ترامب قال إن الحزمة "تكاد لا تمت بصلة بكوفيد"
الرئيس الاميركي أكد في وقت سابق "حقه المطلق" في الدفاع نفسه

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد بحث مسألة إصدار عفو رئاسي عنه قبل انتهاء ولايته في العشرين من يناير الحالي.

وقالت الصحيفة إن ترامب قد اقترح على مساعديه إصدار عفو عن نفسه، وفقًا لمصدرين اطلعا على تلك النقاشات، دون أن يوضحا فيما إذا كان الرئيس الأميركي قد بحث الأمر قبل الدعوة إلى تظاهرات السادس من يناير والتي أفضت إلى اقتحام مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن. 

ولفتت المصادر إلى أن ترامب يبحث في إصدار "عفو وقائي" عن أفراد عائلته وهم أولاده الثلاثة، ترامب جونيور، وإريك وإيفانكا، وزوج ابنته ومستشاره، جاريد كوشينر،  معربا عن مخاوفه لمستشاريه من إمكانية أن تخضعهم وزارة العدل في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن للمساءلة والتحقيق. 

وكان حث مساعدو ترامب، بحسب الصحيفة، قد حثوه على إصدار إدانة قوية بشأن اقتحام مبنى الكابيتول يوم الأربعاء ولكنه رفض ذلك (فعل لاحقا).

ونوهت المصادر إلى أن ، مستشار البيت الأبيض ، بات إيه سيبولوني ، قد حذر الرئيس الأميركي بأنه قد يصبح عرضة للاعتقال جراء الأعمال الشغب باعتباره هو من دعا إلى ذك التجمع الضخم، فيما قال مقربون إن ترامب كان سعيدا وهو يشاهد على التلفاز مشاهد اقتحام مبنى الكونغرس.

"عفو غير مسبوق"

وفي حال قرر ترامب المضي قدما في مسألة العفو عن نفسه، فإن سيسجل بذلك سابقة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ لم يسبق لأي رئيس أميركي أن فعلها.

وكان الرئيس الأميركي الوحيد الذي حصل على عفو رئاسي هو ريتشارد نيكسون، بعدما قدم استقالته عقب فضيحة "ووتر غيت" ليستقيل من منصبه في أواخر ولايته في العام 1974، وعندها تولى نائبه، جيرالد فورد مقاليد الحكم وأصدر حكما عنه.

وقد تلقى فورد الكثير من الانتقادات جراء تلك الخطوة لأنها جعلت "نيكسون فوق القانون"، وربما كانت هي سبب خسارته الانتخابات الرئاسية لاحقا.

وكانت وزارة العدل قد ذكرت قبل أربعة أيام فقط من استقالة نيكسون " أن الرؤساء لا يمكنهم العفو عن أنفسهم "بموجب القاعدة الأساسية التي تنص على أنه لا يجوز لأحد أن يكون قاضياً في قضيته".

وفي هذا الصدد قال جاك غولدسميث ، أستاذ القانون بجامعة هارفارد والمسؤول السابق بوزارة العدل في إدارة جورج دبليو بوش: "إن وزارة العدل في عهد بايدن لن ترغب في الإذعان لعفو ترامب الذاتي".

"الأمر بيد المحكمة"

وأشار غولدسميث إلى أن إبطال العفو الذي قد يصدر ترامب عن نفسه سيكون بيد القضاء.

ونوه في حديثه إلى "نيويورك تايمز" إلى أن "القضاء وحده الذي يمكنه إبطال العفو الذاتي، ولا يمكنن فعل ذلك إلا إذا رفعت إدارة بايدن قضية ضد ترامب".

وأضاف: "وبالتالي، فإن العفو الذاتي عن ترامب سيجعل من المرجح أن يقاضيه فريق بايدن ترامب على جرائم ارتكبت خلال توليه منصبه".

وكان ترامب قد قال في العام 2018 إن لديه "الحق المطلق" في العفو عن نفسه في قضية التحقيق بشأن مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

وقد أقر خبراء وقتها أن الدستور لا يمنع من الناحية التقنية الرؤساء من العفو عن أنفسهم.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.