكل غير عادل كانت مسيطرة بشكل كبير أعجزته عن رؤية الأوضاع كلها بشكل واضح. 

"طعنني في ظهري"

وأشار ذلك المسؤول إلى أن ترامب كان غاضبا جدا من نابئه، مايك بنس، مشيرا إلى أنه كان "منزعجا للغاية من "خيانته" وكان يردد طول الوقت لقد صنعت ذلك الرجل وأنقذته من موت سياسي وفي النهاية طعنني في ظهري". 

وبحسب الصحيفة فإن ترامب كان قد رضخ لفكرة إدانة ما حدث في الكابتيول بعد أن رأى أن الكثير من المقربين له قد تخلوا عنه وهاجموه بشدة مثل ما فعل زعيم الأغلبية الجمهورية مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل والسيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام.

مايك بنس وماكونيل يرفضان اوامر ترامب ويصدقان على نتائج الانتخابات
بعد سنوات من مهادنة ترامب.. بنس وماكونيل ينحازان للدستور
عندما بدت المصادقة على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، حتمية على نحو متزايد، فعل نائب الرئيس بنس وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، شيئًا استعصى عليهما طوال فترة ولاية الرئيس ترامب، هو مخالفة ترامب وعدم الموافقة على أوامره بعدم التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

ووفقا لمصادر الصحيفة فإن ماكونيل أبلغ بعض المقربين منه أنه لا ينوي الاتصال بترامب مرة أخرى، فيما قال غراهام:"، يحتاج الرئيس إلى فهم أن أفعاله كانت هي المشكلة وليست الحل".

أما كبير موظفي البيت الأبيض السابق، جون كيلي، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ صرح لشبكة "سي إن إن" أن ما حدث في مبنى الكابيتول "كان نتيجة مباشرة لتسميم يرامب عقول الناس بالأكاذيب".

وحث مجلس الوزراء على الاجتماع لمناقشة الاحتجاج بالتعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي لعزل ترامب من منصبه.، وهو نفس الأمر الذ دعا إليه العشرات من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس، وهو ما وافق عليه النائب الجمهوري ، وكذلك النائب آدم كينزينجر، وحاكم  ولاية ماريلاند، لاري هوغان.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.